عاجل:

الإمارات ترفع أولى الرايات البيضاء في الحديدة

الإثنين ٠٢ يوليو ٢٠١٨
٠٧:١٠ بتوقيت غرينتش
الإمارات ترفع أولى الرايات البيضاء في الحديدة أعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش يوم أمس وعبر تويتر وقفاً مؤقتاً للهجمات على الحديدة، رافعاً بذلك راية الهزيمة لتحالف العدوان في معركة الحديدة.

العالم ـ قضية اليوم

وفيما كانت الإمارات قد وعدت سابقاً أنها سوف تنهي قضية الحديدة حتى نهاية شهر رمضان باحتلال هذا الميناء الحيوي والاستراتيجي، أعلنت يوم أمس الأحد وبعد مضي 50 يوماً على بدء الهجوم أنها توقف عملياتها بالحديدة، بزعم إتاحة الفرصة لمساعي المبعوث الأممي إلى اليمن من جهة، ولتجنيب إراقة المزيد من الدماء اليمنية وتخفيف الأعباء التي يتحملها الشعب اليمني جراء العدوان من جهة أخرى. هذا فيما يبعث الترحم الإماراتي على اليمن بعد مشاركتها طوال ثلاثة أعوام ونصف في حرب طاحنة حملت الشعب اليمني خسائر مادية ومعنوية فادحة يبعث على المزيد من السخرية.

وفيما فند الناطق الرسمي باسم حركة أنصارالله محمد عبدالسلام المزاعم الإماراتية بتأكيده عدم وجود أي اتفاق حول توقف الهجمات في جبهات الحديدة وتركيزه على أن الإمارات تكذب في هذا الجانب، لكن وبافتراض تحقق هذا الأمر، فهناك عدة نقاط يمكن التمعن فيها:

1. النقطة الأولى والأبرز بخصوص إعلان وقف الهجمات في الحديدة هو الإخفاق الإماراتي والهزيمة التي منيت بها مجمل قوى العدوان في مواجهة القوات اليمينة. لا ننسى أن الإمارات بدأت العملية بتجهيز 12 لواءاً من قوات التحالف بمن فيهم العمالقة، مسنودة بدعم تسليحي ومعلوماتي من قبل أميركا وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا، واعدة بأنها سوف تنهي المهمة التي عجز عن تنفيذها بن سلمان خلال ثلاثة أعوام ونصف خلال شهر واحد.. لكنها لم تخفق في تنفيذ المهمة فحسب بل اضطرت إلى إعلان وقف القتال.

2. أعلنت الإمارات أن قرارها وقف العمليات في الحديدة يأتي من أجل إفساح المجال أمام جهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث لحلحلة الأزمة وطبعاً على الطريقة التي تحلو لها ولسائر قوى العدوان. هذا في حين أن ما يشغل بال الإمارات هذه الأيام إنما هو إنقاذ قوات بتحالف العدوان باتت محاصرة في ثلاث نقاط على الأقل من قبل قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية، ولم يتبق أمامها سوى إمدادها جوياً وذلك من قبل القوة الجوية الأميركية. لذلك فإن التذرع بفسح المجال أمام غريفيث قد يكون الحل الأمثل الذي تبادر إلى أذهان الساسة في الإمارات للخروج من المستنقع اليمني. كما لم ينسى الجميع أن الإمارات والسعودية ووسائل الإعلام الغربية والعربية زعمت قبل حوالي عشرة أيام السيطرة على مطار الحديدة بالكامل، وأصرت على ادعاءها هذا، في حين أنها لم تنشر صوراً لهذا التصرف ولم تفلح في تغطية مباشرة من هناك، لأنها وفي الأساس لم تفلح في السيطرة على المطار أصلاً.

3. الإعلان جاء على لسان أنور قرقاش، وليس وزير الخارجية أو محمد بن زايد، كما أنه تم من خلال تغريدة على تويتر. فمن جانب جاء هذا الأمر لتحقير الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي والذي بغض الطرف عن خلافاته التاريخية مع الإمارات، جيء به وبعد معارك الحديدة إلى عدن بزعم التنسيق حول العمليات. لكن إعلان قرقاش يوم أمس عن الاستراتيجية الإماراتية في الحديدة وبهذا الشكل، جاء ليضع شكوكاً حول مكانة هادي المفقودة في اللعبة السياسية باليمن. ومن جانب آخر إن الإعلان على لسان قرقاش وليس بن زايد أو وزير الخارجية، وعلى تويتر وباللغة الإنجليزية، يدل على أن الإمارات مصممة على تخريب كافة الجسور خلفها إن لم تحقق النتائج التي تصبو لها.

4. امتعاض الولايات المتحدة من استطالة أمد معركة الحديدة، واحتجاجها على المعلومات المغلوطة بشأن حرب اليمن وبشأن قوة التحالف وما تقابلها من قوة لدى الجيش اليمني واللجان الشعبية، وهواجسها من أن تكتب نتائج الإخفاق على حساب الأميركان، إلى جانب إعلان ماليزيا قبل ايام الانسحاب من قوات التحالف في اليمن، كل هذه المؤشرات والتي تنم عن انكسار شوكة التحالف، كانت سبباً كذلك في القرار الإماراتي الجديد وأسلوبها في الإعلان عنه.

5. كما يبدو أنه ونظراً لتعاظم الاختلاف بين السعودية والكويت وانكاشفه إلى العلن في الأيام الأخيرة بشأن المناطق النفطية على الحدود بين البلدين -الوفرة والخفجي- إلى جانب الخلافات الحدودية السعودية مع جاراتها، قد دفعت محمد بن زايد إلى الاعتبار من المصير الذي يواجه أعضاء دول مجلس التعاون، لكي لا يكون سهيماً في النفخ بعضلات محمد بن سلمان. فبعد استلام محمد بن سلمان السلطة وتربعه على عرش الملك في السعودية، وبعد قطر وحمامة السلام السعودية - الكويت – والبحرين وعمان لربما سوف يأتي الدور على بن زايد ودولة الإمارات العربية المتحدة.

في المحصلة فإن وقف العمليات، مؤقتاً كان أم دائمياً، أو رسمياً كان أم تويترياً وإعلامياً.. سوف لن يحقق أي نجاح، ما دامت الإمارات والسعودية وسائر قوى تحالف العدوان تريد الجلوس خلف طاولة حوار تنوي إخضاع مدينة الحديدة لهيمنتها، لا لهيمنة الشعب اليمني.. ما يطالب به الشعب اليمني ذاته.

* أبورضا صالح

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض