عاجل:

رسالة من دمشق .. قواعد الاشتباك تغيرت!

الأربعاء ١٨ أبريل ٢٠١٨
٠٣:٣٦ بتوقيت غرينتش
رسالة من دمشق .. قواعد الاشتباك تغيرت! لم يكن العدوان الثلاثي على سورية في الرابع عشر من نيسان الجاري مجرد صواريخ أطلقت على مواقع عسكرية سورية من دول معتدية أرادت التشفي ممن تسميه «النظام السوري» لمجرد مزاعمها من أن هذا «النظام» استخدم سلاحاً كيميائياً في مكان ما من بلاده كما تزعم، إنما يوحي العدوان بأن هذه الدول باتت غير مقتنعة بواقع التموضعات الدولية والإقليمية وحتى المحلية داخل معمعة الأزمة السورية، سواء كانت هذه التموضعات سياسية أم عسكرية.

وحتى إن ما سرب يوحي بأن دمشق كانت على علم مسبق بالعدوان، ووجهة الصواريخ المعتدية الـ120، إلا أن إسقاط أكثر من 70 منها أولاً، ونجاح الدفاعات السورية بمنع أي ضرر على المطارات العسكرية، واقتصار الأضرار على أماكن بحث علمي ثانياً، يثير الدهشة، فلم يعتد المواطن السوري منذ وقت طويل أن يرى دفاعاته الجوية تتصدى لعدوان مماثل حين كانت تحكم قواعد الاشتباك مع الكيان الصهيوني ترتيبات معينة، قبل أن يجري خرقها بوضوح يوم إسقاط الـ«إف 16» الإسرائيلية في شباط الماضي.
وجاء إطلاق الدفاعات الجوية لصواريخها ليل الإثنين الثلاثاء حتى مع إنذار كاذب، ليدل على أن قواعد جديدة للاشتباك باتت تحكم إستراتيجية الردع العسكرية السورية، يضاف إلى ذلك الاستعداد الروسي لمناقشة صفقة صواريخ «إس 300» مع بلد يرزح تحت الحاجة إلى 400 مليار دولار لإعادة إعماره بحسب ما أعلن الرئيس بشار الأسد.
كل التحولات الماضية تؤكد أن ثمة عدم رضا دولي من تطورات الملف السياسي المتعلق بالأزمة السورية، وبكل واقعية، لم تعد دمشق مستعدة للقبول بتفاهمات سابقة حتى لو كانت دولية، بعدما استعادت السيطرة على ثاني أكبر المعاقل المسلحة التي كانت تؤرقها، وهي الغوطة الشرقية، وقرب استعادة جنوب العاصمة والقلمون الشرقي إن كان عسكرياً أو بالتسويات.
في المقابل لا يرغب الغرب بمسار سياسي غامض الوجهة، فهم وإن كانوا لا يرغبون برؤية هذا النظام السياسي في سورية لكنهم غير مستعدين في الواقع للمغامرة بنظام بديل وحتى لا يملكون أي رؤية أو تصور لهذا البديل، بعد ما خبروه من معارضة مستعدة للتعامل مع الشيطان بهدف إسقاط النظام، دون امتلاكها إستراتيجية البدائل واحتياجها المتنامي للخارج كي تصل للسلطة في الداخل.
في ظل هذا التشابك السياسي والعسكري، تبدو دمشق أقوى بوجود الحليفين الروسي والإيراني، لكن هذه القوة يقابلها تخوف المحور الغربي من دوره المستقبلي المتآكل في الشرق الأوسط، ولذا تبقى الورقة السورية في يده وسيلة ضغط يستطيع بموجبها تخريب كل التفاهمات.
وبالمحصلة باتت كل الأطراف اليوم غير مقتنعة بواقع التفاهم السياسي والعسكري في سورية، ولذا تلجأ أميركا للانسحاب تاركة الروس والإيرانيين يغوصون أكثر في شرق سورية، وتلجأ فرنسا للعودة إلى الساحة السورية من منطلق من لا يملك على الأرض لا يفاوض على الطاولة، وتلجأ تركيا وإيران وروسيا للتشبث بتعاونهم المشترك مخافة تفجر الأزمة السورية إقليمياً في حال تعرض هذا التعاون لأي انتكاسة.
كل ما سبق يوحي بأن مسار جنيف لم يعد مقنعاً لدمشق وحلفائها، ومساري أستانا وسوتشي لا يلبيان أي طموح غربي، وبالتالي نحن أمام مفترق طرق، إما يزيد الأزمة السورية تهويلاً وتفجراً وهذا مرفوض دولياً وإقليمياً، أو يسعى الجميع لدفع المبعوث الأممي ستيفان ديميستورا للبحث عن صياغات جديدة للتوافق الدولي والإقليمي والمحلي في سورية، ويتم منح هذه الصياغات شرعية دولية سواء بقرار أممي جديد، وهذا صعب واقعياً، أو إدخال بعض التعديلات على القرار 2254 الذي لا يزال إلى اليوم إطاراً للحل في سورية.
سامر علي ضاحي - الوطن

0% ...

آخرالاخبار

وزير الإعلام الباكستاني: غارات وهجمات بالمسيرات شُنّت مساء الأربعاء على 10 مواقع أفغانية استخدمت لإطلاق وتخزين الطائرات المسيرة


فوز لاعب الووشو الإيراني سهيل موسوي بالميدالية الذهبية السادسة لإيران في ناغويا، بعد تغلبه على منافسه الكازاخستاني


فوز فريق التجديف النسائي الإيراني بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية بناغويا


بزشكيان يتباحث مع رئيس المجلس الأوروبي


وكالة "شينخوا" الصينية: الرئيس شي جين بينغ قال بعد وصوله إلى واشنطن إن بكين وواشنطن يجب أن تكونا شريكتين لا متنافستين


قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحامها المستمر لمدينة قلقيلية في الضفة المحتلة


مصادر يمنية: غارتان سعوديتان استهدفتا مقبرة "الجنيدة" في منطقة الأحكوم بمديرية حيفان جنوبي محافظة تعز جنوب غرب اليمن


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من حاجز بيت فوريك


وكالة الأنباء الفرنسية: غارة جوية استهدفت وسط مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي يقيم فيها زعيم حركة طالبان


سانشيز: نندد بالجرائم والإبادة التي ترتكبها حكومة نتنياهو بحق سكان غزة