عاجل:

بن سلمان يتلقى ضربة قاسية من والده

الأربعاء ٢٩ أغسطس ٢٠١٨
٠٦:٠٩ بتوقيت غرينتش
 بن سلمان يتلقى ضربة قاسية من والده تلقّت طموحات وأحلام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مشروعه تحويل بلاده إلى دولة غير معتمدة على النفط كمصدر دخل رئيسي لها، ضربة قاسية عقب تدخل والده، الملك سلمان بن عبد العزيز، وإيقاف طرح شركة النفط السعودية المملوكة للحكومة "أرامكو" للاكتتاب في الأسواق العالمية للأسهم، وفق ما كشفته وكالة "رويترز" يوم الاثنين.

العالم - السعودية

فبعد يومين من نفي السعودية الأنباء الواردة عن وقف خطة طرح حصة نسبتها 5% من شركة النفط الوطنية السعودية (أرامكو) في سوق الأسهم، وإصرار السعودية على النفي مقابل إصرار وكالة "رويترز" على صحة الخبر، إلا أن معلومات "رويترز" كانت تحمل مصداقية أكبر من النفي السعودي، فالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز دخل على خط الأزمة وأوقف الاكتتاب العام لشركة أرامكو النفطية، ورافق هذا تشكيك عالي المستوى من مختلف المراقبين والمحليين، فالجميع يعتقد بأن ولي العهد أراد إخفاء فشله فتظلل بظل والده كما فعل مراراً وتكراراً، وربما "صفقة القرن" آخر أمثلة ذلك.

هناك دلالات واضحة تشير إلى أن ابن سلمان لم يعد بإمكانه تحمل المزيد من الفشل وإلصاق التهم به وتحميله المسؤولية التي دفع الغالي والنفيس للوصول إليها، ولكنه اليوم على ما يبدو بدأ يشعر بأنه دخل في لعبة أكبر منه ومن طموحاته "الإصلاحية" التي لم يرَ أحد منها شيئاً وما جرى اليوم من وقف خطة طرح حصة من شركة أرامكو في سوق الأسهم يعدّ بداية النهاية لأحلام ابن سلمان، لماذا نعتقد هذا؟!

أولاً: كان من المنتظر أن يصبح إدراج أرامكو في البورصة الركيزة الأساسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي الموعود في السعودية، إذ كان من المستهدف أن تبلغ حصيلته 100 مليار دولار، ويمثل أكبر طرح عام أولي من نوعه على الإطلاق، بحسب "رويترز"، وكانت الغاية من هذا الطرح تنويع مصادر الدخل في البلاد بعيداً عن الاعتماد على عائدات النفط، وهذا الأمر أعطى ابن سلمان نوعاً من الشعبية بين أفراد الشباب السعودي الباحثين عن فرص عمل جديدة تلبي طموحاتهم وتخفف من شبح البطالة الذي يهمين على البلاد التي تعتمد في أعمالها الحقيقية على اليد العاملة الأجنبية.

ولكن ولسوء تخطيط ولي العهد ولكونه اقترح مشاريع فضفاضة لا تتماشى مع الواقع السعودي وظروفه التاريخية والدينية وإمكاناته البشرية، بدأت تنهار أحلامه وتشهد نهايتها في مشهد تراجيدي أشبه بفيلم سينمائي يحمل كل أنواع الفانتازيا في ثناياه.

ثانياً: كان الأحرى بولي العهد قبل الدخول في كل هذه المعمعة التي انعكست عليه سلباً أن يقوم بدراسة عملية لمدى إمكانية تحقيق مشاريعه في السعودية، فبالرغم من أن ابن سلمان لديه قدرة تأثير كبيرة في مفاصل البلاد السياسية والاقتصادية إلا أن هناك "حرساً قديماً" ليس من السهولة تجاوزه، وهذا ظهر جلياً في أزمة "أرامكو" التي أظهرت أن هناك أشخاصاً آخرين لديهم تأثير أيضاً في القرار السعودي وخاصة مسؤولي "أرامكو" الذين لا يريدون بيع الأسهم إذ إن هناك مخاوف قانونية من أن الطرح العام الأولي قد يستدعي تدقيقاً غير مسبوق للشركة، ومن ثم كان التأجيل هو الحل.

في المؤسسة الدينية هناك امتعاض أيضاً من تحركات ولي العهد نحو "الإصلاح" وهناك تخوف كبير بين صفوف رجال الدين من ابن سلمان لكونه اعتقل أعداداً كبيرة منهم آخرهم إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح آل طالب، لذلك يمكن اعتبار المؤسسة الدينية اليوم "نار تحت الرماد" وابن سلمان نفسه يعلم أنه لا يستطيع الضغط على هذه المؤسسة أكثر من ذلك وإلا ستكون النتائج كارثية عليه، علينا ألّا ننسى بأن المجتمع السعودي "مجتمع ملتزم" ولرجال الدين تأثير كبير عليه.

ثالثاً: فشل محمد بن سلمان في السياسة الخارجية ضيق الخناق عليه في السياسة الداخلية وقلّل من شعبيته، فالأمير الشاب غارق حتى أخمص أذنيه في حرب اليمن وهناك محاولات جديدة منه للهروب من هذه الأزمة نحو لبنان، كما نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية منذ يومين، ناهيك عن عراكه السياسي وأزماته التي لا تنتهي مع الغرب، وبالتالي أصبحت الأمور متشعبة جداً اليوم ولا يمكن الفكاك منها بسهولة.

ويمكن القول صراحةً بأن ترامب ليس الحل في حال كان ولي العهد يعتمد عليه ويتخذه قدوة له ويتحصّن به، فالرئيس الأمريكي تطغى على شخصيته، شخصية التاجر أكثر منها السياسي، لذلك سيكون التعويل عليه أمر خاطئ، والأحرى اليوم بولي العهد التفكير مجدداً وإيقاف هذا الانهيار الذي سيؤثر لا محالة على شعب السعودية قبل غيره، ومن الأفضل له أن يحل مشكلات البلاد الداخلية ويعزز العلاقة مع الداخل قبل الانخراط مجدداً في حروب جديدة ومهاترات سياسية غير مجدية.

هذه السياسة المبنية على "التخويف" و"الإقصاء" أقلقت رجال الأعمال وذهبت بهم بعيداً عن أرض السعودية، فجميع المستثمرين حول العالم لا يضعون أموالهم في بيئة قلقة غير مستقرة وغير واضحة المعالم، لذلك يجدون أن الاستثمار في السعودية محفوف بالمخاطر ومن هنا يمكننا تفسير السبب الكامن وراء هروب بقية المستثمرين من السعودية، وهذا يتحمل مسؤوليته ولي العهد الذي يتجه من حيث لا يدري نحو الانعزال أكثر فأكثر.

إذن إيقاف طرح الأسهم للبيع، سيكون بمثابة حبل مشنقة على مشاريع ولي العهد ولن يستطيع الهروب أكثر من ذلك في أزماته، وإلقاء المسؤولية على والده عند الضعف لن ينقذه ولن يخف من حدة الانتقادات الغربية له، لذلك عليه إيقاف هذه السياسة غير المجدية التي يمارسها مع المحيط، وينهي حرب اليمن التي أرهقت بلاده وشعبه ولم تجلب لهم أي نتائج تذكر.

0% ...

آخرالاخبار

الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض