عاجل:

داعش يعود إلى محاولة التوسّع في البادية السورية

الخميس ١٢ أبريل ٢٠١٨
٠٥:١١ بتوقيت غرينتش
داعش يعود إلى محاولة التوسّع في البادية السورية
بعد حوالي خمسة أشهر من "غزوة أبي محمد العدناني" التي أخفقت في تحقيق أهدافها، عاد تنظيم "داعش" إلى محاولة التوسع في البادية السورية عبر هجمات استهدفت، الأسبوع الماضي، مواقع الجيش السوري في أكثر من منطقة.

العالم - سوریا

وشملت الهجمات منطقة سبع بيار وحاجز ظاظا ذات الموقع الاستراتيجي لإشرافها على طريق دمشق – بغداد، بالإضافة إلى منطقة العليانية، وسط أنباء أن هدف التنظيم كان محاولة الوصول إلى مدينة السخنة لإعادة سيناريو "غزوة العدناني" بحذافيره.

وتأتي خطورة هذه الهجمات من كونها تشكل دليلاً على استعادة تنظيم "داعش" لبعض قوته العسكرية، وتمكنه خلال الفترة الماضية من صوغ استراتيجية قتالية جديدة خلفاً لاستراتيجيته السابقة التي كانت تقوم على أساس "التمكين"، كما أشار إلى ذلك عدد من الخبراء والنشطاء.

لكن الخطورة الحقيقية تكمن في أن تضارب مصالح الأطراف الدولية والاقليمية وعدم وجود سياسة موحدة لمكافحة التنظيمات المتطرفة، علاوة على استمرار بعض الأطراف في منح هذه التنظيمات أدواراً وظيفية لتنفيذ بعض المخططات، ما زالت تشكل النبع الثري الذي يمد تنظيم "داعش" بالقدرة على البقاء والرهان على استعادة قوته في وقت من الأوقات.

وما يلفت الاهتمام في هجمات "داعش" الأخيرة على سبع بيار وحاجز ظاظا وغيرها، أنها جاءت في توقيت خاص كانت فيه الولايات المتحدة تعيش على وقع جدل واسع حول قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القاضي بسحب قواته من سوريا "وترك أمر الاهتمام بها للآخرين".

وكشف هذا الجدل عن وجود انقسام هائل داخل الإدارة الأميركية حول هذا القرار وتبعاته. وكان من الواضح أن جوهر النقاشات التي دارت ضمن أركان الإدارة الأميركية وانتهت إلى تمديد بقاء القوات الأميركية لمدة ستة أشهر، تركزت بشكل خاص على الربط بين ضرورة بقاء هذه القوات ومحاربة ما تبقى من تنظيم "داعش".

وقد لعب المسؤولون العسكريون وعلى رأسهم جوزيف فوتيل وبريت ماكغورك دوراً كبيراً في إقناع ترامب بالعدول عن فكرة الانسحاب الفوري العاجل. لكن هؤلاء الذين حصلوا على مهلة ستة أشهر قد تكون لديهم الرغبة في استغلال هذه المهلة من أجل إعادة ترتيب الأوضاع على الأرض، وتهيئة الذرائع التي يمكنهم استخدامها مستقبلاً من أجل الحصول على تمديد جديد.

ويحتفظ تنظيم "داعش" بالسيطرة على جيبين رئيسيين في الشرق السوري أهمهما وأكبرهما جيب يقع ضمن منطقة النفوذ الأميركي ويمتد على طول 120 كم من الحدود السورية العراقية، من شمال البوكمال إلى جنوب الحسكة. والثاني يقع ضمن منطقة نفوذ متداخلة بين الجيش السوري وحلفائه من جهة وقاعدة التنف الأميركية من جهة ثانية، وهو ما منع الجيش السوري من إنهاء هذا الجيب حتى الآن. إذ وفق اتهامات رسمية صادرة عن موسكو فإن عناصر "داعش" يتلقون مساعدات وتسهيلات ما أسمته "الثقب الأسود" في إشارة إلى قاعدة التنف.

ويعتبر هذا الجيب نقطة انطلاق الهجمات التي شنها تنظيم "داعش" ضد مواقع الجيش السوري في البادية مؤخراً، وهو يمتد بين سبخة "فيضة الجب" في ريف ديرالزور الجنوبي الغربي وصولاً إلى جنوب شرق مدينة السخنة.

والمفارقة أن تنظيم "داعش" يستهدف مواقع الجيش السوري بهجمات متكررة في حين أنه يتجنب الاحتكاك مع القوات الأميركية أو قوات سوريا الديمقراطية، حيث لم تسجل أية هجمة قام بها التنظيم ضد مواقع "قسد" انطلاقاً من الجيب الأول الذي يحاذي أهم آبار النفط والغاز في المنطقة.

وحتى عندما سحبت "قسد" حوالي 2000 مقاتل من مقاتليها من جبهات الشرق السوري وأرسلتهم لدعم مدينة عفرين ضد الاحتلال التركي، فإن تنظيم "داعش" لم يحاول استغلال هذه الفرصة للقيام بأي هجوم عسكري، رغم أن زعيم التنظيم وكبار قادته العسكريين متواجدون في ذلك الجيب أو على الأقل في الجيب المحاذي له من الجهة العراقية.

هذه المعطيات لا يمكن إدراجها ضمن خانة "الصدَف" خاصةً في ظل الحقيقة التي باتت معروفة، وهي أن "داعش" المتواجد في المنطقة هو نفسه الذي خرج من الرقة بصفقة مع القوات الأميركية والكردية، وصفتها محطة "بي بي سي" البريطانية بالصفقة "القذرة".

وقد يكون احتدام الصراع بين موسكو وواشنطن حول الشرق السوري والذي تبدى بشكل خاص في شباط الماضي من خلال قصف الطائرات الأميركية لما قالت أنه أرتال عسكرية تضم "مرتزقة روس"، حاولت الهجوم على حقل كونيكو للغاز، أحد العوامل المعقدة التي ساهمت في الإبقاء على تنظيم "داعش" ومنع توجيه الضربة القاضية لوجوده في المنطقة. حيث يشكل التنظيم من خلال هجماته المتكررة نافذة للضغط على القوات السورية والقوات الحليفة لها جنوب نهر الفرات لمنعها من التفكير في التوجه نحو مناطق النفوذ الأميركية لاستعادة آبار النفط التي تشكل جزءاً كبيراً من الدخل الوطني للبلاد.

* عبدالله سليمان علي - الميادين

104-1

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض