عاجل:

واشنطن تستهدف الدور الايراني لا الاتفاق النووي

الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨
٠٨:٤٧ بتوقيت غرينتش
واشنطن تستهدف الدور الايراني لا الاتفاق النووي من يقرأ استراتيجية واشنطن الجديدة القديمة، تجاه ايران يخرج بنتيجة، مفادها ان ما جاء في هذه الاستراتيجية لا علاقة له بالتزام ايران او عدمه بالاتفاق النووي وبنوده، انما هدفه ضرب ايران ودورها ونظامها..

العالم - مقالات
فالاستراتيجية تقول.. على ايران ايقاف دعمها حزب الله وسحب عملائها في المنطقة وانهاء دعم "الميليشيات" العراقية ووقف دعمها لــ"الحوثيين" وسحب جميع قواتها "العسكرية" من سوريا وفتح جميع منشأتها النووية، ووقف تخصيب اليورانيوم فورا .. ما علاقة كل هذا بالالتزام بالاتفاق النووي؟ واين هي ملاحظات واشنطن على عدم التزام ايران بالاتفاق او خرقه حتى يستوجب كل هذه الاجراءات العقابية " بغض النظر عن اثرها او عدمه على يطهران" وكل هذه الضوضاء المفتعلة. 
السؤال المطروح، لو وافقت ايران ونفذت المطالب الامريكية، هل يعود من مشكلة للادارة الامريكية مع الاتفاق النووي؟ اذا لم يعد لديها مشكلة، فهذا يعني ان الاتفاق ليس المشكلة.
المشكلة في مكان اخر، هذا المكان هو تجريد الجمهورية الاسلامية من قواها الدفاعية على اختلافها، واضعاف نفوذها  في محاولة لاجتثاثه من المنطقة، ليسهل لاحقا القضاء علة نظامها  بسهولة ، سواء كان ذلك من خلال الحصار او الحروب على اختلافها الخشنة والناعمة والذكية وغيرها، وصولا الى الاتيان بنظام مطيع طيع مدجن على غرار بعض الدول  المعروفة في المنقطة .. اما لماذا ؟ الاجابة بسيطة جدا، لان ايران هي تقريبا الوحيدة التي تقف معرقلة مشاريع واشنطن في المنطقة، بدءا من قيادتها لتحالف محور المقاومة في مواجهة الارهاب والتكفير المولود امريكيا والممول عربيا، مرورا بتدمير مشروع التقسيم في المنطقة لا سيما سوريا، وصولا وهو الاهم الى العمل على قطع الطريق على صفقة القرن القاضية بتصفية القضية الفلسطينية وتتويج "اسرائيل" حاكما آمراَ ناهيا في المنطقة تركع وتسجد لها ملوك المنطقة وقادتها،مقبّلة اياديها حصولا على الرضا وبقاء العروش والمناصب..
ولكن هل ستحقق واشنطن اهدافها من خلال استراتيجيتها الجديدة..؟
 في عودة بسيطة الى الوراء قليلا نجد ان العقوبات على ايران كانت مفروضة من قبل واشنطن  واوروبا ومجلس الامن الدولي ، حينذاك، صمدت ايران ووقفت، وحولت العقوبات الى فرصة عبر اعتمادها مبدأ الاقتصاد المقاوم يقوم على معادلة الاكتفاء الذاتي.. ونجحت. وهي في تلك المرحلة لم تكن تمتلك القدرات الحالية المتنوعة سواء على المستوى العسكري او التكنولوجي او الاقتصادي او التحالفي الدولي او النفوذي في المنطقة.. اليوم ايران تمتلك قدرات هائلة يعترف بها العدو قبل الصديق، ولديها تحالفات متينة جدا مع قوى عظمى كروسيا والصين، ولديها محور مقاوم هو الافعل والاوسع والاشمل في المنطقة.. اضف الى ذلك، ان الاتحاد الاوروبي، الذي يعاني وضعا اقتصاديا وماليا صعبا، يقف بقوة مع ايران، ليس حبا بها، بل بمصالحه المتضررة من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي ومن اتفاقية المناخ، وفرض ترامب الجزية على اوروبا بشأن تمويل الحلف الاطلسي، وضربه بعرض الحائط القرارات الدولية لا سيما المتعلق منها بالقضية الفلسطينية واعلان القدس عاصمة للكيان الصيهوني"..  الاستنتاج البسيط من ذلك، يشير بشكل واضح الى تراكم قوة لدى ايران، وتراجع قوى لدى امريكا وحلفائها، خاصة بعد هزائم مشروعهم في المنطقة، سواء في سوريا  والعراق ولبنان او في اليمن على ايدي المحور المدعوم ايرانيا..
من هنا، يمكن القول ان ادارة ترامب لا  تواجه ايران الان فحسب، بل تواجه العالم كل العالم المتضرر من ادارة ترامب التي لا يقف معها من هذا المجتمع الدولي سواء الكيان الصيهوني وبعض الانظمة العربية المكشوفة.
د.حكم امهز - علاقات دولية

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود