عاجل:

السعودية والامارات... تخبط عسكري وإفلاس اخلاقي

السبت ١٦ يونيو ٢٠١٨
٠٨:٤٩ بتوقيت غرينتش
السعودية والامارات... تخبط عسكري وإفلاس اخلاقي تبين معركة الحديدة اليمنية ان السعودية والامارات ومن ورائهما حريصون اشد الحرص على اي مكسب ميداني للتغطية على اكثر من ثلاث سنوات من حرب كشفت تخبطهم العسكري وافلاسهم الاخلاقي في تدمير بلد عربي لم يقترف ذنبا سوى انه انتفض وتحرر ورفض ان تبتلعه اوهامهم في النفوذ الاقليمي. 

العالم - قضية اليوم

الحرب العسكرية الشاملة التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد جارتها الجنوبية الجمهورية اليمنية ورغم دخول عامها الرابع فشلت في تحقيق الاهداف التي اعلنتها الرياض والتي تتلخص باعادة عبدربه منصور هادي الى السلطة في صنعاء وتأمين الحدود الجنوبية للسعودية واعادة الموالين لانصار الله الى محافظاتهم الشمالية الثلاثة واخراجهم من المدن الأخرى. 

هذه الحرب تم دعمها بحصار بحري وبري وجوي خانق بدعوى منع تهريب  السلاح الى داخل اليمن بينما يسمح للسعودية والإمارات بادخال انواع السلاح وتجنيد انواع المرتزقة واقامة انواع المعسكرات لتدريب هؤلاء المرتزقة.

ومع عدم تحقق اي من هذه الاهداف التي اعلنها التحالف السعودي بفضل مقاومة الجيش اليمني واللجان الشعبية واستماتتهم بعدم الرضوخ او الاستسلام لشروط المعتدين رغم آلاف الأطنان من القنابل والصواريخ في اكثر من مئة الف غارة جوية، يزداد يوما بعد آخر حرج السعودية وحماتها العرب والغربيين وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بسبب فشلهم في تحقيق اي نصر عسكري فارق، يتناسب وطبيعة الكلفة المالية والسياسية والاعلامية لهذا التحالف العربي الغربي في كسر ارادة اليمنيين رغم محاصرتهم، سوى السيطرة على مدينة عدن الجنوبية والتي اصبحت فيما بعد مسرحا لتصفيات حسابات بين لاعبين محليين واقليميين تم ترجمتها الى اغتيالات وقتل وترويع الاهالي.

ولم تنحصر هزيمة السعودية وحلفائها على المستوى العسكري والسياسي فحسب بل على المستوى الاخلاقي ايضا. فهذه الحرب التي جعلوا عنوانها اعادة السلطة لهادي تسببت حسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في نزوح حوالى ثلاثة ملايين شخص وجوعت أكثر من سبعة ملايين آخرين،  بينما  جعلت نحو ١٩ مليون شخص اي اكثر من ثلثي سكان البلاد بحاجة  إلى مساعدات إنسانية.  علاوة على ما سبق، فانه ومنذ ١٣ شهرا، أصيب أكثر من نصف مليون شخص بمرض الكوليرا بسبب تدمير تحالف السعودية للبنى التحتية المرتبطة  بالمياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي.

ورغم كل التعتيم التي تمارسه السعودية والامارات على الفضاعات الانسانية في اليمن ورغم ما تمارسه الرياض وابوظبي من تضليل بشان ما يزعمانه من تقديم مساعدات لتحسين الوضع الانساني لليمنيين، فان المنظمات الدولية يوما بعد آخر تفضح حقيقة الكارثة التي تسببت بها السعودية والامارات ومن يحميهما تسليحيا واستخباريا وسياسيا واعلاميا  والتي قد ترتقي الى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية حين يكون الضحايا بالملايين من المدنيين ليس لجرم ارتكبوه ولكنهم يرفضون الاستسلام لارادة السعوديين ويتمسكون بارضهم ولا يريدونها ساحة نفوذ للامارات التي تتوهم ان فائض عائداتها المالية قد يسد لها عجز صغرها مساحة ونفوذا. 

فبعد وصول السعودية الى طريق مسدود في تحقيق اي مما اعلنته من اهداف، دخلت الامارات على خط التدخل وهي تعيش احلام الاستعمار البرتغالي ربما وذلك بامل فرض سيطرتها على موانئ اليمن من المكلا وعدن والمخا والحديدة وبل على الملاحة من البحر العربي الى خليج عدن فباب المندب فالبحر الاحمر حتى قناة السويس رغم انها تلقت صفعات في الصومال وجيبوتي عندما ارادت تحقيق اوهامها على جانبي المسير الملاحي في البحر العربي والبحر الاحمر. 

وعلى هذا فان معركة الحديدة او معركة الساحل كما يسمونها قد تبنتها الامارات بشكل واضح وجندت المرتزقة لها واشترت دعما اميركيا وفرنسيا لهذه العملية التي كلفتها خسائر اكثر بكثير مما حققته من مكاسب ميدانية، لكنها مصرة على الدفع بكل ما تستطيع لتحقيق اختراق ميداني في الحديدة بعد الفشل في تحقيق اي مكسب ميداني في جبهات نهم وصرواح من الخاصرة الشرقية لمحافظة صنعاء او في جبهة تعز، بينما الصواريخ اليمنية تتصيد بوارجها في البحر الاحمر ومرتزقتها في محافظة مأرب وفي الساحل الغربي لليمن وتصل الى الرياض وتهدد ابوظبي. 

وما زيارة المبعوث الاممي الى صنعاء في هذا التوقيت الا لجس نبض اليمنيين ومدى استعدادهم للقبول بشروط المعتدي تحت ضغط النيران والمعارك وهي ليست المرة الاولى فقد حاول من قبله الشئ نفسه وخاب ظنه وظنون من أوفدوه.

معركة الحديدة هي معركة منفردة في حرب واسعة وطويلة اثبت اليمنيون فيها انهم، ورغم امكاناتهم المتواضعة وحصارهم وتكالب الاعداء عليهم، اشداء اقوياء لا يستسلمون بسهولة ولا يتراجعون بيسر وانهم في القتال والدفاع عن ارضهم وعرضهم ذوي بأس شديد في البحر والبر وفي الجبال والسهول. لذلك فان معركة الحديدة لن تكون سهلة وان من يريد احتلالها لقطع شريان الحياة الغذائي لملايين اليمنيين لن تكون لقمة سائغة كما يتوهمون بل ستكون وبالا ونكالا على الامارات والسعودية ومن يقوم باسنادهم من الثلاثي الغربي، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وما مضى من معارك في حرب السنوات الماضية يثبت ان ارادة صاحب الارض والعرض اقوى واشد من طمع الاجانب ودناءة المرتزقة وهكذا تقول سنن التاريخ والشعوب.

احمد المقدادي

0% ...

آخرالاخبار

 قائد حرس الحدود التابع لقوى الأمن الداخلي فی  إيران: طوال فترة هجوم العدو والحروب الأخيرة، لم يُغلق أي سوق حدودي حتى ليوم واحد


الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 6500 فلسطيني في الضفة الغربية منذ 2023 بسبب هجمات المستوطنين والقيود الإسرائيلية


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة مجدل زون جنوب لبنان


تحت قبة الأمم المتحدة.. صوت ضحايا العدوان الإسرائيلي يعلو


اللجنة الدولية للصليب الأحمر: ندعو لتوفير حماية عاجلة للسكان في الضفة الغربية ووضع حد لأعمال العنف المتكررة


قاليباف: إذا لم يتحقق أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن


عراقجي يغادر 'نيويورك' عائدا الى العاصمة 'طهران'


مصادر يمنية: طيران السعودية يشن غارة على مديرية مجز في صعدة


غارات سعودية تستهدف 4 شبكات اتصالات في مديرية اللحية بمحافظة الحديدة غربي اليمن


العميد محبي: نقول للأميركي: الشعب الذي لديه كل هذه الثروات لماذا لديه عدد كبير من الفقراء؟ أليست السياسات الأميركية خاطئة؟


الأكثر مشاهدة

آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


"البلقنة" كسلاح سياسي.. واشنطن تضع العراق أمام معادلة نزع السلاح أو التفكك


موقع "كيبا" الإسرائيلي: نتنياهو زار الإمارات سراً والتقى الرئيس محمد بن زايد وبحث بصورة أساسية التهديد الإيراني


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الهجوم على البنية التحتية واستهداف المدنيين في اليمن


حرس الثورة: لم يكن السيدحسن نصرالله مجرد قائد، بل كان المهندس الاستراتيجي للمقاومة المعاصرة


إيران تدين بشدة الهجمات على البنية التحتية والأهداف المدنية في اليمن


ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 1%، ليصل إلى 99 دولارا للبرميل


بزشكيان: لا يمكنهم إجبار إيران والشعب الإيراني على الاستسلام بالهجوم والضغط


عراقجي: ستظل ايران ثابتة في وجه اي عدوان حتى لو ادى ذلك الى حرب رهيبة


السعودية تستهدف شرق مدينة صعدة اليمنية بـ4 صواريخ


قصف مدفعي وصاروخي سعودي على القرى السكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية