عاجل:

مأزق "الكتلة الأكبر".. ومعصوم يدعو البرلمان الجديد للانعقاد

الثلاثاء ٢٨ أغسطس ٢٠١٨
٠٩:٤٣ بتوقيت غرينتش
مأزق في الوقت الذي تشهد الساحة السياسية في العراق حراكاً واسعاً بين القوى الفائزة بالانتخابات لتشكيل الكتلة الأكبر تمهيداً لتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة، دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم مجلس النواب الى عقد جلسته الاولى الاثنين المقبل وذلك بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات التي جرت في 12 ايار / مايو الماضي.

العالم- العراق

وافاد بيان صادر عن الرئاسة "لمقتضيات المصلحة العامة وتطبيقاً لاحكام الدستور أصدر السيد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم مرسوما جمهوريا يقضي بدعوة مجلس النواب لدورته الرابعة للانعقاد بتاريخ 3 ايلول على ان يترأس الجلسة اكبر الاعضاء سناً".
      
وبموجب الدستور يتم خلال الجلسة الافتتاحية انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه بعد اداء القسم ومعرفة كتل مجلس النواب. 
     
ووفقا لقانون احكام الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، يفتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بعد ثلاثة ايام من انتخاب رئيس مجلس النواب. 

ويلزم الدستور انتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر وفق الاجراءات المنصوص عليها في قانون احكام الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
      
وخلال خمسة عشر يوما من انتخاب رئيس الجمهورية عليه ان يكلف زعيم الكتلة الاكبر عددا تشكيل الحكومة وعلى المكلف تقديم برنامجه الحكومي وطاقمه الوزاري خلال شهر من تكليفه.

ووصل التنافس على تشكيل الكتلة النيابية الاكبر الى اوجه، وقد تحالف رئيس الوزراء حيدر العبادي زعيم ائتلاف النصر (42 مقعدا) مع قائمة سائرون بزعامة مقتدى الصدر رئيس التيار الصدري (54 مقعدا) والوطنية بزعامة اياد علاوي (21 مقعدا) والحكمة برئاسة عمار الحكيم (19 مقعدا).


      
في المقابل، تحالف رئيس الوزراء السابق زعيم قائمة دولة القانون نوري المالكي (26 مقعدا) مع قائمة الفتح برئاسة هادي العامري (48 مقعدا).
      
ولا تزال القوائم الكردية الكبيرة والكتلة السنية في موقع وسطي ولم تقرر حتى الان الانضمام رسميا الى اي من التحالفين الشيعيين الكبيرين.
      
وبسبب النظام الانتخابي النسبي الذي يجنب العودة الى نظام الديكتاتورية، لا يمكن لقائمة واحدة الحصول على الغالبية المطلقة.
     
ومن القمرر ان يتراس الجلسة الاولى للبرلمان محمد علي زيني البالغ من العمر 79 عاما.

اجتماع أربيل لإعلان الكتلة الأكبر لم يسفر عن اتفاق نهائي

من جهته أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني صبحي المندلاوي، الثلاثاء، أن اجتماع القوى الكردستانية مع الوفد الرباعي من الحكمة وسائرون والوطنية والنصر لم يتمخض عنه أي اتفاق نهائي، مبيناً أن الحزبين الكرديين الرئيسين ليسا مستعجلين بفكرة الانضمام إلى أي محور سياسي.

وقال المندلاوي إن "الاجتماعات والحوارات السياسية بين القوى الفائزة ارتفعت وتيرتها منذ مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية"، مبيناً أن "رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني أبلغ وفد التحالف الرباعي بالثوابت والمبادئ التي طالما تم الحديث والاعلان عنها بمناسبات عديدة وهي الشراكة والتوافق والتوازن".

وأضاف المندلاوي، أن "جميع المبادئ التي طرحت من البارزاني تعتمد على تطبيق الدستور بشكل واضح وهي أصبحت المشروع التفاوضي للحزب بعد الاتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني"، لافتا إلى أن "مشروعنا الذي طرحناه على الوفد الرباعي تم طرحه سابقا على الفتح ودولة القانون وهدفنا إيجاد أرضية مناسبة لتقليل الأخطاء والأزمات المتكررة التي جرت وتجري بالساحة السياسية".

وأوضح، أن "اجتماعات الوفد الرباعي مع القوى الكردستانية لم يتمخض عنها أي اتفاق نهائي وستكون هناك اجتماعات أخرى مع الوفد الرباعي وكذلك مع الفتح ودولة القانون وبعدها سيتم إنضاج الصورة لإعلان الجهة التي سينضم لها الحزبان الكرديان الرئيسيان بالاقليم"، مشددا على ان "هناك رؤية مشتركة أيضاً بهذا الشأن مع القوى السنية المتمثلة بالمحور الوطني وتم الاتفاق على أن يكون هناك تطابقاً بالرؤى ضمن المشروعين المقدمين من الكرد والسنة".

وتابع المندلاوي، أننا "لسنا مستعجلين بفكرة الانضمام إلى أي محور بقدر اهتمامنا بالوصول إلى توافق حول برنامجنا السياسي والحصول على ضمانات حقيقية لتطبيقه دون تسويف كما حصل بالمرات السابقة".

وكان وفد من التحالف الرباعي الوطنية وسائرون والنصر والحكمة وصل، أمس الاثنين، إلى أربيل للتباحث مع الحزبين الرئيسين بكردستان حول تشكيل الكتلة الأكبر.

وكان تحالف "المحور" الوطني (السنة) اعلن السبت الماضي عن التوصل مع القوى الكردية إلى مراحل متقدمة من المفاوضات تمهد للتوقيع على وثيقة "مبادئ" لإعادة بناء الدولة العراقية.

وعلى الصعيد ذاته، أكد عضو تحالف "سائرون" أيمن الشمري، وجود تفاهمات كبيرة لمحور نواة الكتلة الأكبر مع باقي القوى السياسية وصولا لتشكيل كتلة أكبر "بأغلبية مريحة" خلال الأيام المقبلة، مبيناً أن "النواة التي شكلت في فندق بابل هي الكتلة الأكبر دستوريا وقانونيا وهي التي ستكلف بتشكيل الحكومة ما لم يعلن اي محور سياسي آخر بأعضاء أكثر".

والأحد الماضي، كانت قد اعلنت أربع كتل سياسية عراقية، الاتفاق على تشكيل نواة الكتلة الأكبر في البرلمان، في مسعى لتشكيل الحكومة المقبلة.

وفي جبهة المقابلة، اعلنت بعض الكتل عن تحفظ اعضائها من الانضمام الى الكتلة الاكبر وفي هذا المضمون اعتبر المتحدث باسم تحالف "الفتح" احمد الاسدي، أن تحالفه من اكثر التحالفات تماسكاً، نافياً وجود اعضاء فيه ابدوا رغبتهم بالانضمام الى نواة الكتلة الاكبر.

وقال الاسدي في بيان، في رده على الانباء التي اشارت الى أن بعض اعضاء "الفتح" ابدوا رغبتهم بالانضمام الى نواة الكتلة الاكبر، إن "هذا خبر مضحك لا يستحق الرد وهو خبر كاذب لا أساس له".

المالكي يدعو الكتل السياسية إلى الابتعاد عن التهم المتبادلة

بدوره دعا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الثلاثاء، رؤساء ونواب الكتل السياسية إلى الابتعاد عن "الإساءات" والتهم المتبادلة والعمل سوية للإسراع بتشكيل حكومة "كفوءة مخلصة"، مبيناً أنه لا يمكن ان يطول انتظار العراقيين وهم يعانون نقص الخدمات الحياتية اليومية في محافظات عدة.

وكتب المالكي في سلسلة تغريدات على صفحته في موقع "تويتر"، "أدعو الأخوة رؤساء ونواب الكتل السياسية إلى الابتعاد عن التقاطعات الإعلامية والإساءات والتهم المتبادلة وإضاعة فرص الانجاز الوطني بما لا طائل منه، والتوجه إلى مجلس النواب بروح المرحلة الجديدة والعمل سوية من أجل الاسراع بتشكيل حكومة كفوءة مخلصة، والعمل على تقديم الخدمات بأسرع وقت".

وأضاف، أنه "لا يمكن ان يطول انتظار العراقيين وهم يعانون نقص الخدمات الحياتية اليومية في البصرة وغيرها من المحافظات "، ماضياً إلى القول "ليعلم الأخوة جميعا أن انتخابهم وسط هذه الظروف الصعبة جاء من أجل النهوض بالمهام من خلال أجواء إيجابية ونتائج عملية تمس حاجات المواطن وتؤسس للاستقرار السياسي وقطع الطريق على الفاسدين والمتلاعبين بمقدرات الوطن ومنع عودة الإرهاب بثوب جديد".

دولة القانون: اجتماع فندق بابل زاد من تعقيدات تشكيل الكتلة الاكبر

في سياق متصل، وعد عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي، الخطوة الاهم في اعلان الكتلة الاكبر بأنها تكون بتقديم كتاب رسمي موقع من الاطراف السياسية المنضوية بهذه الكتلة الى رئيس البرلمان في الجلسة الاولى، فيما أقر بأن اجتماع فندق بابل زاد من تعقيدات تشكيل الكتلة الاكبر لمساهمته برفع سقف مطالب المحور الوطني والقوى الكردستانية.

محمد العكيلي قال نفسه، في الأسبوع الفائت، "محور دولة القانون والفتح بدأ حواراته لتشكيل الكتلة الاكبر منذ اكثر من شهر وليس كما حصل مع المحور الاخر الذي بدأ الان الحديث عن نواة الكتلة الاكبر"، مبينا ان "الكتلة الاكبر قطعت اشواطا كبيرة ولم يتبقى منها الا الاعلان الرسمي والذي سيكون منسجما مع متطلبات الشعب العراقي".

ورغم أن ملامح الكتلة الاكبر تتجه صوب تحالفات سائرون والحكمة والنصر والوطنية، لكن محمد البصري من تحالف دولة القانون أكد: "اليوم نحن قاب قوسين او ادني من تشكيل الكتلة الاكبر التي تلبي المواطن العراقي منفتحون على كل الكتل الحوار الوطني و الاخوة الكرد بحزبيه الديموقراطي و الاتحاد الوطني قريبين جدا من دولة القانون لا تفصلنا عن اعلان الكتلة الاكبر الا تحديد جلسة البرلمان".

وفي ظل الخلافات السياسية التي لا تزال تدور بين الأطراف العراقية والتدخل الامريكي في مفاوضات تشكيل الحكومة، يبدو ان المفاجئات هي التي ستحدد مسار الديمقراطية في بلاد الرافدين، وعلى الشعب العراقي المزيد من الصبر حتى تشهد الحكومة المقبلة النور بإعلان القوى السياسية التوصل الى الاتفاق لتشكيل الكتلة الاكبر.

محمد حسن القوجاني

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: إصابة فتاة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: الاحتلال يشدد من إجراءاته على الحواجز بالضفة الغربية يعرقل وصول الأهالي إلى أماكن عملهم


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف دوحة_كفررمان في جنوب لبنان


وول ستريت جورنال: تراجع تأييد ترامب إلى 37%، في أدنى مستوى يسجله أي رئيس أمريكي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي منذ بدء استطلاعات الصحيفة عام 1990


وكالة النقل الجوي الروسية: رفع قيود الاستقبال والإقلاع للطائرات في مطار سوتشي


وزير الخارجية الروسي لافروف: روسيا تدعم سلامة الأراضي الفلسطينية ووحدتها


ضابط فرنسي سابق: مضيق هرمز تحول إلى "طريق مسدود" بالنسبة لترامب


غريب آبادي: كيف يمكن تجاهل الترسانة النووية للكيان الإسرائيلي؟


مستوطنون يحرقون مركبات الفلسطينيين خلال هجومهم على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله


إعلام أوكراني: دوي انفجار في كييف بالتزامن مع إعلان حالة التأهب الجوي


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران