عاجل:

معركة تحرير درعا

السبت ٠٢ يونيو ٢٠١٨
٠٤:٢٨ بتوقيت غرينتش
معركة تحرير درعا إذا كانت معركة الحدود العراقية السورية، قد اكتسبت أهمية كُبرى في تواصل معسكر مراكز وقوى المُمانعة، وفسرت ولا تزال الاحتلال الأميركي لنقاط أساسية على هذه الحدود ودعمها لمجاميع إرهابية متنوّعة من "داعش" إلى ما يُسمّى بالصحوات العشائرية والفصائل الكردية المسلحة، فإن الحدود الجنوبية لسوريا تكتسب أهمية مُماثلة، بالنظر أيضاً إلى محاولات العدو الصهيوني إغلاق هذه الحدود من أجل ربط المنطقة وأسواقها بميناء حيفا كممرٍ إجباري للتجارة الدولية.

العالم - مقالات

هكذا نفهم الإصرار السوري على تحرير هذه المنطقة ومواصلة المعركة مع العدو بكل الطُرق، وهكذا نفهم التحذيرات والتهديدات الأميركية وأدواتها.

وتعود هذه المقاربة إلى ما قبل الحرب على سوريا بعقدٍ كاملٍ، فحسب جريدة هآرتس والمراسل السياسي لإذاعة جيش الاحتلال الصهيوني (25/8/2003) تم تشكيل (لجنة أميركية – إسرائيلية) لتفعيل خط كركوك – حيفا النفطي، وذلك في أعقاب لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس وزراء العدو، شارون.

بعدها بسنوات، شهدت تل أبيب أكثر من لقاء بين مسؤولين صهاينة وقادة كرد من أربيل، وقد تزامن ذلك مع اقتراحات إسرائيلية لتقديم (إسرائيل الكبرى) بإسم غريب هو (الأردن الكبير) تفادياً للمزاج العربي.

وذكرت مجلة الوطن العربي 18/7/2007 نقلاً عن مراسلها في عمّان، أن الإدارة الأميركية تدرس شكلاً من (المملكة المتحدة) بين الأردن والضفة الغربية وأجزاء من العراق، وأن المشاريع ذات الصلة بدأت تتلاحق وتدور حول سيناريو (المملكة المتحدة)، بحيث تكون إطاراً كونفدرالياً بين مقاطعات وأقاليم تمتد من الضفة الغربية إلى الأردن إلى حوران إلى الأنبار، وتكون على شكل حكومات وبرلمانات محلية مُتناثرة (3-5) في كل من الأردن والضفة الغربية، وحكومة كردية، وأخرى درزية تضمّ دروز الأردن وسوريا والكتلة التصويتية في فلسطين المحتلة.

ومن السيناريو المذكور والمُقاربات السياسية لوقائع ومُعطيات عديدة شهدتها المنطقة على مدار السنوات السابقة، يتضّح ما يلي:

أن كل ما يجري هو شكل من محاولات العدو الصهيوني تجديد نفسه في (مئوية بلفور) عبر المزيد من تمزيق الشرق العربي، وتمزيق دولة سايكس – بيكو في (مئويّتها أيضاً).

أن هذا التجديد يترافق مع ظهور قوى اقليمية (كبرى) سواء من موقع مُناهضة تل أبيب مثل إيران، أو موقع الشراكة الأطلسية مثل تركيا.

أن عدوان تحالف الأطلسي والرجعية العربية على العراق وتمزيقه بذريعة أسلحة الدمار الشامل المزعومة، هو من أجل الهدف نفسه ضد سوريا بمزاعم مماثلة.

فتمزيق العراق يسمح بتمرير ضمّ الأنبار إلى الأردن الكبير، وتوسيع ذلك بكونفدرالية مع حكومة في أربيل، وسيناريو تمزيق سوريا يسمح بضمّ حوران وسيطرة العدو على كامل حوض اليرموك وطيّ ملف الجولان إلى الأبد.

وفي هذا السياق تحديداً، أطلق العدو أكثر من مرة سيناريوهات مشبوهة لفصل درعا وإقامة جيب عميل فيها بإسم (المناطق الإنسانية) وغيرها..

ومن أهم تداعيات ذلك، بَعْث الحياة في خط كركوك – حيفا – وفي توطين قسم من اللاجئين الفلسطينيين في صحراء الأنبار، كما جاء في تقرير مجلة (الوطن العربي) المشار إليه.

في ما يخصّ ميناء حيفا تحديداً، فهو شديد الصلة باستهداف سوريا والعراق، ومصر كما سنرى، ولبنان بالمُحصّلة، فاستنزاف هذه البلدان يؤدّي أو يُراد له أن يقطع الطريق على أي نهوض لها ولموانئها، وتحويل طُرق التجارة الدولية، ذهاباً وإياباً وبحيث يصبح هذا الميناء بؤرة التجارة والمواصلات العالمية في المنطقة ومنها الخليج وتركيا.

وليس بلا معنى أن يشمل مشروع (نيوم) ساحل الحجاز كاملاً ووادي السلام المنصوص عليه في معاهدة وادي عربة، والذي يُراد له (صهيونياً) أن يمتد إلى حوض اليرموك السوري – الأردني.

ويُشار هنا إلى أن التحضيرات اللوجستية لمشروع حيفا، بدأت في أعقاب معاهدة وادي عربة واتفاقية أوسلو، وجرت مناقشتها في قمّة دافوس – البحر الميت، والقمم الإقتصادية التي عُقِدت في عمّان والدار البيضاء، وأخذت شكل الدعوة لتوفير بنى تحتية على مستوى الاقليم وفق اقتراحات شمعون بيريز في كتابه (الشرق الأوسط الجديد).

فبالإضافة إلى اقتراحاته لتأسيس بنك استثمار اقليمي، ومجال أمن اقليمي، ومجلس تعاون اقتصادي اقليمي، ركّز بيريز على إطلاق شبكة واسعة أفقياً وعمودياً من شبكات سكة الحديد، تنتهي كلها في ميناء حيفا.

ومن المُفارقات اللافتة للانتباه، أن قطاعات واسعة من البرجوازيات في البلدان العربية ذات الصلة، لم تنتبه بل تواطأت مع أطراف المؤامرة على سوريا، والتي استهدفت في ما استهدفت ضرب الجغرافيا السياسية، كطريق تجاري ونفطي إلى موانىء المتوسّط، ولم يُسمَع على مدى العقود السابقة إلا صوت واحد، هو صوت الأمين العام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله عندما هدَّد العدو بضرب قلبه الاقتصادي، ميناء حيفا.
المصدر : الميادين

109-1

0% ...

آخرالاخبار

برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


المشاط: دماء أبناء الشعب اليمني لن تذهب هدرا


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي نُفّذ من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 4264 غارة جوية وصاروخا إجمالي العدوان السعودي على البلد منذ بدء التصعيد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب