عاجل:

كشف جثة مراهق سوري في البيت.. ما الذي يجري خلف كواليسه السرية؟

الثلاثاء ١٣ مارس ٢٠١٨
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
كشف جثة مراهق سوري في البيت.. ما الذي يجري خلف كواليسه السرية؟ في العاصمة السورية، التي لا تبعد كثيراً عن مواقع الاشتباكات العنيفة، لقي مراهق سوري مصرعه داخل منزله بدمشق، لكن ليس عن طريق القصف أو القتال!

العالم - حوادث

فقد فُجعت الأم، ألكسندرا فواخيري، مساء الجمعة 2 مارس/آذار 2018، بابنها علاء الدين معلَّقاً بحبل مربوط في سقف غرفته، بعد عودتها من زيارة إحدى صديقاتها، حيث حاولت مع والده إنقاذ ابنيهما واستدعت الإسعاف، إلا أنه كان قد فارق الحياة.

لاحقاً، قالت الأم إن ابنها لم يكن يعاني مرضاً نفسياً، ولكن "لعبة الحوت الأزرق" التي أطلقها الشاب الروسي فيليب بوديكين، يرجَّح أن تكون هي سبب انتحاره.

فاللعبة تتضمن 50 تحدياً أو مرحلة، تبدأ بطلب الانضمام، وتتصاعد بحفر رمز اللعبة على اليد بآلة حادة وتصويرها، وتشتمل كذلك على الاستماع لموسيقى معينة أو الجري مسافة محددة، وقد تنتهي بأمر اللاعب بأن يشنق نفسه أو يقفز من سطح بناء مرتفع.

ورُصدت حالات انتحار في الجزائر والكويت وتونس وفرنسا والهند وبلاد أخرى كثيرة، بسبب اللعبة ذاتها.

كيف بدأت اللعبة؟


بدأت اللعبة عام 2015، ويشير اسمها إلى أسطورة انتحار الحيتان بالخروج من الماء والانتحار على الشاطئ.

وانطلق هذا التحدي من روسيا؛ إذ زعم شاب -يدعى فيليب بوديكين- أنه مبتكر هذه اللعبة، وقد قبضت عليه الشرطة الروسية، في مايو/أيار 2018.

واعترف بتشجيعه الآخرين على المشاركة في اللعبة، كما اعتبر ما يقوم به محاولة لتنظيف المجتمع مما سماها نفايات بيولوجية ستؤذي المجتمع لاحقاً، حسب وصفه.

رأت لعبة "الحوت الأزرق" النور عام 2015، من قِبل أشخاص مجهولين على موقع "في كونتاكت" للتواصل الاجتماعي في روسيا والذي يضم نحو 410 ملايين عضو مسجل، ليكون بذلك وسيلة التواصل الخامسة في العالم من حيث الشعبية والانتشار.

وتستمد اللعبة اسمها من أسطورة قديمة، تقول إن سمك الحوت قادر على الانتحار بالخروج من الماء والجنوح عمداً نحو الشاطئ.

وقد اهتمت صحفية روسية بدراسة حالات انتحار لأطفال روس في الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وأبريل/نيسان 2016، فوجدت علاقة في كثير من حالات الانتحار بلعبة "الحوت الأزرق" بين المراهقين الروس.

وعلى الفور، اعتقلت السلطات الروسية بعض المتورطين في الإشراف على مجموعات اللعب، بتهم التحريض على الانتحار.

ما هي تحديات "الحوت الأزرق"؟

لعبة "الحوت الأزرق-Blue whale"، التي تسمى أيضاً لعبة "البيت الصامت" أو "حيتان البحر"، هي عبارة عن تطبيق يتم تحميله من الإنترنت، ويتكون من 50 تحدياً أو مهمة.

يجب على اللاعب أن يقوم بأداء المهمة أو التحدي اليومي، وتختلف هذه التحديات في طبيعتها، فيمكن أن يكون تحدي اليوم هو رسم صورة معينة، أو الاستماع لمقطع موسيقي، أو جرح اليد بأداة حادة، أو مشاهدة مقاطع مخيفة، أو الجلوس في مكان شاهق.

وأحد أخطر تحديات اللعبة، هو أن يضع المستخدم حبلاً حول عنقه ويتحمل الغياب عن الوعي، وأخيراً التحدي الأخير؛ وهو الانتحار نفسه.

وتعتبر اللعبة أن المستخدم الذي يصل لتحدي الانتحار، قد "تحرر من الضغوط الأرضية"، وحينها تغيب الفواصل بين اللعبة والواقع تماماً، ويصل اللاعب للمرحلة النهائية في اللعبة، ويُنهيها بإنهاء حياته نفسها!

لعبة سرية بدعوات خاصة

اللعبة غيرموجودة في جوجل بلاي وآبل ستور، وعلى الإنترنت لا يبدو الوصول إليها سهلاً.

وحول كيفية الدخول إلى اللعبة السرية التي تسببت في ضحايا بالعديد من البلدان، يقول شخص قام بتجربتها: "اللعبة ليست متاحة للجمهور العام"، وهذا أحد مصادر التشويق والإثارة فيها؛ فأنت تلعبها بناءً على دعوة خاصة لا يمكن للجميع الحصول عليها، أنت تشعر بالتميز بمجرد تلقِّيك الدعوة التي لا يمكن للآخرين تلقِّيها! يقوم "المشرفون-guradian" باللعبة، بتحديد ضحاياهم وإرسال رابط الدعوة إليهم، وهناك شكوك في أن الرابط نفسه يقوم بسحب كل البيانات من الأجهزة المستهدفة للاعبين.

وتأتي أغلب الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن شروط اللعب عدم إخبار أحد بما يحدث وبأداء المهام المطلوبة.

وبالبحث عنها في "فيسبوك" أو "جوجل"، ستظهر رسالة أو موقع يعرض المساعدة للتعافي من أفكار الانتحار.

وطوَّر كل من "فيسبوك" و"إنستغرام" نظام إنذار لإبلاغ إدارة الموقعَين بأي محتوى له علاقة بالانتحار.

وتعليقاً على أول وفاة بسبب "الحوت الأزرق" بالهند، يقول عالم النفس السريري المقيم في مومباي سيما هينغوراني: "أنا مقتنع تماماً بأن الطفل المنتحر كان يعاني الاكتئاب العميق، مما جعله الضحية المثالية للعبة افتراضية، تقدِّم التشويق وتساعده على تنحية أحزان حياته الحقيقية".

ما الذي يجعل الأطفال عرضة لذلك؟

ويوضح سمير باريخ، مدير قسم الصحة النفسية والعلوم السلوكية في دلهي بالهند، أن كثيراً من المراهقين يواجهون صراعاً داخلياً. فأسئلة مثل "من أنا؟"، و"هل الناس مثلي؟"، و"هل أصدقائي جيدين؟ وهل يجدونني جيداً؟"، و"هل أنا وحيد؟"- هي أسئلة لمراهقين يبحثون عن القبول والاعتراف والاهتمام من قِبل أقرانهم، وهذه الألعاب الخطرة تعطيهم نوعاً من تقدير الذات والطاقة الإيجابية واندفاع الأدرينالين على حساب حياتهم ذاتها!

نصائح للآباء لحماية أبنائهم من اللعبة الخطرة!

يقول عالِم الأعصاب الدكتور فرانسيس جنسن، إن "الدماغ في سن المراهقة لديه 80% من تكوين ووظيفة الدماغ للكبار، لكن الأمر يشبه سائقاً يمكن أن يقود سيارة، ولكن لا يعرف حتى الآن كيفية استخدام الفرامل لإيقافها".

ويقول الدكتور سيما: "يأتي العديد من المراهقين لي يشكون من الشعور بالوحدة، ويشكون من أن والديهم مشغولون جداً عنهم وليس لديهم أصدقاء. ومؤخراً، جاء لي فتى -يبلغ من العمر 16 عاماً- يشكو أنه لا يريد أن يعيش؛ لأنه لا أحد يحبه! هؤلاء الأطفال هم أنفسهم الذين يبحثون عن (وفيات غير مؤلمة) على جوجل، ويذهبون إلى الألعاب الانتحارية، وهذا يضاعف مسؤولية الوالدين والاهتمام بأطفالهم".

ويضيف: يجب أن تتحدث مع أطفالك وتعطيهم مساحة للتواصل والحديث، وحاوِل معرفة السبب الحقيقي وراء السلوك غير الطبيعي، وعلى سبيل المثال يمكن أن تكون المعدة المضطربة علامة على القلق! امنحهم مساحة لتبادل المشاعر وتحدَّث إليهم دون مقاطعة. انتبه إلى سلوكهم الإلكتروني، بعض الأنشطة على الإنترنت قد تكون خطرة للغاية، ومن المهم تدريب الأطفال على فهم المخاطر في الإنترنت.

120

0% ...

آخرالاخبار

ثلاث سنوات على 'طوفان الأقصى'.. زوال الكيان المحتل بات قريبا


تصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان


الاحتلال يصعد انتهاكاته في الضفة الغربية..


وزير الاقتصاد الإيراني رداً على وزير الخزانة الأميركي: التصريحات الأميركية حول الاقتصاد الإيراني لا فائدة منها


حماس: تشييع جثامين 105 شهداء بعد انتشال رفاتهم من غزة يكشف بشاعة جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الإسرائيلي في قطاع غزة


الأوقاف الفلسطينية بالقدس: 1195 صهيونيا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية في سادس أيام ما يسمى بـ"عيد العرش" اليهودي


مدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف بلدة برعشيت جنوبي لبنان


قوات الاحتلال الاسرائيلي تنفذ تفجيراً في بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان


وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على بلدات نيستيرنويه وروبلينويه وفيسوكايا ياروغا في مقاطعة خاركوف


طرد الاميركان من العراق هو طليعة تحرير المنطقة من هيمنة الشيطان الأكبر


الأكثر مشاهدة

ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 من جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم حلاوة في بلدة جباليا شمال قطاع غزة


رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء العراقية الشيخ علي الأسدي: هناك مؤشرات على إعادة تحريك تنظيم "داعش" في العراق


طائرات الاحتلال تدمر منزلاً في شارع بغداد بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: 3 جرحى بينهم سيدة جراء تضرر مخيم نازحين قرب مفترق الشجاعية جراء قصف من طائرات الاحتلال في محيطه شرقي مدينة غزة


السفير الإيراني في جنيف: آلة الإبادة الجماعية الإسرائيلية لم تتوقف


الخارجية الايرانية تدين بشدة زيارة نتنياهو قاتل الأطفال للامارات


طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عدة منازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


رئيس وزراء قطر: نتنياهو مجرم حرب وتجاوز الخط الأحمر بمهاجمة الدوحة العام الماضي


إيران وروسيا تعلنان استعدادهما لتطوير العلاقات القانونية والقضائية


رويترز عن شهود عيان: دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف