عاجل:

تموز 2006... ذكرى الانتصار

الجمعة ١٣ يوليو ٢٠١٨
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
تموز 2006... ذكرى الانتصار الـ12 من یولیو تموز 2006  لن يمحى هذا التاريخ من ذاكرة لبنان والمنطقة باسرها في هذا اليوم شن الكيان الاسرائيلي الغاصب عدوانه على لبنان ليرد اعتباره بعد خروجه الذليل من لبنان عام 2000 في هذا العام كسر مجاهدو المقاومة اسطورة ما يسمى بـ " الجيش الذي لا يقهر" وصار على أرض الجنوب "الجيش المقهور" كما انه اراد ان يغير شكل منطقة الشرق الاوسط لتصبح مستعمرة اميركية.

العالم- لبنان

وحضر كيان الاحتلال لهذا العدوان منذ ثبت عجز المحور الأميركي المتشعب الامتداد داخليا وعربيا ودوليا عن تنفيذ قرار نقل لبنان من محور الممانعة والرفض لمشروع أميركا إلى محور التبعية لها. ولذلك اعلن الحرب إثر عملية أسر جنديين من جيشه يوم 12 يوليو/تموز.

وقال العميد الركن الدكتور هشام جابر تعليقا على حرب 2006 أن "اسرائيل" قبل حرب تموز ليست كما بعدها، ودورها في المنطقة الى تراجع. فبعد 8 سنوات بدأ الرأي العام العالمي يدرك حقيقة هذا العدو، أصبح يعي ولو ببطء شديد، جرائمه..

ويشدد جابر على أن "قدرة العدو على الهجوم انحسرت بشكل كبير مقابل تقدّم قوّة الردع للمقاومة في لبنان، فـ"اسرائيل" تدرك أن أي حرب تشنها على لبنان ستدفع مقابلها أثماناً غالية، وأغلب الظن أنها لن تحقق أهدافها".

ومن عناصر قوّة المقاومة التي مكّنتها من الانتصار في عدوان تموز 2006  هي الكفاءة القتالية العالية للمقاومين، والعقيدة القتالية الشجاعة، ثم معرفة الأرض جيداً فضلاً عن التسليح الممتاز .

واشارت  دراسة اجراها كل من مديرا المنتدى البريطاني للنزاعات "مارك بيري" و"الستير كروك" الى سلسلة من "الأخطاء الفادحة" التي ارتكبها قادة جيش الاحتلال الذين تصرفوا في شكل "مغاير للإجراءات المرعية عادة" عند الحدود مع لبنان، حيث قُتل الجنود الثمانية حين "أمر ضابط اسرائيلي الآليات بمطاردة الخاطفين، فدخلت آليتان حقل ألغام ودُمّرتا بالكامل". كما اشارت الدراسة الى انه رد حزب الله الرسريع على العدوان قائلة: "اسنفر مقاتلو (مجاهدو) حزب الله في غضون دقائق، وأُبلغ قادة الترسانة الصاروخية". واضافت الدراسة:"على الرغم من المروحة الواسعة من المصادر الاستخبارية، "فشل الهجوم الجوي الاسرائيلي على مخازن السلاح، كما هي الحال بالنسبة إلى الهجوم الاسرائيلي على مقر قيادة حزب الله في بيروت. فلم يُقتل أي سياسي من حزب الله خلال الحرب، على الرغم من إصرار اسرائيل على أن قيادة المنظمة قد مُنيت بخسائر".

وبحسب ضابط أميركي تابع مجريات الحرب "عن قرب، فإن الغارات الجوية التي استهدفت قيادات حزب الله كانت عديمة الجدوى".
ويرى كروك وبيري ان "الهدنة بعد الغارة على قانا، قدمت دليلاً على ان حزب الله نجح في مواجهة الغارات الجوية، وأنه كان يخطط لحرب طويلة جهزّ لها ببراعة". ولم يمر وقت طويل قبل أن يصل قادة الجيش الاسرائيلي الى خلاصة مفادها ان "المعلومات الاستخبارية عن قوة حزب الله كانت خاطئة تماماً". 

وبعد ان تفاجئ الكيان الصهيوني بقوة سلاح المقاومة، شن حملات على مواقع مدنية من اجل اضعافها وزيادة الخسائر المدنية حتى تخسر المقاومة شعبيتها  لكن تفاجئ مرة اخرى باصطفاف شعبي اكبر حول المقاومة حيث ادرك الشعب اللبناني اهداف الكيان ووادها في مهدها و بهذا تحقق انتصار اخر لحزب الله  

ونتائج حرب تموز عديدة منها  استطاع حزب الله أثبات أنه في الإمكان هزيمة الكيان الاسرائيلي أو أي قوة غربية متطورة عسكرياً في معركة مفتوحة، إذا ما استُخدمت تكتيكات عسكرية مناسبة على مدى طويل. كما ان انتصار حزب الله كان له تأثير محطم في حلفاء أميركا في المنطقة. ووضع الدعم الشعبي لحزب الله على امتداد العالم العربي وضع الزعماء العرب الأقربين الى أميركا في موقع حرج.  هناك نتيجة اخرة لانتصار حزب الله وهي أضعاف الحكومة الاسرائيلية بشكل خطير حيث تعتقد اسرائيل أنها خسرت قوة ردعها وأن عليها استرجاعها.

والدليل على ذلك تاكيد بعض المسؤولين الاسرائيليين في واشنطن ان  "اسرائيل" تحتاج الى سنوات طويلة من أجل إعادة بناء قدراتها العسكرية والاستخبارية.
وأسفر انتصار حزب الله عن عمى شديد في القيادة السياسية الاسرائيلية إزاء وقائع وضع اسرائيل الجيوستراتيجي. واصبح موقع حزب الله في لبنان اقوى بكثير كما هي حال حلفائه. وتعزز موقع الزعيم المسيحي ميشال عون. وفي الجوار تعزز موقع سوريا، وفشل المشروع الفرنسي في لبنان  ما اثبت الانتصار انه  

من غير الممكن تأليف حكومة لبنانية معادية لسوريا وموالية لأميركا بعد الآن.

بعد 12 عاما من حرب تموز 2006 

وعلى اعتاب الذكرى السنوية لحرب تموز (حرب 33 يوما) وانتصار المقاومة الإسلامية في لبنان على الكيان الصهيوني، تثبت ايران دائما دعمها للاحرار امام قوى الاستكبار حيث استقبل قائد الثورة الاسلامية عددا من جرحى حزب الله بعد إقامة الصلاة بإمامته.

إن انتصار حزب الله في الحرب مع الكيان الاسرائيلي أكثر دلالة مما يظن الخبراء في أوروبا وأميركا حيث ان قوة الكيان وأميركا قد تلطخت، واثبت ان المقاومة هي السبيل الوحيد لنجاة المنطقة.

 

 

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان إلى 74,018 شهيداً والإصابات إلى 175,079


وزارة الصحة في غزة: انتشال جثامين 834 شهيداً منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025


عامان علی غياب الأمين العام..


وزارة الصحة في غزة: شهيدان و11 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 1,417 شهيداً و4,964 إصابة


مصادر فلسطينية: 1143 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترة الاقتحامات الصباحية


رويترز: وأكد حارس جافين بازونو، أنه رفض المشاركة مع منتخب أيرلندا في مواجهتي دوري الأمم الأوروبية المثيرتين للجدل أمام "إسرائيل"، بدافع "المبدأ"


رويترز: انسحب الحارس الأيرلندي جافين بازونو من تشكيلة منتخب بلاده لمواجهة "إسرائيل" في دوري الأمم الأوروبية، احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية في غزة


محمد أكرمي نيا: ترامب أخطأ في حساباته عندما اعتقد أن التطورات في المنطقة مهّدت الطريق لشن هجوم عسكري على إيران، مؤكداً أن الجيش والحرس الثوري تمكنا من وقف ما وصفه بـ«آلة الحرب الأميركية-"الإسرائيلية"»


محمد أكرمي نيا: واشنطن و"إسرائيل" فشلتا في تحقيق أهدافهما خلال الحرب مع إيران


محمد أكرمي نيا: خروج الولايات المتحدة من غرب آسيا سيجعل المنطقة أكثر أمنًا


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران