عاجل:

الأوروبيون أمام 3 خيارات لمستقبل العلاقة مع إيران

الإثنين ١٩ مارس ٢٠١٨
٠٧:١٩ بتوقيت غرينتش
الأوروبيون أمام 3 خيارات لمستقبل العلاقة مع إيران أكدت أوساط الخارجية الفرنسية على أن أوروبا وفرنسا تحديداً ليست بوارد إعادة النظر بالاتفاق النووي، والاتحاد الأوروبي سيقرر الإثنين ما إذا كان سيفرض حظراً على إيران وحجم هذا الحظر.

العالم ـ أوروبا

وتعقد اليوم الإثنين في بروكسل قمة أوروبية هامة جداً على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة ثلاثة ملفات أساسية: العلاقة مع روسيا على خلفية الأزمة بين لندن وموسكو، والملف السوري على ضوء التقدم الميداني للجيش السوري في الغوطة الشرقية، وكذلك العلاقة مع إيران في ظل تهديد واشنطن بانسحابها من الاتفاق النووي.

وسيقرر الاتحاد الأوروبي ما إذا كان سيفرض حظراً على إيران وحجم هذا الحظر، في الوقت الذي يتعرض فيه الاتحاد لضغط أميركي كبير بشأن برنامج إيران الصاروخي ودورها في الشرق الأوسط، وهنا يقف الأوروبيون أمام ثلاثة خيارات صعبة:

الأول: المضي قدماً بما تم الكشف عنه الجمعة الماضي عن قرار اتخذته الثلاثية الفرنسية – البريطانية – الألمانية، القاضي بفرض رزمة من الحظر على إيران تشمل شخصيات وكيانات (قد يكون من بينها الحرس الثوري الإيراني)، بسبب برنامجها الصاروخي ودورها في منطقة الشرق الأوسط، وبذلك قد يقتنع الأميركيون بالبقاء جزءاً من الاتفاق.

الثاني: إتخاذ إجراءات رمزية، كما هي الحال مع سوريا، أي وضع شخصيات إيرانية وبعض المؤسسات غير الأساسية على لائحة سوداء يمنع بموجبها التعاون معها أو تجميد أموالها في المصارف الأوروبية، وهذه الإجراءات يفترض ألا تمس الاتفاق النووي.

الثالث: الفصل بين البرنامج الصاروخي ودور إيران في المنطقة، وتوجيه دعوة لمفاوضات منفصلة مع طهران حول هذا البرنامج على أن يضم الاتفاق بشأنه كملحق للاتفاق النووي، وكذلك فرض حظر محصور بالشخصيات الإيرانية صاحبة دور مباشر في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

السير بأي من هذه الخيارات يعتبر محفوفاً بالمخاطر بالنسبة لأوروبا، خاصة أنها تواجه موقفاً أميركياً غير مستعد للنقاش إلا بإعادة النظر بالاتفاق النووي ككل، ولا سيما في ثلاث مسائل، الأولى تتعلق بضم البرنامج الصاروخي الإيراني إلى الاتفاق الموقع عام 2016، وفرض مراقبة دولية عليه، والثانية تمديد فترة تعليق النشاطات النووية الإيرانية المقررة مسبقاً بحسب الاتفاق بعشر سنوات، والثالثة، فرض تراجع إيران عن دعم حلفائها في المنطقة وتحديداً في سوريا ولبنان.

في المقابل، يقف الأوروبيون عند خط أحمر حددته طهران في نهاية اجتماع فيينا الأسبوع الماضي، برفضها أي حظر أوروبي وإعلانها صراحة أن "فرض الحظر سيؤثر مباشرة على مصير الاتفاق النووي".

أوساط الخارجية الفرنسية جددت التأكيد على أن أوروبا وفرنسا تحديداً، ليست بوارد إعادة النظر بالاتفاق النووي، لكن "العواصم الأوروبية تخاف من تأثير انسحاب أميركي محتمل من الاتفاق النووي على بقاء الاتفاق برمته"، ومن جهة ثانية ستكون المؤسسات الأوروبية المنخرطة بتعاون اقتصادي واسع مع إيران تحت رحمة العقوبات الأميركية.

وتشدد الأوساط الفرنسية على أن باريس، وبعد فشل زيارة وزير خارجيتها جان إيف لودريان إلى طهران قبل أسبوعين بالحصول على تنازلات إيرانية بشأن البرنامج الصاروخي ودور إيران في المنطقة، تعتقد أن الخيار الأنسب هو فرض حظر رمزي على شخصيات إيرانية تقوم بدور مباشر في المنطقة، بحيث لا يؤدي ذلك إلى غضب طهران لدرجة التهديد بالانسحاب من الاتفاق النووي.

وتستند باريس في تفضيلها هذا الخيار إلى قناعة بأن واشنطن ذاهبة في قرار المواجهة مع إيران إلى مراحل متقدمة، وأن أي قرار أوروبي لحظر شامل لن يقنع الأميركيين بالبقاء في الاتفاق، لذلك فمن الأفضل عدم التصعيد مع إيران من جهة وتقديم ما يقنع الأميركيين، من خلال الحظر الأوروبي الرمزي، بعدم شمل المؤسسات الأوروبية بالعقوبات الأميركية، وكشفت هذه الأوساط أن نقاشات بدأت فعلاً مع الإدارة الأميركية من أجل إيجاد صيغة قانونية لحماية المؤسسات الأوروبية العاملة في إيران من أي عقوبات أميركية في حال انسحاب واشنطن من هذا الاتفاق. 

المصدر: الميادين

104-10

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود