عاجل:

عملية الجنوب السوري.. بين فوهة النار ويد المصالحات تكامل استراتيجي

الجمعة ٠٦ يوليو ٢٠١٨
٠٤:٠٣ بتوقيت غرينتش
عملية الجنوب السوري.. بين فوهة النار ويد المصالحات تكامل استراتيجي مجدداً تعود إلى واجهة الاحداث المهمة خارطة التغيّرات في الجنوب السوري، وتطغى على المشهد استعادة الجيش السوري للبلدات والقرى التي كانت تسيطر عليها الجماعات الارهابية في محافظة درعا في عملية مركبّة تخوضها الدولة السورية.

العالم - مقالات وتحليلات

وفي حين تعمل المدفعية مستهدفة قسماً من التجمعات الإرهابية، بالتزامن مع عمليات عسكرية تخوضها قوات النخبة لتحرير قرى أخرى، فإن هناك بلدات كبيرة بأكملها تدخل عملية المصالحة الوطنية، ليكون المشهد عبارة عن تركيبة سياسية وعسكرية معاً.

المشهد الاستراتيجي للجنوب السوري..

في استعراض لآخر تفاصيل المشهد السوري جنوباً، استضاف موقع قناة المنار الخبير العسكري العميد هيثم حسون. وتناول حسون بدايةً أهمية درعا التي كانت تشكل منذ 2011 نقطة دخول السلاح والمسلحين إلى سورية جنوباً عبر الحدود السورية الأردنية.

وتشكل درعا نقطة الانطلاق للحرب على سورية، ومنها كانت قواعد الاشتباك الأساسية التي بدأت بها المجموعات الإرهابية المسلحة والدول الداعمة لها، حيث كانت تستفيد من الحدود السورية الأردنية مع الجولان السوري المحتل لتمرير كل أشكال الإرهاب إن كان بالإرهابيين والسلاح والمال وكل ما تحتاجه إلى الداخل السوري.

من جهته حاول الكيان الصهيوني أن يجعل قضية الجولان السوري المحتل منسية، بإيجاد قضية ما بعد الجولان، وهي المنطقة التي يحتلها الإرهاب، وفيها إنشاء منطقة عازلة يتم التفاوض عليها لاحقاً، للوصول إلى مرحلة يتم خلالها إعلان الجولان السوري المحتل جزءاً من الكيان كما كان يخطط.

بالنسبة لدول الخليج الفارسي والاردن يقول العميد حسون أن هذه المنطقة شكلت نقطة الانطلاق لإسقاط الدولة في سورية، وبالتالي التمدد عبرها شمالاً للوصول إلى العاصمة دمشق، اذ اعتبروا أن قوة المجموعات الإرهابية التي بدأت العمليات العسكرية في درعا، ستتواصل مع أقرانها في المناطق الأخرى لتوسيع العمل العسكري.

يقول الخبير العسكري، “الآن عدنا إلى منطقة البداية وعاد الجيش لسوري إلى مناطق انطلاق المجموعات الإرهابية، ومناطق انطلاق الحرب، وبدأ العمليات العسكري تؤتي ثماراً كثيرة، تمثلت في إسقاط معاقل كبيرة وتحرير مساحات كبيرة من الإرهاب، وإفشال خطة الكيان الصهيوني لإنشاء منطقة عازلة، وأصبح اليوم أكبر أحلام هذا الكيان الغاصب أن تعود قوات الإندوف إلى مناطقها في الجنوب السوري، بعد ان كانت طموحاته أن تبقى سورية دولة مفتتة لا تستطيع العودة مجددا إلى الجنوب”.

الأردن لها وضع آخر، يؤكد العميد حسون ان العمل الجاري حاليا شكل ضغطاً على النظام الأردني جعله يفكر بمصالحه بعيداً عن المشغلين ومصالح دول الخليج (الفارسي)، فالأردن دخل ورطة كبيرة، حيث أنه إن أغلق الحدود سيكون مستهدفاً من المجموعات الإرهابية التي أدخلها إلى سوريا ووضعها اليوم في منطقة القتل، وإن فتح الحدود ستكون ممراً معاكساً للمجموعات الإرهابية إلى المملكة الأردنية.

اهمية ما يجري الآن بالجنوب بالنسبة للدولة السورية

نقاط عدة فندها الخبير العسكري في لقائه مع موقع قناة المنار، اولها استعادة السيادة على الحدود، يرافقها استعادة السيادة على خطوط الدفاع الاولى ضد الكيان الصهيوني عبر الجولان السوري المحتل، وأيضاً إعادة محافظة كبيرة إلى سلطة وسيادة الدولة السورية وهي المحافظة التي خرجت عن سيطرة الدولة منذ عام 2011، وشكلت عبئا كبيرا من خلال التعاون مع الكيان الصهيوني لجزء كبير من الإرهابيين في تلك المنطقة.

ولا يعني حسب رأي حسون أنه في أي حال تم أي تدخل صهيوني سيكون بدون رد سوري حاسم، إنما قد يصل إلى مرحلة انفجار في الأوضاع الراهنة، ولا يمكن ضمان نتائجه في حال حدث، قياسا بحجم الحشد الكبير للجيش السوري في الجنوب من حضر امتدادا إلى تسيل جنوباً.

سير العمليات العسكرية و وضع المصالحات في الجنوب السوري..

العمليات العسكرية تجري في كافة المناطق في ريف درعا خاصة في الرف الشرقي، بالتزامن مع عمليات المصالحة المستمرة والتي أجبر الضغط المجاور لتلك المناطق أن تدخل هي في المصالحة قبل وصول المواجهة العسكرية إليها وبالتالي تدخل في المصالحة تحت شروط الدولة، لا حسب أهوائها.

في الريفين الشرقي والغربي من محافظة درعا تجري أكبر العمليات العسكرية، ففي الشرق منها وصلت العمليات إلى صماد السهوة شمال الطيبة، وبقي المسافة من صماد إلى السماقي على الحدود مع الأردن من جنوب إم الميادن حتى الجنوب من مدينة درعا.

الريف الغربي توازي لحالتين، المصالحات في أكبر منطقتين في درعا داعل وإبطع أمنت بشكل كبير الريف الغربي، والعمليات مكنت دخول الجيش باتجاه بلدات الشيخ سعد وصفد وحاليا تستمر في الأشعري وحدود المناطق التي تسيطر عليها داعش، وهي جلين والمزيرعة وعين دِكر، ويرى العميد حسون أن التسارع في العمليات العسكرية تسرع عمليات المصالحة وتنجحها بشكل أكبر. لتصل المساحة المستعادة من السيطرة إلى حوالي 60 % من أراضي محافظة درعا، والهدف القادم معبر نصيب الحدودي مع الأراضي الأردنية.

أسابيع قليلة متوقعة لأنتهاء العمل العسكري الهادف لتحرير الجنوب، وتصبح بعدها الخطوات اللاحقة مفتوحة أمام الجيش السوري لتأمين الحدود مع الأردن وتدعيم خطوط الدفاع ضد العدو الصهيوني.

خليل موسى - موقع المنار

2-10

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: لم يكن السيدحسن نصرالله مجرد قائد، بل كان المهندس الاستراتيجي للمقاومة المعاصرة


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الهجوم على البنية التحتية واستهداف المدنيين في اليمن


موقع "كيبا" الإسرائيلي: نتنياهو زار الإمارات سراً والتقى الرئيس محمد بن زايد وبحث بصورة أساسية التهديد الإيراني


وسائل إعلام أوكرانية: وقوع سلسلة انفجارات في كييف بالتزامن مع إعلان حالة التأهب الجوي


وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: ندين التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين


الخارجية العراقية: القوات الأميركية أنهت انسحابها تماما من العراق


"فارس": الصور المأخوذة عبر الأقمار الصناعية لمضيق هرمز تُظهر خلو مسار العبور من السفن بخلاف ادعاء ترامب


عراقجي: إيران ثابتة في مواجهة أي عدوان حتى وإن أدى ذلك إلى حرب مدمرة شاملة وفي الوقت نفسه نحن مستعدون لدبلوماسية حقيقية


مصادر اعلامية: جماهیر النجف الأشرف ينظّمون غدا تجمعا احتجاجيا قرب جسور ثورة 1920، رفضًا لمشاركة الحكومة العراقية في الحصار الجوي المفروض على إيران


عراقجي: استشهاد السيد نصر الله أثبت أن اغتيال الأشخاص لا يعني إزالة الأفكار والمُثل


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


تصعيد إسرائيلي خطير.. إقتحامات للأقصى وعدوان متواصل بالضفة


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حرب غزّة تدفع أطفالها لحمل الماء بدل الأحلام


حشود شعبية في لبنان تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: مسارنا الأساسي كان بيان شروط إيران لفتح مضيق هرمز ولدفع عجلة المفاوضات


عراقجي: في لقاءاتنا مع الوسطاء تم نقل الشروط وشرحها وتوضيحها بالكامل وهم بدورهم نقلوا هذه النقاط إلى الجانب الأميركي


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا


5 مصابين في قصف من مسيرة لخيمة نازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة