أطراف النزاع في جنوب السودان توقِّع اتفاقاً لوقف النار

السبت ٢٣ ديسمبر ٢٠١٧
٠٧:٢٧ بتوقيت غرينتش
أطراف النزاع في جنوب السودان توقِّع اتفاقاً لوقف النار وقّعت حكومة جنوب السودان وجماعات متمردة اتفاقاً لوقف إطلاق النار، يسري اعتباراً من غد (الأحد)، في أحدث محاولة لإنهاء حرب أهلية مستمرة منذ 4 أعوام والسماح بوصول منظمات الإغاثة إلى المدنيين المحاصرين بسبب المعارك.

العالم – إفریقیا

ويستهدف وقف إطلاق النار إحياء اتفاق سلام أُبرم عام 2015 لكنه انهار العام الماضي بعد تفجر قتال ضارٍ في جوبا عاصمة جنوب السودان. وجرى الاتفاق عليه بعد محادثات عقدتها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وحضر ممثلون لكل من كير ومشار، مراسم التوقيع.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي، للصحافيين: «سيسري وقف القتال بعد 72 ساعة من الآن. ومن الآن سنبعث برسائل إلى جميع القادة في الميدان للالتزام بوقف القتال».

وأضاف: «لن يكون هناك مزيد من القتال بعد الآن. محادثات فقط». وحسب مصادر في أديس أبابا فإن المرحلة التالية من المفاوضات ستركز على التوصل إلى اتفاق معدل لاقتسام السلطة، مما يقود إلى تحديد موعد جديد للانتخابات.

ولم تمضِ سوى 24 ساعة على توقيع الاتفاق، حتى اتهمت المعارضة المسلحة بزعامة رياك مشار، جيش جنوب السودان بشن عمليات عسكرية على مواقعها.

وقال المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة لام بول غابريال، في بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن الجيش الحكومي وقوات حركة العدل والمساواة المتمردة في السودان هاجما قاعدة قواته في مدينة راجا شمال غربي البلاد.

وأضاف: «يأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة من توقيعنا وفصائل المعارضة الأخرى مع الحكومة على وقف الأعمال العدائية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا»، مشيراً إلى أن قوات المعارضة تصدت للهجوم وقتلت 7 من القوات المهاجمة بينما فقدت هي 2 من مقاتليها.

وقال: «علاوة على ذلك ما زال هناك قتال مع الجيش الحكومي في منطقة أعالي النيل وتتعرض قواتنا لهجمات»، ولم يتسنَّ الحصول على رد فوري من المتحدث باسم جيش جنوب السودان أو أيّ مسؤول في جوبا.

من جهة أخرى رحبت دول الترويكا الغربية (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج) في بيان لها اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، بتوقيع الأطراف المتنازعة في جنوب السودان على اتفاق وقف إطلاق النار والأعمال العدائية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

ويُتوقع أن يبدأ تنفيذ الاتفاق صباح غدٍ (الأحد)، وبمراقبة إقليمية ودولية. وتواصل أطراف النزاع محادثاتها في منتدى تنشيط السلام المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية إقليمية وغربية.

وقالت «الترويكا»: «إن توقيع الاتفاق... يصب في مصلحة شعب هذه الدولة»، وأعربت عن أملها في أن يتخذ الفرقاء هذه الخطوات على نحو فوري وتنفيذ الاتفاق وتأكيد الالتزام بكل بنوده الواردة خصوصاً المتعلقة بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، كما دعتهم إلى مواصلة النقاش لمعالجة الترتيبات الأمنية وقضايا الحكم بشكل عاجل، من أجل تحقيق سلام مستدام.

من جهته، كتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، في تغريدة له في «تويتر» إنه «يأمل أن تضع الفصائل المتحاربة حداً لمأساة شعب جنوب السودان».

وأضاف: «هذه خطوة مشجعة من خلال التوقيع على وقف الأعمال العدائية، وأن يقر قادة جنوب السودان بخطورة الأوضاع، وهذا غير مقبول أخلاقياً ولا سياسياً للسماح باستمرار المأساة لأن شعب هذا البلد عانى بما فيه الكفاية».

من جانبه قال وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس وفد حكومة جنوب السودان في منتدى تنشيط إحياء السلام مارتن آليا لومورو، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اتفاق وقف الأعمال العدائية خطوة أولى إلى حد ما... والوفد الحكومي يشارك بشكل بنّاء».

وأضاف: «نحن مسؤولون عن شعب جنوب السودان، وسنعمل على إنهاء المعاناة التي تسببها جماعات المعارضة بالتحريض على الحكومة والاستمرار في الحرب وزعزعة استقرار البلاد»، لكنه عاد وقال: «سنتوصل إلى اتفاق إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف الأخرى، ونأمل في ذلك».

إلى ذلك قالت ربيكا قرنق، أرملة الزعيم الراحل جون قرنق، في كلمة لها أمام منتدى تنشيط السلام في جنوب السودان والذي تنظمه «إيقاد»، إن حل النزاع في بلادها رهين تنحي الرئيس سلفا كير ميارديت عن الحكم. وأضافت: «إذا كنتم في المعارضة تخشون ذلك فأنا أقوله، خصوصاً مع استمرار قتل المدنيين بالمئات قبل 3 أسابيع ولأن هذه الحكومة برئاسة سلفا كير لم تقدم شيئاً، وعليه يجب استبدالها، وهي لا يمكن إصلاحها».

وأطلق قرار الرئيس سلفا كير، عزل نائبه رياك مشار، شرارة الحرب في جنوب السودان. وجرت الحرب إلى حد بعيد على أسس عرقية بين قوات موالية لكير، وهو من الدينكا، ومشار المنتمي إلى النوير.

ولقي عشرات الآلاف حتفهم في الصراع الذي شرّد كذلك ثلث السكان البالغ عددهم 12 مليوناً. وتحولت الحرب منذ ذلك الحين من صراع بين طرفين إلى نزاع متعدد الأطراف، الأمر الذي زاد من صعوبة تحقيق السلام.

206 

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري