ماذا لو خسرت السعودية ترامب؟

الأربعاء ٢٢ أغسطس ٢٠١٨
٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش
ماذا لو خسرت السعودية ترامب؟ من المجازفة أن يرهن آل سعود سياساتهم العدوانية في المنطقة على وجود ترامب في البيت الابيض وعلى ما يغدقونه من اموال عليه وعلى شركات العلاقة العامة ومجموعات الضغط وهم من هذه السياسات الا عداوة الشعوب وبغضهم لهم. ولكن كيف سيكون حال آل سعود ومصير مملكتهم لو تخلى ترامب عنهم او خسروه لسبب ما خاصة وانهم تركوا في قلب كل مسلم الما ووجعا منهم ومن اتباع مذهبهم التكفيري وجماعاتهم الارهابية؟

العالم - قضية اليوم

لقد عوَّلت مملكة آل سعود كثيرا على شراء رضا الرئيس الاميركي الشعبوي دونالد وشغفه بالربح والمقامرة، فأغرقته بالأموال الوفيرة حتى سماهم بالبقرة الحلوب، سعيا منهم لتغيير اتجاه ريح الغضب الغربي عامة والاميركي خاصة ضد مملكتهم بسبب تبنيها المذهب الوهابي الذي يعتبر مصنعا للإرهاب حتى من خلال مساجدها في اوروبا، والاميركيون لا ينسون ان ١٥ من منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر كانوا من خريجي هذا المذهب. كذلك تمويل مملكة آل سعود لجماعات إرهابية تنفذ أجندات سياسية طائفية وتكفيرية كانت لها صولات وجولات في زرع الفتن بين الملسمين وسفك دماء في باكستان وافغانستان ونيجيريا واليمن وامتدت الى العراق وسوريا ولبنان واليمن. 

فمثل جشع ترامب ورهانه على تحسين الاقتصاد الاميركي واتباعه سياسته الحمائية نقطة الضعف التي راهنت عليها مملكة آل سعود في الخروج من مأزق إتهامها برعاية الارهاب وتمويله في عهد الرئيس باراك اوباما وفي ترغيب ترامب في الخروج ايضا من الاتفاق النووي الايراني الذي عارضته ومعها كيان الاحتلال بشكل كبير لانه كان مكسبا دبلوماسيا كبيرا للجمهورية الاسلامية الايرانية ويجعل الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا يعترف بها قوة اقليمية كبرى تقنيا واقتصاديا وعسكريا وهو ما جعل الرياض وتل ابيب بسبب مخططاتهما المشؤومة للمنطقة يشعران بخطر وتهديد كبيرين. 

وكانت مملكة ال سعود مع وصول سلمان بن عبد العزيز آل سعود الى راس هرم السلطة في المملكة، قد انتقلت من السلوك السياسي المحافظ والذي يكتفي بالتمويل او تسهيل التجنيد للارهابيين ودفعهم في حروب بالنيابة، الى سلوك هجومي عدواني مباشر بلغ ذروته في اعلان حرب شاملة ضد الشعب اليمني بدعوى اعادة الشرعية الى عبدربه منصور هادي وتأمين حدودها الجنوبية واخراج انصار الله من العاصمة صنعاء ومدن اخرى مجندين بذلك غطاء سياسيا غربيا ودعما تسليحيا ومعلوماتيا من واشنطن ولنىن وباريس لارتكاب مجازر وجرائم حرب وفظاعات والتسبب بكوارث انسانية مثبتة من قبل منظمات دولية ومنظمات غير حكومية محايدة. 

ورغم كل هذه الدعم الغربي وكل بذخها المالي واتكائها على تخدير الرئيس الاميركي دونالد ترامب وبقائه الى جانبها، فمملكة ال سعود لم تحقق نصرا يذكر لا في اليمن ولا في العراق ولا في لبنان ولا في سوريا بل زادت من منسوب الكراهية لها بل حتى شعب فلسطين المظلوم بات يردد شعارات ضد مملكة ال سعود ويحرق صورا لرموزها بسبب دورها المشبوه في بيع قضيتهم وحقوقهم من اجل ارضاء سيد البيت الابيض ليرضي سيده اللوبي الصهيوني كي يكون لكيان الاحتلال ما يريد من قضم لاراضي الفلسطينيين وتهويد لمدينة القدس والمسجد الاقصى والغاء حق العودة واعلان دولته العنصرية.

وكما كان قرار منع المرأة من قيادة السيارة في هذه المملكة من القبح والتخلف ما لا يمكن تجميله بمليارات الدولارات كما قال احد امراء ال سعود، فان الجرائم التي ترتكبها الرياض وحليفتها ابو ظبي ضد الشعب اليمني من القبح والوحشية والاجرام ما لا يمكن التعتيم عليه او شراء السكوت عنه بلميارات الدولارات حتى مع وجود ترامب في البيت الابيض ودفع ملايين الدولارات على حملات العلاقة العامة لشراء ذمم صحف ومراكز بحوث وشخصيات اميركية وغربية لتلميع صورة مملكة ال سعود وهي تقتل الاطفال والنساء في اليمن بأسلحة اميركية ووفق دعم معلوماتي اميركي. 

لكن ماذا لو خسرت مملكة آل سعود رجلها في البيت الابيض لسبب ما ما دام ترامب معروف بمزاحه المتقلب وقد يقرر ان يتخلى عن السعودية ان رأي في ذلك ربحا أكبر؟ عندها سيصرخ العالم بان مملكة آل سعود واحدة من اسوأ الانظمة في عصرنا الحاضر وما ترتكبه من جرائم في اليمن يقتضي قرارات دولية صارمة قد تمنعها حتى من التصرف بعائدات نفطها وتطالبها بتعويض ملايين المتضررين من جماعاتها الارهابية في باكستان والعراق وسوريا واليمن عما الحقته بهم من خسائر واضرار بسبب قرار الحصار والتجويع. وقد لا يتوقف الامر عند هذه الاجراءات بل قد يتعداه الى رفع يد ال سعود عن الحرمين الشريفين واستخدامهم لفريضة الحج العبادية كأداة سياسية لمعاقبة بعض الشعوب بحرمانها من الحج. فالملك لا يدوم بالظلم والقتل والاجرام والإفساد فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَة عَادٍ وَثَمُودَ. 

احمد المقدادي  

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري