عاجل:

عطوان: دولارات السمسار ترامب تفشل بشراء الذمم وهيلي هربت خوفا من الهزيمة

الجمعة ٢٢ ديسمبر ٢٠١٧
٠٢:١٩ بتوقيت غرينتش
عطوان: دولارات السمسار ترامب تفشل بشراء الذمم وهيلي هربت خوفا من الهزيمة الأُمم المتحدة ليست للبَيع، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب فَشِل في شِراء دُول العالم فَقيرها وغَنيّها بدولاراتِه، ومَندوبته نيكي هيلي هَربتْ من القاعةِ مُبكّرًا لأنّها لم تَحتملْ الهزيمة، ومَندوب "إسرائيل" كان وحيدًا مَعزولاً، ولم يجد إلا ثماني دُولٍ تَقِف في خَندقه وحًليفته أمريكا، بعضها يحتاج المَرء إلى عدساتٍ مُكبّرة لرؤيتِها على الخَريطة مثل مكرونيزيا وجُزر المارشال، وناورو.

العالم - مقالات

لا شَك أن تَصويت ثُلثي أعضاء الأُمم المتحدة إلى جانب مشروع القرار الذي يُدين تَهويد القُدس المُحتلّة، ونَقل السّفارة الأمريكيّة انتصارٌ كبيرٌ، ونُقطة تَحوّل تاريخيّة دوليّة إلى جانب القضيّة الفِلسطينيّة، ولكن ما هو أهم من ذلك أن سِياسة الابتزاز والتّهديد التي مارَسها الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب للدّول الفَقيرة التي تتلقّى مُساعداتٍ مِن بِلادِه قد تَلقّت هزيمةً ساحِقةً، وصَفعةً قويّةً، وأمام العالِم بأسْره، وهذا إنجازٌ غيرُ مَسبوق.

هذا التّصويت السّاحق مَرغَ أنف الغَطرسة الأمريكيّة في التّراب، ووجّه رِسالةً قويّةً للرئيس ترامب وإدارته، بأنّ العالم يستطيع أن يقول “لا” كبيرة لسياساتِه العُنصريّة “المكارثيّة”، ولتِمنّنه على الدّول الفَقيرة التي تتلقّى مُساعداتٍ من بِلاده.

ربّما يكون هُناك دولة أو اثنتان رَضخت للتّهديدات الأمريكيّة بقَطع المُساعدات مثل أفغانستان ومالي اللتين سَحبتا دَعمهما لقرارِ الإدانة، ولكن هذهِ الدّول مُستعمرات أمريكيّة لا تملك قرارًا مُستقلّاً، ولا تستطيع أن تَرفُض أوامر سيّدها الأمريكيّ المُتعجرف.

***

كانت نيكي هيلي مندوبة أمريكا في قِمّة الوقاحة عندما هَدّدت وعَربدت، و”عايَرت” المَندوبين في كَلِمتها بأنّها لن تُقدّم المُساعدات مجّانًا، وذَكّرتهم بأنّها الدولة الأكثر مُساهَمةً في ميزانيّة المُنظّمةِ الدوليّة، ولكن المَندوب الإسرائيليّ كان الاكثر وقاحةً، والأقل أدبًا، وهذا ليس مُستغربًا، عندما وَصف مندوب 128 دولة أيّدت القَرار بأنّهم مِثل “الدّمى” تُحرّكهم القِيادة الفِلسطينيّة، فهَل روسيا وفرنسا والصّين و128 دولةً أُخرى “دُمى” مُتحرّكة؟

أمام هذا المَوقف التاريخيّ الرّافض للتّهديد الابتزازي، يَجب أن يَشعر الرئيس ترامب بالعار، ومَعه صِهره جاريد كوشنر، وصَديقهم الأثير بنيامين نتنياهو، فهؤلاء وكل من يُؤيّد سياساتِهم، باتوا مَنبوذين من العالم بأسْرِه، وهذا في حَد ذاتِه الدّرس الأبلغْ لكُل من بَغى وتَجبّر.

لا نَعرف ما هي خَطوات ترامب الانتقاميّة المُقبلة، ومن هي الدول العربيّة التي سيستهدفها، ونحن نَتحدّث هُنا عن مِصر والأردن والسلطة الفِلسطينيّة التي تتلقّى النّصيب الأكبر من المُساعدات الأمريكيّة بعد دَولة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن ما يُمكن أن نُسجّله هُنا في هذهِ العُجالة، أن هذهِ الدّول تعاطَت بإباءٍ وشَمم مع التّهديدات، وانتصرت لقضيّة القُدس وعُروبَتها، وقَدّمتها على أيِّ مَصلحةٍ أُخرى، ورَفضت أن تتنازل عنها المدينة المُقدّسة، مُقابل حِفنَةٍ من الدّولارات المَسمومة، وهذا في حَد ذاته مَوقف مُشرّف يَستحق التنويه، ففي الظّروف الصّعبة تَظهر معادِن الدّول، وما زِلنا نَنتظر مِنها المَزيد.

الرئيس ترامب لا يَجرؤ على تَنفيذ تَهديداتِه وقَطع المُساعدات عن هذهِ الدّول الثّلاث، لأنه لو فَعل ستكون بِلاده وحليفتها "إسرائيل" المُتضرّر الأكبر، وسَتنهار كل مُعاهدات التسّوية المُوقّعة والتي استمرت لأسبابٍ عَديدةٍ أبرزها تَدفّق هذهِ المُساعدات.

حِصّة الدّعم الماليّ الأمريكيّ للسّلطة الفِلسطينيّة هي الأقل بالمُقارنة مع الدّول الأوروبيّة والعَربيّة، وإصرار القِيادة الفِلسطينيّة على النّزول إلى مَيدان التحدّي، والمُضي قُدمًا في دعم القرار الأُممي المُدين لتَهويد القُدس خُطوةٌ شُجاعةٌ، يَجب أن تستمر وتُدعّم بخَطواتٍ أُخرى، مِثل سَحب الاعتراف بدَولة الاحتلال، واتفاقات أوسلو، والعَودة إلى المُقاومة بأشكالِها كافّةً، والمَزيد من الدّعم للانتفاضةِ الحاليّة المُتأجّجة.

***

نَتمنّى أن يَتجرّأ الرئيس ترامب ويُنفّذ تَهديداتِه بقَطع المُساعدات عن هذهِ الأطراف العَربيّة، لأن هذا سَيعني اكتمال انهيار السياسة الأمريكيّة كُليًّا في الشّرق الأوسط، ومُقدّمة لانهيار "إسرائيل" أيضًا، وإزالة “ورم” مُعاهدات التسوية السّرطانية التي أذلّت الأمّة، ونَزعت كَرامَتها، وحَوّلتها إلى دُولٍ مُهانةٍ وأسيرة لأمريكا و"إسرائيل" وإملاءاتِهما، وفُتات المُساعدات الماليّة المَسمومة.

القدس العَربيّة الإسلاميّة ليست للبيع، ودولارات التّاجر الأمريكي فَشِلت في امتحان الكَرامة وعِزّة النّفس، فعِندما يكون هُناك هذا الدّعم الدّولي الهائِل بالتّوازي مع وجود أبطال على الأرض مثل الشهيد إبراهيم ابو ثريا، والأسيرة عهد التميمي، والآلاف مِثلُهم، فإن السّنوات العِجاف تَلفظْ أنفاسها الأخيرة حتمًا، وكذلك الاحتلال الإسرائيلي.. والأيّام بَيننا.

103-10

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض