عاجل:

أردوغان يخلط أوراق سوتشي من حميميم وترامب ...

السبت ١٣ يناير ٢٠١٨
٠٩:٠٥ بتوقيت غرينتش
أردوغان يخلط أوراق سوتشي من حميميم وترامب ... الحرب الكونية على سورية تتجه نحو نهاياتها المحتومة كما أراد لها أهل الحق من شعب وقيادة ومقاومة سورية وعربية وإسلامية. وهذا ما يتأكد يومياً بتخبّط قوى الشرّ الإقليمية والدولية التي تآلفت يوماً لشنّ هذه الحرب العدوانية الوحشية على سورية الحبيبة ومن الأراضي التركية تحديداً…!.

العالم - مقالات

وتماماً كما حصل مع فيتنام وتحرّرها من حروب المستعمر الأجنبي الفرنسي، ومن ثم اليانكي الأميركي، نعتقد بأنّ مصير من تبقى من النفايات البشرية التي دفعتها قوى العدوان العالمية كحطب لإشعال وقود حروب القاعدة وأخواتها الشيطانية ستكون ليس أفضل من تلك العميلة لحكومة سايغون…!.

لكن وهي تلفظ أنفاسها تحاول اليوم وبدعم تركي سعودي أميركي إعاقة التقدّم الاستراتيجي هنا أو هناك، أو استنزاف قوى التحالف المنتصرة أو مشاغلتها أو تعطيل مشروع توظيف هذا النصر سياسياً، خصوصاً أنّ مؤتمر سوتشي ذا الرعاية الروسية بات على الأبواب، وهو الذي يفترض به أن يفتح أفقاً جديداً لسورية الواعدة الخالية من الإرهاب…

لذلك كانت قصة الطائرات من دون طيار على مطار حميميم والقصف المدفعي المرافق لها على المطار، وعلى القاعدة البحرية في طرطوس، وعلى قوات حلف المقاومة والجيش السوري المتّجهين نحو تحرير إدلب.

صحيح أنّ القوات الخاصة الروسية كانت لهذه الخطة بالمرصاد كما تمّ الإعلان، وأنها تمكّنت من القضاء على المجموعة التخريبية التي أطلقت قذائف على قاعدة «حميميم».. بواسطة صواريخ عالية الدقة «كراسنوبول»، كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.. لكن ما وراء القصة أمر أعمق بتقديرنا. فما هي قصة هذه الهجمة الارتدادية!؟.

يفيد مصدر استخباري عسكري لدولة نووية أوروبية بما يلي:

إنّ عملية الهجوم على القاعدة الجوية الروسية في حميميم والقاعده البحرية في طرطوس قد تمّ الاتفاق على تنفيذها بين: الاستخبارات العسكرية «الإسرائيلية»، والمخابرات المركزية الأميركية وغرفة عمليات محمد بن سلمان في الرياض.

إنّ جميع الطائرات بدون طيار التي استخدمت في محاولات الهجوم على قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية هي طائرات صُنعت في «إسرائيل» حتى لو حملت لوحات تحمل معلومات غير ذلك.

إنّ مَنْ موّل العملية بشكل كامل هو محمد بن سلمان، أي السعودية، وذلك لأسباب عديدة ليس آخرها تخريب مسار سوتشي وضرب هيبة الجيش الروسي، وبالتالي السياسة الخارجية الروسية.

إنّ مَنْ نسق هذه العملية ميدانياً، وانطلاقاً من غرفة عمليات خاصة أقيمت لهذا الغرض في إدلب، هم ضباط استخبارات عسكرية أميركيون و«إسرائيليون» وسعوديون وبمعرفة الاستخبارات العسكرية التركية، وقد استخدموا المدعو عبد الله المحيسني مشرفاً على العملية، أيّ واجهة وليس أكثر، وقاموا بتسريب ذلك الى جهات قيادية في الفصائل المسلحة في إدلب بهدف جعله هو المسؤول عن العملية في حال حصول أيّ خلل في تنفيذ المخطط.

إنّ المتفجرات التي كان يفترض استخدامها في العملية والتي هي أوكرانية المنشأ قد تمّ شراؤها سابقاً من أوكرانيا ثم أدخلت إلى سورية عن طريق تركيا وبمساعدة الاستخبارات العسكرية التركية التي لا زالت تزوّد التنظيمات المسلحة في الشمال السوري بأنواع احتياجاتها كافة من تسليح وغيره.

لم تكن الأطراف المذكورة أعلاه قد خطّطت لعملية الهجوم على القواعد الروسية بعد عند شراء كمية المتفجرات، ضمن صفقة تسليح أكبر وأشمل بكثير وبتمويل سعودي كامل وتسهيلات لوجستية تركيه شاملة.

من جهة أخرى يعتقد متابعون لخفايا التدخل التركي الجديد القديم في الميدان السوري بأنّ الرئيس أردوغان، لا زال يناور وينافق ويكذب ويبتزّ ولا يعرف للصدق سبيلاً في علاقته مع كلّ أطراف الأزمة السورية. فهو لم ينفذ ما التزم به في جولات المحادثات العديدة، في كلّ من أستانة وجنيف وفِي كلّ اجتماعاته مع المسؤولين الروس والإيرانيين، وذلك في ما يتعلق بمحاربة جبهة النصرة وكافة التنظيمات الأخرى المصنفة إرهابية في سورية من قبل مؤسسات المجتمع الدولي كافة. لا بل إنه مستمرّ في تقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي والتسليحي وفتح كلّ طرق إمداد المسلحين، ودعم بناهم التحتية على الأراضي التركية، من «النصرة» الى «الزنكي» الى «التركمان» وصولاً الى كلّ المسمّيات المختلفة التي أنشأتها استخبارات أردوغان بالتعاون مع الاستخبارات القطرية وبأمر من السيد الأميركي لمحاربة الدولة السورية وتدميرها وزرع الفوضى والخراب في ربوعها خدمة للمشروع الصهيوأميركي الرامي الى تفتيت المنطقة والسيطرة عليها خدمة لمشاريع الولايات المتحدة الأميركية والتي على رأس أولوياتها أمن الكيان الصهيوني.

ولقد أدّى هذا الدعم الواسع النطاق للعصابات التكفيرية المسلحة الى بلوغها درجة التجرّؤ على تنظيم هجمات بمدافع الهاون التركية الصنع على القاعدة الجوية الروسية بتاريخ 31/12/2017.

ومن بعد ذلك القيام بمهاجمة قاعدتي حميميم وطرطوس الروسيتين بالطائرات المسيّرة قبل أيّام. وكلّ ذلك من مناطق تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية المدعومة من تركيا مباشرة. لا بل إنّ هذه التنظيمات قد استخدمت يوم أمس أرتالاً من السيارات المصفّحة للجيش التركي في الهجوم المضادّ الذي شنّته على ميسرة قوات حلف المقاومة المتقدّمة على محور مطار أبو الضهور العسكري، وذلك انطلاقاً من نقاطها الخلفية في خان شيخون وكفر زيتا واللطامنة باتجاه مواقع حلف المقاومة على قاطع أم الخلاخيل/ الخوين. وعليه فإنّ المصادر السورية الوطنية المتابعة بدقة لما يفعله أردوغان من عبث على الساحة السورية تؤكد ما يلي:

على الرغم من قيام الرئيس فلاديمير بوتين بتبرئة الرئيس أردوغان من دمّ العسكريين الروس اللذين قتلا في حميميم يوم 31/12/2017 ليلاً، وكذلك تبرئته من دم العشرات من العسكريين الروس الذين كان يمكن أن يسقطوا قتلى لو أنّ عملية الطائرات الإجرامية قد نجحت، ولا نعرف خفايا هذا العمل الدبلوماسي، إلا أننا نحمّل كامل المسؤولية لشخص أردوغان الذي لا زال من خلال أجهزته الاستخبارية يقيم معسكرات التدريب ومخازن التسليح والتموين والإمداد لهؤلاء المجرمين في الأرض التركية. أيّ أنّ صك البراءة الذي أصدره بوتين لا يغيّر في الحقيقة شيئاً. فكلّ من يقوم بزيارة لمحافظات الاسكندرون السوري المحتلة يرى بأمّ العين كلّ ما ذكرناه أعلاه إلى جانب النشاط البنكي والمصرفي في مجال تحويل الأموال من تركيا الى مجرمي النصرة وغيرها في سورية.

وفِي هذا المقام، فإننا نرى أنّ من المناسب لفت نظر أردوغان بأنّ خنوعه الكامل للإرادة الصهيوأميركية لن تحميه ولن يحمي تركيا من مخططات التفتيت التي يجري العمل عليها والتي تشمل تركيا طبعاً.

من هنا، فإننا نوجّه له النصيحة بمراجعة أجهزة الأمن السورية قبل غيرها وسؤالها عن المخططات التي تعمل الإدارة الأميركية على تنفيذها في الشمال السوري والتي تشمل: إقامة كيان سياسي «دولة» سيطلقون عليها اسم «دولة شمال سورية».

ـ إنشاء جيش لهذه الدولة على أن يتمّ تسليحه بأحدث الأسلحة الأميركية.

ـ العمل على ربط هذا الكيان لاحقاً بالمحافظات العراقية الشمالية والتي يسمّونها كردستان العراق.

ـ تقديم الغطاء والدعم اللازمين للقوات الكردية في هذه «الدولة» للبدء في حرب عصابات ضدّ الجيش التركي في جنوب غرب تركيا، بهدف ما يطلقون عليه الأميركيون والإسرائيليون كردستان الكبرى.

ولكن لماذا على أردوغان سؤال أجهزة الاستخبارات السورية حول هذا الموضوع وغيره؟ إنّ ذلك يعود الى انّ الجيش السوري قد اعتقل اثنين من ضباط الاستخبارات البولنديين يوم 16/11/2017 عبر عملية استخبارية خاصة. وهذان الضابطان هما: ويتولد ريبيتووسز Witold Repetowicz والذي يحمل هوية صحافي صادرة عن تلفزيون TVP البولندي، وسيويرين سولتيس seweryn Soltys والذي يحمل هوية صحافي صادرة عن مجلة «Defense 24». علماً أنهما دخلا الى الشمال السوري من محافظات العراق الشمالية بموجب اعتماد وتصريح من الأسايش الأكراد في شمال العراق ودون علم الحكومة العراقية أو السورية. أي أنهما دخلا لتنفيذ مهمات سرية على علاقة بتنفيذ الأهداف الأميركية المشار اليها أعلاه.

ولدى غرفة عمليات المقاومة ما هو أعظم من خطتي أردوغان وترامب معاً، حيث سيتمّ إرسال كلّ حطبهم الى الجحيم وقريباً جداً سيعضّان أصابعهما ندماً، لأنّهما لم يحجزا مبكراً مقعداً في قطار التسوية السياسية السورية التي ستكرّس معادلة المنتصرين في الميدان وفي مؤتمر يُعقد في دمشق تحديداً وليس في أيّ عاصمة أخرى!

بعدنا طيّبين، قولوا الله…

محمد صادق الحسيني / البناء

109-1

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض