عاجل:

صرخة نائب في البرلمان التونسي: تفضح تخاذل سلطة حاكمة في تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني

الأحد ١٨ فبراير ٢٠١٨
١٠:٣٥ بتوقيت غرينتش
صرخة نائب في البرلمان التونسي: تفضح تخاذل سلطة حاكمة في تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني كشفت صرخة النائب عمار العمروسية تحت قبة البرلمان، المخطط الذي كان قائما ولا يزال لتجميد النظر في مشروع تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وصولا إلى إلغائه تماما وحجبه عن التداول.

العالم - تونس 

وقدم هذا دليل جديد على تواطؤ بعض الأطراف السياسية في تونس في مسألة التطبيع مع الكيان ومجاراته في سياساته القمعية ضد الشعب الفلسطيني. الملفت أنّ معظم الأطراف المتهمة بالتطبيع اليوم ولو بشكل غير مباشر، هي أطراف دأبت على رفع شعارات الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، لكنها على أرض الواقع لم تقدم أي دليل ملموس على ذلك، بل بالعكس عملت ولا تزال على تدمير كل السبل والآليات التي يمكن أن تخدم محور المقاومة العربية والإسلامية في المنطقة.

أثار تأجيل البرلمان التونسي النظر في مشروع القانون الذي تقدمت به مجموعة من الكتل النيابية لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني للمرة الثانية على التوالي، تساؤلات بين الأحزاب والأطراف التي قدمت هذا المشروع حول وجود إرادة سياسية حقيقية للسلطة لتجريم التطبيع. ووجهت إتهامات لرئاسة الجمهورية ورئيس مجلس النواب بالمماطلة في سن هذا القانون الذي ظل عالقا في أروقة البرلمان منذ عام 2012.

إحتدم الجدل داخل لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان خلال الجلسة الثانية التي إنعقدت الجمعة 9 فبراير/شباط 2018، للنظر في هذا المشروع لتتحول إلى شتائم وتشابك بالأيدي وتبادل لإتهامات بالعمالة "للصهيونية"، ليتم على إثرها رفع الجلسة إثر تغيب ممثل عن رئاسة الجمهورية وعن وزارة الخارجية. مما أثار حفيظة نواب المعارضة الذين حمّلوا رئيس البرلمان المسؤولية للمرة الثانية على التوالي في تعطيل النظر في هذا المشروع. وفي هذا الإطار، إتهم النائب عن الجبهة الشعبية عمار عمروسية رئيس البرلمان بتعطيل جلسات لجنة الحقوق والحريات من خلال رفضه إرسال دعوات رسمية لرئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية للحضور لمناقشة مشروع هذا القانون و"لرفع الحرج عنهم" حسب قوله.

هذا المشروع الذي قدمته الجبهة الشعبية منذ أكثر من سنتين تم تركه في رفوف البرلمان، وجاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجائر بالإعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل لتحريك الرأي العام في تونس، وخلق ضغط سياسي وشعبي أحرج مكتب البرلمان الذي إضطر مكرها، للإعلان عن برمجة جلسة عامة في شهر فبراير/شباط لمناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع".

وقد أفاد النائب المعارض عمار العمروسية عن كتلة الجبهة الشعبية قائلا "وصلتني معلومة مؤكدة عن دعوة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لرئيس البرلمان قبل أيام من انعقاد الجلسة وقيامه بتوبيخه على برمجة هذا المشروع في قبة البرلمان وهو ما يفسر غياب ممثلين عن الرئاسة وعن الخارجية التونسية خلال الجلستين الماضيتين، وقد تعللوا بعدم إرسال رئيس البرلمان لهم دعوة رسمية لحضور الجلسة".

وكان رئيس البرلمان قد دعا الجمعة الماضية بالتزامن مع انعقاد لجنة الحقوق والحريات للنظر في مشروع قانون تجريم التطبيع، إلى إعطاء الأولوية للقوانين المتعلقة بمكافحة الفساد ومحاربة الإثراء غير المشروع والإسراع في النظر فيها داخل لجنة التشريع العام بالبرلمان. حاول مصدر في رئاسة الجمهورية تصحيح الموقف وتلافي الحرج بأن أعلن عدم تلقي الرئاسة أي دعوة رسمية لحضور جلسة لجنة الحقوق والحريات الأولى والثانية مشددا على أن قرار تجريم التطبيع هو مطلب شعبي لكل التونسيين، وبأن رئاسة الجمهورية ستكون حاضرة في قبة البرلمان حال وجهت لها الدعوة من رئيس البرلمان بشكل رسمي.

الملفت أن حركة النهضة "الإخوانية" في تونس، والتي تعد ثاني حزب حاكم في السلطة مع حزب نداء تونس، صرحت في العديد من المناسبات وعلى لسان العديد من ممثليها، أنّ اثارة موضوع تجريم التطبيع في تونس سيثير مشاكل للبلاد، خاصة مع الدول العربية والغربية، التي لم تتوانى في الضغط على الحاكمين في البلاد لعدم النظر في هذا القانون أو إلغائه تماما من التداول.

يبقى القول أن الصرخة التي أطلقها أحد نواب البرلمان وأحد ممثلي كتلة الجبهة الشعبية، كانت ولا تزال صرخة حق في وجه إنتهازية سياسية عارمة لا تعير لمصائر الشعوب و خياراتهم أي إهتمام، بل أن هذه الجهات، تصرّ على إنتهاك مبادئ وحقوق يراها الشرفاء واجبا أخلاقيا ودينيا، ويعتبرها المنافقون والعملاء درب من الشعارات التي قد تعطل مصالحهم السياسية مع دول ساهمت في الظلم لشعب فقد أرضه ووجوده وهو اليوم يفقد تاريخه بسبب التآمر عليه وعلى كل أشكال المقاومة وحتى على داعميها في المنطقة.

بقلم : تمارة المجالي

215

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز