عاجل:

عطوان: إنجاز نتنياهو الوحيد في موسكو.. حضور المباراة بين إنكلترا وكرواتيا في المونديال!!

الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٨
٠٥:٥٨ بتوقيت غرينتش
عطوان: إنجاز نتنياهو الوحيد في موسكو.. حضور المباراة بين إنكلترا وكرواتيا في المونديال!! حط بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الرحال ظهر اليوم في موسكو للمرة الثالثة منذ بداية العام لاستجداء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعمل على إخراج القوات الإيرانية من سوريا، التي يرى في وجودها تهديدا وجوديا لدولة إسرائيل، ولكنه لن يحصل على ما يريد، وسيكون إنجازه الوحيد من هذه الرحلة هو حضور مباراة كرة القدم بين إنكلترا وكرواتيا في الدور قبل النهائي لمسابقة كأس العالم المقامة في العاصمة الروسية.

العالم  - مقالات وتحلیلات

الرئيس بوتين لا يعمل خادماً لدى نتنياهو حتى يلبي أوامره، أو هكذا نعتقد، كما أنه ليس من مصلحته إخراج القوات الإيرانية وحلفائها من سوريا، وحتى إذا كان يستطيع وهو ما نشك فيه فإن الثمن سيكون باهظاً، وأبرز عناوينه خسارة كل إنجازاته في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها، والتورط في حرب دموية شبيهة بحرب أشقائه السوفييت في أفغانستان، ومقابل ماذا؟ إرضاء رئيس الوزراء الإسرائيلي حليف أميركا الاستراتيجي في المنطقة، ومصدر كل متاعبها وإخفاقاتها وسبب كل حروبها؟

***

سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي كان في قمة التهذيب عندما وصف هذا الطلب الإسرائيلي المتغطرس بأنه ليس واقعيا بالمرة، الأمر الذي يعني بأنه غير مطروح على طاولة البحث، وحتى لو جرى بحثه فإن الرد الروسي سيكون رفضاً صريحاً وواضحاً لا لبس فيه أو غموض.

القوات الإيرانية موجودة في سوريا بطلب من حكومتها الشرعية، التي تملك مقعداً في الأمم المتحدة، ولعبت دوراً كبيراً في إحباط المؤامرة التي كانت تستهدفها، وإطاحتها من الحكم تحديداً، جنباً إلى جنب مع القوات والطائرات الروسية، وكتائب "حزب الله" فهل من المنطقي أن تنسحب إيران الآن وبعد أن أنجزت مهمتها، وهزيمة المؤامرة، والفصائل المسلحة المنخرطة فيها، واستعادة الجيش العربي لأكثر من 90 بالمئة من الأراضي السورية؟ أم ستعرض عقوبات على روسيا انتقاما؟!

السؤال الأهم الذي يتجنب الكثيرون الإجابة عليه، بما فيهم نتنياهو نفسه، هو عن خيارات إسرائيل في حال اعتذار الرئيس بوتين عن عدم تلبية طلبها وإخراج القوات الإيرانية من سوريا، وهو السيناريو الأكثر ترجيحا؟ هل ستذهب إلى الحرب الشاملة وترسل جيشها إلى سوريا؟

اذا كانت إسرائيل فشلت في هزيمة "حزب الله" في جنوب لبنان عام 2000، وتلقت هزيمة أبشع للمرة الثانية في عام 2006، وفشلت في تركيع "حماس" في قطاع غزة ثلاث مرات، فهل سيكون حظها أفضل في مواجهة جيش سوري مدعوم بحلفاء إيرانيين أقوياء، وحارب سبع سنوات على أكثر من عشرات الجبهات يوميا؟

ليس لدى نتنياهو وجنرالاته وسلاحه الجوي إلا خيار واحد هو استمرار ضرباته الجوية العشوائية على قاعدة "التيفور" العسكرية في محافظة حمص التي استهدفها ثلاث مرات في أقل من ثلاثة أشهر، وما زالت القوات الإيرانية متمركزة فيها وبشكل أقوى.. ولا نعتقد أن اليوم للتصدي بفاعلية أكبر لهذه الغارات بات بعيدا.

***

الغارات الإسرائيلية على سوريا لن تقضي على وجود إيران وقواتها، وحلفائها، مثلما فشلت قبل ذلك في وقف وصول الصواريخ إلى "حزب الله" العابرة للأراضي السورية، ودليلنا أن الحزب، وبشهادة الخبراء العسكريين الإسرائيليين، ازدادت قوته أكثر من خمس مرات في السنوات الأخيرة، وباتت ترسانته تضم أكثر من 150 ألف صاروخ من مختلف الإحجام والأبعاد.

فليستمر نتنياهو في التهديد مثلما فعل ويفعل منذ سبع سنوات ويتقدم الجيش العربي السوري بصمت ودون ضجيج، ويحقق الانتصارات، الواحد تلو الآخر، ويستعيد المحافظة تلو الأخرى، بمساعدة حلفائه الروس والإيرانيين، هذه هي الحقيقة التي يريد البعض تغييبها في هذه الحرب، والقفز عن وقائعها الميدانية.

قمة بوتين ترامب التي ستعقد يوم الإثنين المقبل في هلسنكي لن تناقش موضوع الوجود الإيراني في سوريا، وإن ناقشته فبشكل عابر، وستناقش مرحلة ما بعد نهاية الحرب فيها.. وهذه هزيمة كبرى لإسرائيل ستزيد من هلع نتنياهو وجنرالاته حتما.. والأيام بيننا.

* عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو