عاجل:

ارتدادات قصف مطار التيفور.. الاحتلال يعيش كابوس الرد الايراني!!

السبت ٢١ أبريل ٢٠١٨
٠٥:٤٨ بتوقيت غرينتش
ارتدادات قصف مطار التيفور.. الاحتلال يعيش كابوس الرد الايراني!!

خلال شهر ايلول من العام 2017، خرج رئيس “الموساد” الإسرائيلي يوسي كوهين ليتحدَّث داخل القيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية عن ضرورة الإنتقال نحو تكتيكٍ جديد في التعاطي مع الملف السوري.

العالم - سوريا

تكتيكٌ يقضي بوضع الإستهداف المباشر للوجود الإيراني في سوريا على رأس الأولويات. وهو ما أجمعت عليه قيادتي الجيش والإستخبارات وبقي مُعلقاً بإنتظار الوقت المناسب.

في 9 نيسان 2018، أصدر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر لشؤون الأمن تعليماته بشن الجيش غارات على مطار “التيفور” ما أدى الى استشهاد مستشارين ايرانيين بينهم عقيد في سلاح الجو الإيراني. ساعات وخرجت التصريحات الإيرانية من رأس النظام والدولة لتؤكَّد على أن إيران سترد. وعلى الرغم من مرور 10 أيام على الحادثة، ما يزال الكيان الإسرائيلي يعيش حالة الترقُّب والقلق من الرد الإيراني.

عدة علامات ظهرت خلال الأيام الأخيرة دلَّت على أهمية الحدث نُشير لها فيما يلي:

أولاً: إشارة الأمين العام لحزب الله على مفصلية الخطوة الإسرائيلية وما سيتبعها من نتائج.

ثانياً: خروج تصريحات إيرانية مؤكدة على الرد من قِبل شخصيات معنية بملفات المنطقة كآية الله السيد علي خامنئي وقائد قوة القدس اللواء قاسم سليماني، ما ثبَّت أن الرد حتمي.

ثالثاً: توقُّع “تل أبيب” الرد واعطائها تعليمات للتأهب، وهو ما ظهر على التحركات العسكرية الإسرائيلية.

إضافة الى العلامات، خرجت عدة تحليلات مُفسرة الخطوة الإسرائيلية، نُلخصها في التالي:

أولاً: هدفت “تل أبيب” لترسيخ معادلتها الرافضة لأي خطوة عسكرية تهدف لكسر توازن القوة أو تخطي السقف الأحمر الإسرائيلي. وهو ما ربطه الخبراء بحادثة إسقاطها لطائرة مسيرة في 10 شباط ادعَّت حينها “تل أبيب” أنها ايرانية وتحمل متفجرات.

ثانياً: أرادت “تل أبيب” توجيه رسالة الى القيادة السورية مفادها أن أي خطر استراتيجي على الكيان لن يمنع الجيش الإسرائيلي من التدخل المباشر ومحاولة إزالته بالشكل المناسب.

ثالثاً: قصدت “تل أبيب” إيصال رسالة الى حلفاء إيران في محور المقاومة مفادها أن الجيش الإسرائيلي يمكنه استهداف التواجد الإيراني مباشرة في سوريا، وهو ما يعني ضرب رهان الحلفاء على جدوى الحماية الإيرانية لهم من جهة، وكسر معادلة استهداف تواجد الحلفاء فقط دون إيران من جهة أخرى.

رابعاً: اختبار ردة الفعل الروسية تجاه معادلات الصراع بين محور المقاومة والكيان الإسرائيلي، مع وجود قناعة اسرائيلية بأن روسيا لن تتدخَّل!

خامساً: إيجاد حدث يمكن أن يُغطي على الواقع الإسرائيلي الداخلي المتأزم لا سيما فيما يخص ملف الفساد الذي يطال رئيس الوزراء نتنياهو.

كل هذه التحليلات، حاولت تقديم قراءة للخطوة الإسرائيلية. وهي أجمعت بالنتيجة على أن القيادة الإسرائيلية قامت بخطوة جديدة نقلت معها الصراع الى مرحلة مختلفة. خطوة قد تكون انطلقت من قناعة إسرائيلية بأن طهران ليست بوارد الرد لأسباب تتعلق بالواقع السوري وعدم رغبة اللاعبين كافة على التصعيد من جهة، وتتعلق بمساعي روسيا الى إبقاء الصراع ضمن سقف لا يؤدي الى التصعيد من جهة أخرى. لكن هل أخطأت “تل أبيب” في حساباتها تجاه الطرف الإيراني؟

تكمن المعضلة في استشراف المستقبل، فيما يخص قيام “تل أبيب” بوضع نفسها في مواجهة طهران، في الحسابات المُعقدة للأزمة السورية بالإضافة الى ما يجري في المنطقة والعالم. لكن الأيام العشر التي مرَّت، زادت من قناعة المراقبين بأن إيران سترد. وهو ما أدخل “تل أبيب” في أزمة كابوس الرد.

من الناحية العسكرية، لا يمكن ان ترد إيران مباشرة بعد الإستهداف في الوقت الذي تتأهب فيه “تل أبيب” متوقعة الرد. وايران لن تسكت عن محاولة الجيش الإسرائيلي تحويل معادلات الصراع كما يشاء. فالواقع يقول أن “تل أبيب” نجحت في ترسيخ معادلة “التدخل لمنع الخطر الإستراتيجي”. لكنها دخلت في الوقت نفسه في لعبة النزاع مع إيران، التي تُجيد نسج المعادلات بعقلٍ بارد. ما يعني أن القيادة الإسرائيلية أدخلت نفسها في أزمتين. أزمة انتظار الرد، وأزمة كيفية الرد.

بالنتيجة، قامت “تل أبيب” بخطوة جديدة مُستفزة نقلت الصراع الى مرحلة مختلفة. خطوة لم يُعطها الكثيرون أهميتها المطلوبة مع ما تعنيه من حسابات دقيقة في ظل الواقع المُعقَّد والذي قد يكون متناقضاً بين الحلفاء أنفسهم في مسائل معينة. وهو ما يعني أن “تل أبيب” نجحت في استغلال عقدة الصراع وتشابك المصالح، لكنها تسرَّعت في رهاناتها.

كل ما تقدَّم بالإضافة الى فهم العقل الإيراني، يكفي لتأكيد حتمية الرد الإيراني، والذي سيكون بحده الأدنى بنفس مستوى الإستهداف الإسرائيلي. خطوةُ ستكون كافية لإيجاد تحوُّلٍ في مسار الصراع، قد تكون بدايته انتقال محور المقاومة من استراتيجية الدفاع الى استراتيجية الهجوم. وبإنتظار ذلك الفعل المفتوح الأجل، ستعيش تل أبيب كابوس الرد!
العهد/محمد علي جعفر

103-1

103-1

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض