عاجل:

اربيل تحصد ثمار استفتائها المرة بانتفاضة الجائعين

الجمعة ٢٢ ديسمبر ٢٠١٧
٠٩:٣٠ بتوقيت غرينتش
اربيل تحصد ثمار استفتائها المرة بانتفاضة الجائعين عندما أقدم مسعود البرزاني على طرح فكرة إجراء الاستفتاء العام للمواطنين الاكراد العراقيين لم يدر في خلده انه سوف يرتكب أكبر خطأ استراتيجي في حياته السياسية.

العالم . مقالات و تحليلات

ويبدو أن من قام باغواء البرزاني وشجعه واغراه بالإقدام على تلك الغلطة الفادحة لم يدرك - أو لم يشأ أن يعي - التداعيات السلبية والخسائر الفادحة والنتائج المعكوسة المترتبة على استفتائه الخاطئ: حاضرا و مستقبلا.

فمستشاره زلماي خليل زاد(وهو أمريكي من اصل افغاني) وثلة من الوزراء والمدراء الإسرائيليين والغربيون صوروا له أوضاعا وردية وثمارا طيبة ستترتب على الاستفتاء، مدعين أن دول المنطقة ستضطر - وشيكا - لتغيير موقفها المعارض وستخضع للأمر الواقع!. أما الدول الكبرى فإنها تبطن ما لا تظهر! وهي واقعة تحت نفوذ اللوبي الصهيوني وتبعا لترحيب "اسرائيل" بقيام "اسرائيل" جديدة اسمها(كردستان) فستعلن تأييدها لانفصال مايسمى(كردستان) عن جسد العراق بمجرد أن يصوت المواطنون العراقيون الاكراد ب(نعم للانفصال وتقرير المصير) بنسبة عالية!

وليت كاكامسعود قد استمع لنصائح الحاج قاسم سليماني (الذي أنقذ اربيل من عتاة داعش وانتحارييها) وتوجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف (السيد السيستاني) والنصائح المخلصة للزعماء الوطنيين كالمالكي والحكيم والعبادي وأمثالهم.

إلا أن البرزاني لم يرعو عن غيه وبقى سادرا في هبوطه نحو وادي السقوط والفشل وما لبث أن وجد نفسه وحيدا واصابع الاتهام تشير إلى شخصه في إلحاق الضرر الفادح بمحافظات شمال الوطن العراقي الموحد غير القابل للتقسيم إلى الأبد، وازدادت اللحمة الوطنية العراقية بين المواطنين سنة وشيعة، عربا وتركمانا واكرادا، من البصرة الفيحاء حتى الموصل الحدباء، مما اضطره للاقرار بالفشل والاستقالة المرغمة له والتواري خلف الجبال يخصف عليه من ورق الاستفتاء اللامجدية يجر حسرات الندم (ولات ساعة مندم).

ان ما آل إليه وضع المحافظات الكردية حاليا هو فرض سلطة القوات العراقية الظافرة على محافظة كركوك وحدود العراق الشمالية والشرقية مع تركيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل المخافر والمنافذ والجمارك والمطارات وأموال النفط التي كانت تصلهم بعشرات المليارات فتودع في حساباتهم المصرفية السرية الشخصية.

وتفاقمت أوضاع محافظات الشمال العراقي سوءا حتى شهدنا أمس انتفاضة شعبية شاملة ودامية في السليمانية وحلبجة وبنجوين ورانية واندفعت حشود الجماهير لتحرق وتحطم مقرات الأحزاب وصور الزعامات الكارتونية الواهية الفاشلة التي سببت المجاعة والشقاء والفقر وتدهور الأوضاع وسوء الخدمات وخنق الحريات تحت حراب (الاسايش الكردي) و(جزمات البيشمركة) .

وليس الحل هو المكابرة والقمع وخنق الأصوات وتصويب البنادق لرؤوس المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي على صدورهم واعتقال الصحفيين والناشطين. بل ينبغي التصرف بعقلانية وتؤدة والاتعاظ من مصير الطغاة والظلمة الذين لم تمنعهم حصونهم من غضبة الشعب ونقمة المظلومين والجياع، ولابد لحكام‌ اربيل من أخذ العبرة من المصير الاسود لصدام وبن علي ثم حسني مبارك ثم القذافي واخيرهم "وليس آخرهم" علي عفاش اليمني (ما أكثر العبر وأقل الاعتبار)

[أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُون]َ.   

* رعد هادي جبارة

210-2

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود