عاجل:

بعد عقدين من العداء

إريتريا وإثيوبيا تتفقان على طي صفحة الخلافات

الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٨
٠٩:٠٢ بتوقيت غرينتش
إريتريا وإثيوبيا تتفقان على طي صفحة الخلافات اتفقت أريتريا وإثيوبيا على إنهاء النزاع وإعادة فتح السفارات و المعابر الحدودية بين البلدين, وذلك تتويجا للزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد إلى إريتريا والتقى خلالها الرئيس أسياس أفورقي, في اطار جهود أسمرة و اديس أبابا لإنهاء قرابة عقدين من القطيعة و العداء و المضي قدما نحو تطبيق اتفاق السلام الموقع بين البلدين عام 2000 بوساطة الجزائر.

العالم - افريقيا

وقال رئيس الوزراء الاثيوبي في تصريحات صحافية عقب لقاء قمة مع الرئيس الأريتيري "بعد النقاش... اتفقنا على إعادة فتح سفارتينا و على بدء خطوط الطيران بالعمل و السماح بالدخول و الخروج بين البلدين".

واضاف أن البلدين اتفقا أيضا في اعلان اسمرة الصادر عقب القمة، على فتح المرافئ وأن تبدأ إثيوبيا - التي لا تملك منافذ بحرية "في استخدام ميناء إريتريا", كما جرى الاتفاق على استعادة الاتصالات الهاتفية الدولية المباشرة بين إثيوبيا وإريتريا للمرة الأولى بعد عقدين.

وكان فيتسوم أريجا، رئيس ديوان رئيس الوزراء الاثيوبي قال في بيان صحافي صدر بمناسبة الزيارة التي قادت المسؤول الاثيوبي الى اريتريا و التي تعتبر الاولى التي يقوم بها زعيم إثيوبي للبلاد منذ عام 1997 ، أن المحادثات الاثيوبية الاريتيرية التي ستركز على العلاقات الثنائية والملفات الخلافية بين البلدين وأبرزها ملف الحدود، تهدف الى " إحياء التاريخ والعلاقات المشتركة بين البلدين التي أربكها عقدان من انعدام الثقة".

وصرح المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية ميليس أليم أن الزيارة "جزء من مساع لتطبيع العلاقات مع إريتريا.. ورأب الصدع" بين البلدين , بينما نشر رئيس أركان الجيش الإثيوبي صورا على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) مصحوبة بتعليق كتب فيه "الزيارة توفر فرصة رائعة للمضي قدما بلا تردد نحو السلام لمصلحة شعبينا".

وعن الجانب الإرتيري علق جبر آب، مستشار الرئيس الأريتيري على نتائج القمة الاثيوبية الاريتيرية بقوله أن " أسمرة و أديس أبابا قررتا طي صفحة الخلافات الماضية و لا توجد أي تنازلات من البلدين لتحسين العلاقات، فالعلاقة قائمة على الشراكة والتكامل بين الدولتين وأعتقد أن التكامل سيكون في مصلحة الشعبين ويصب في مصلحة المنطقة"، مضيفا أن " الحكومة الجديدة في اثيوبيا مهتمة بإرساء السلام مع اريتيريا".

من جهته كتب وزير الاعلام الأريتيري يماني جبر ميسيكل في تغريدة بعد اجتماع الزعيمين، أن هذه القمة "تمهد الطريق أمام تغييرات إيجابية سريعة" في العلاقات بين البلدين.

وتأتي هذه التطورات في العلاقات الاثيوبية الاريتيرية استكمالا لمشروع التقارب بين البلدين الذي ظهرت بوادره شهر يونيو /حزيران الماضي عندما قرر الرئيس الأريتيري اسياس افورقي ارسال وفد حكومي الى البلد الجار - الامر الذي لم يكن من الممكن تخيله من قبل - و ذلك ردا على الاشارات الايجابية القادمة من أديس ابابا بعد مبادرات انفتاح أبداها رئيس الحكومة الاثيوبي الجديد ابي احمد و تأكيد استعداده لتنفيذ اتفاق السلام الموقع بين بلاده و اريتريا بوساطة الجزائر قبل 18 عاما.

ومنذ تولي ابي أحمد (42 عاماً) رئاسة الحكومة في اثيوبيا في ابريل/نيسان الماضي قام بتغييرات غير مسبوقة في بلاده منذ 25 عاماً، ومن بين هذه التغييرات, اعلانه في بداية يونيو/حزيران الماضي عزمه تطبيق اتفاق السلام الموقع في العام 2000 مع اريتريا برعاية الجزائر ونتائج عمل اللجنة الدولية المستقلة حول ترسيم الحدود.

وفى اطار مساعي رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد لتطبيع العلاقات مع إريتريا، أعلن في شهر يونيو المنصرم أن "إثيوبيا ستنسحب من بلدة "بادمي" وغيرها من المناطق الحدودية المتنازع عليها"، بحسب الحكم الصادر عن لجنة ترسيم الحدود.

وكانت اللجنة التنفيذية للحزب الحاكم (الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي) قد مررت في 5 يونيو الماضي قرارا يؤكد " التزام إثيوبيا بالتنفيذ غير المشروط لاتفاق السلام مع إريتريا" الذي تم التوصل إليه في الجزائر في ديسمبر /كانون الاول عام 2000 برعاية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وأدت عدة قضايا بينها رفض إثيوبيا ( في وقت سابق) تنفيذ قرار لجنة ترسيم الحدود إلى تجميد العلاقات بين البلدين و استمرار التوتر حيث خاضت اسمرة و اديس ابابا من عام 1998 إلى 2000 حربا بسبب الخلاف المتعلق خصوصا بالحدود المشتركة بينهما ، أسفرت عن مقتل قرابة ثمانين ألف شخص.

وقبل عامين تقريباً, في يونيو 2016، أدى نزاع مسلح بين جيشي البلدين على الحدود الى مقتل أكثر من مئتي جندي اثيوبي. وحذرت أديس ابابا آنذاك من انها " تملك القدرة على خوض حرب شاملة ".

واعتبر جبر آب مستشار الرئيس الأريتيري أن "المشكلة بين البلدين لم يكن جوهرها الحدود، بل كانت هناك بعض الأيدي الخارجية فضلا عن الحكومات الأثيوبية السابقة التي شاركت في إحداث هذا الشرخ في العلاقات".

وقال جبر آب عقب القمة الاثيوبية الاريتيرية " إن مسألة الحدود قد حلت بحسب ما تم الاتفاق عليه بين البلدين والمؤشرات الأولية تبعث على التفاؤل".

وختم قائلا: "لطالما أكدنا على ضرورة العمل سويا وأن الخلاف يؤثر سلبا على المنطقة".

يذكر أن إريتريا كانت قد استقلت عن أثيوبيا عام 1993 بعد حرب استمرت 3 عقود لكن الصراع اندلع مجددا بينهما في عام 1998 حول بلدة "بادمي" الواقعة على حدودهما المتنازع عليها.

و يتوقع المراقبون أن تشهد العلاقات بين اثيوبيا و اريتيريا حقبة جديدة من السلام عبر وقف عسكرة الحدود بينهما حيث ينتشر حوالي مئتي ألف جندي و كذا انخفاض التوتر و بروز تحالف جديد سينعكس على الوضع العام في منطقة القرن الأفريقي.

 

0% ...

آخرالاخبار

حركة حماس: ندعو أبناء شعبنا المرابطين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل إلى مواصلة الرباط وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، والتصدي للمخططات التهويدية


حركة حماس: ما تشهده القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الماضية من اقتحامات وطقوس تلمودية وإجراءات قمعية لن يغيّر من هوية القدس العربية الإسلامية، وستبقى لأهلها مهما تمادى الاحتلال في بطشه وإجرامه


طفل غزي يتحدی البتر، بکرة القدم


حرس الثورة الإسلامية يستولي على ثاني غواصة أمريكية في مضيق هرمز + فيديو


موقع حرس الثورة: هذه الغواصة ترسم صورةً دقيقة لكيفية عمل الغواصات الأميركية في مضيق هرمز ولها قيمة استخباراتية كبيرة


بزشکيان لترامب: ايران لن ترکع..


حرس الثورة: نؤكد إغلاق مضيق هرمز والتعامل بحزم ومن دون مجاملة مع أي تحركات عدائية أو حركة مرور غير مصرح بها عبر المضيق


حرس الثورة: الغواصة من الغواصات الذكية والمتطورة من طراز "ريموس 600" وهي بحوزة خبراء البحرية الذين يحاولون استعادة معلوماتها


حرس الثورة: تمكنت القوة البحرية من محاصرة غواصة متطورة تابعة للجيش الأميركي كانت تعمل في مضيق هرمز لأغراض تجسسية


الغارديان: تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الفقر والبطالة يدفعان أعدادًا متزايدة من الفلسطينيين إلى العمل لساعات طويلة، تصل إلى 12 ساعة يوميًا


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران