عاجل:

إماراتيات سجينات يشتكين التعذيب والتهديد بالاغتصاب!

الخميس ١٠ مايو ٢٠١٨
٠١:٤٧ بتوقيت غرينتش
قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنها تلقت "شكوى من معتقلات سياسيات بدولة الإمارات يشتكين فيها من تردي أوضاع احتجازهن وتعريضهن للتعذيب والمعاملة المهينة، ما بات يشكل تهديدا لحياتهن وسلامتهن".

العالم - العالم الاسلامي

وأكدت في بيان لها، الخميس، أن "انتشار وباء التعذيب في الإمارات نتيجة طبيعية لانهيار منظومة القضاء وعجزها عن تحقيق أي قدر من الانتصاف القانوني لضحايا عمليات التعذيب والاختفاء القسري مع توفير مناخ آمن لمرتكبي تلك الجرائم وضمان إفلاتهم من العقاب".

وفي رسالة خطية منها من داخل سجن الأمن الانفرادي، قالت المعتقلة أمينة محمد أحمد سعيد العبدولي (36 عاما) إنها تتعرض لوسائل مختلفة من التعذيب، والإهانات اللفظية، والتهديد باعتقال أقاربها من النساء للتنكيل بهن، وتم حرمانها من أبسط حقوقها كأنثى بمنعها من استخدام المستلزمات النسائية الخاصة جدا.

وأشارت إلى أنه كان يتم إجبارها على الوقوف مقيدة اليدين والقدمين، ومعصوبة العينيين لمدة أربع ساعات متواصلة، ثم تعذيبها بإغراقها في الماء، وإفراغ غرفتها من الأثاث، ثم تصاعدت حدة التعذيب، حيث تم الاعتداء عليها بالضرب على الرأس والوجه وكافة أجزاء جسدها مع سب وقذف عائلتها.

ولفتت العبدولي إلى أنها قامت بالإضراب عن الطعام أكثر من مرة اعتراضا على ما يتم معها، "حيث كان يتم انتهاك خصوصيتي وحرمتي بدخول أفراد أمن من الرجال إلى غرفتي دون استئذان، وكان يتم حرماني من المشي لشهور متواصلة وصلت إلى 6 أشهر، مع رداءة الطعام، وكنت أمنع من الاتصال بأسرتي لأسابيع متواصلة".

ونوهت إلى أنه تم نقلها إلى سجن الوثبة بأبو ظبي في 30 حزيران/ يونيو 2016، وتم الحكم عليها بالسجن 5 سنوات في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، وقد رفض القاضي إثبات التعذيب الذي تعرضت له.

وذكرت العبدولي أن "الوضع في سجن الوثبة سيئ للغاية، حيث كان يتم احتجازها مع معتقلات أخريات مقيدات اليدين والقدمين، مع التفتيش بصورة مهينة من قبل جنديات مغربيات ونيباليات، وكان يتم إجبارنا على التعري للتفتيش".

واشتكت "أمينة" من الإهمال الطبي الذي تتعرض له، حيث كادت تفقد الرؤية بعينها اليسرى، ولم يتم عرضها على طبيب، ليتم عمل أشعة مقطعية لها، وبعد ذلك رفضت إدارة السجن أن تطلعها على نتيجة التقارير والأشعة، كما أنها رفضت توفير أي أدوية للعين، لتستمر معاناتها من ضعف الرؤية والآلام بالعين حتى الآن، وعلى الرغم من ذلك يتم إجبارها على المشاركة في أعمال النظافة الخاصة بمباني السجن، بحسب قولها.

وجاء في شكوى المعتقلة مريم البلوشي (21 عاما) أنه تم اعتقالها بتاريخ 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، وكانت وقتها بالسنة الأخيرة من كلية التقنية، وتم اقتيادها إلى أحد السجون التابعة لأمن الدولة، مكثت فيه لمدة خمسة أشهر.

وأكدت أنها في الثلاثة أشهر الأولى لاعتقالها تعرضت للضرب والتعذيب والإهانات اللفظية والجسدية طوال فترات التحقيق، كما أنه تم تهديدها بالاغتصاب، مع احتجازها في ظروف مهينة، حيث تم حرمانها من استخدام المستلزمات النسائية الخاصة، مع وضع كاميرات مراقبة داخل الحمام الخاص بها.

ولفتت البلوشي إلى أن التحقيق معها كان بسبب تبرعها لأحد الأشخاص بمبلغ 2300 درهم لمساعدة إحدى الأسر السورية في سوريا، وكانت تبلغ من العمر حينها 19 عاما، ثم أجبرت على التوقيع على أوراق دون قراءتها، والتي كانت السبب في الحكم عليها فيما بعد بالسجن خمس سنوات.

وقالت "مريم": "نتيجة التعذيب أصبت بحول في عيني اليسرى، وآلام دائمة بالظهر، حيث كان يتم تعذيبي بصورة وحشية على يد نيباليات في سجن أمن الدولة، ما أدى إلى دخولي في إضراب أكثر من مرة دون جدوى. خلال الشهور الأولى لاعتقالي، ذهبت والدتي إلى مقر أمن الدولة في خور فكان للمطالبة بالإفراج عني، وأخبرتهم بتصعيد الأمر على وسائل الإعلام لما أتعرض له من تعذيب، فهددوها بالاعتقال مع إسقاط الجنسية عنها وعن جميع أشقائي".

وبتاريخ 12 نيسان/ أبريل 2016، نُقلت مريم إلى سجن الوثبة، حيث عانت من المعاملة السيئة وظروف احتجاز غير آدمية، فالزنازين في سجن الوثبة مكتظة بالسجينات، حيث إنها تتسع لـثمانية أشخاص فقط، إلا أنه يتم تكديس عشرات السجينات فيها، وتنتشر الحشرات كالنمل والصراصير داخل الزنازين، ما يؤدي إلى تفشي الأمراض وسرعة انتقال العدوى بين المحتجزين، بحسب شكوى مريم.

وأكدت الشكوى أنه "يتم قطع المياه عن الزنازين لمدة تزيد على الثماني ساعات يوميا، مع حرمان المعتقلات من مياه شرب نظيفة، بالإضافة إلى سوء التغذية ورداءة الطعام المتسبب في إصابة أغلب السجينات بالضغط والسكري، والأوبئة الأخرى، لانتشار الحشرات في الطعام".

واشتكت مريم من أنها تعاني من الإهمال الطبي داخل سجن الوثبة، حيث يتم رفض نقلها إلى العيادة إذا ما اشتكت من أي أعراض مرضية، بالإضافة إلى المعاملة اللاإنسانية التي يعاملن بها من قبل أفراد الأمن.

وتصف "مريم" في المقطع الصوتي الذي حصلت عليه المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الوضع الصعب، والذي أدى بالسجينات إلى التفكير بالانتحار، قائلة: "الزنازين في (سجن) الوثبة مكتظة وتتفشى فيها الأمراض وحشرات كالنمل والصراصير، الزنزانة الواحدة فيها أربعة سراير بطابقين ولا يوجد سلم، عدد اللواتي ينمن فوق السرير أربع والباقي على الأرض".

وأردفت:" الزنزانة تكفي فقط لـثمانية أشخاص، ولكن بسبب الأعداد الكبيرة، يتم إنزال 80 نزيلا في الغرفة، وهناك انقطاع للماء لمدة ثماني ساعات في اليوم، وسوء التغذية ونوعية الطعام رديئة لا تليق بالحيوانات وسبّب أمراضا للنزيلات كالضغط والسكري، ناهيكم عن وجود حشرات في السلطة والصراصير في الأرز، والمياه غير صالحة للشرب، فنشرب المياه من الحمام".

وأضافت:" حالات الانتحار في تزايد، في 15 أيار/ مايو 2017 شنقت صينية نفسها أمام الكاميرات، وظلت معلقة أربع ساعات بسبب انعدام المراقبة، ورمت مغربية نفسها من الطابق الأعلى، وحاولت سجينة أخرى مرتين وأنا مرتين، يمكنكم تخيل كم نعاني".


وأرفقت المعتقلتان (أمينة ومريم) بالشكوى تسجيلا صوتيا للمعتقلة أمينة العبدولي ناشدت فيه المنظمات الحقوقية كشف ما تتعرض له المعتقلات من تعذيب وانتهاكات داخل مقار الاحتجاز الإماراتية.

وأوضحت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن "تمادي السلطات الإماراتية في تحطيم منظومة القيم والعادات والتقاليد للمجتمع القبلي في الإمارات بتعذيب النساء والتهديد باغتصابهن أمر غير مسبوق في الدول الخليجية، ويؤكد أن الأجهزة الأمنية لم تعد تعبأ بأي احتجاج شعبي أو دولي".

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بالضغط على "السلطات الإماراتية للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في الإمارات، والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرضوا لها، ووقف سياسة التعذيب داخل مقار الاحتجاز الإماراتية لكافة السجناء".

 

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: لم يكن السيدحسن نصرالله مجرد قائد، بل كان المهندس الاستراتيجي للمقاومة المعاصرة


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الهجوم على البنية التحتية واستهداف المدنيين في اليمن


موقع "كيبا" الإسرائيلي: نتنياهو زار الإمارات سراً والتقى الرئيس محمد بن زايد وبحث بصورة أساسية التهديد الإيراني


وسائل إعلام أوكرانية: وقوع سلسلة انفجارات في كييف بالتزامن مع إعلان حالة التأهب الجوي


وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: ندين التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين


الخارجية العراقية: القوات الأميركية أنهت انسحابها تماما من العراق


"فارس": الصور المأخوذة عبر الأقمار الصناعية لمضيق هرمز تُظهر خلو مسار العبور من السفن بخلاف ادعاء ترامب


عراقجي: إيران ثابتة في مواجهة أي عدوان حتى وإن أدى ذلك إلى حرب مدمرة شاملة وفي الوقت نفسه نحن مستعدون لدبلوماسية حقيقية


مصادر اعلامية: جماهیر النجف الأشرف ينظّمون غدا تجمعا احتجاجيا قرب جسور ثورة 1920، رفضًا لمشاركة الحكومة العراقية في الحصار الجوي المفروض على إيران


عراقجي: استشهاد السيد نصر الله أثبت أن اغتيال الأشخاص لا يعني إزالة الأفكار والمُثل


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


تصعيد إسرائيلي خطير.. إقتحامات للأقصى وعدوان متواصل بالضفة


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حرب غزّة تدفع أطفالها لحمل الماء بدل الأحلام


حشود شعبية في لبنان تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: مسارنا الأساسي كان بيان شروط إيران لفتح مضيق هرمز ولدفع عجلة المفاوضات


عراقجي: في لقاءاتنا مع الوسطاء تم نقل الشروط وشرحها وتوضيحها بالكامل وهم بدورهم نقلوا هذه النقاط إلى الجانب الأميركي


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا


5 مصابين في قصف من مسيرة لخيمة نازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة