عاجل:

بَيان روسي مُفاجِئ..

روسيا تدعم سوريا لإخراج قوات تركيا غير الشرعية من إدلب

الخميس ١٣ سبتمبر ٢٠١٨
٠٦:٤١ بتوقيت غرينتش
روسيا تدعم سوريا لإخراج قوات تركيا غير الشرعية من إدلب عِندما تَنشُر القِيادة العسكريّة الروسيّة في قاعِدَة حميميم الجَويّة قُربَ اللاذقيّة على مَواقِعها في وسائط التواصل الاجتماعي بيانًا رسميًّا تُؤكِّد فيه “أنّ روسيا ستَدعم أيَّ تَحرُّكٍ عسكريٍّ للجيش العربيّ السوريّ ضِد القِوى الغربيّة المُتواجِدة على الأراضي السوريّة بشَكلٍ غير شرعيّ بِما في ذلك القُوّات التركيّة”، فإنّ هَذا يَعنِي أمرَين أساسِيين..

العالم - مقالات وتحليلات

ـ الأوّل: أنّ الشَّراكة الثلاثيّة الروسيّة التركيّة الإيرانيّة تتفَكَّك على قاعِدة الخِلافات حول كيفيّة التَّعاطِي مع الوَضع في إدلب، فإيران وروسيا تُؤيِّدان الهُجوم لاستعادَة المدينة، وتُركيا تُعارِضُه.

ـ الثاني: أنّ احتمالات المُواجَهة السوريّة التركيّة والروسيّة التركيّة باتت حتميّةً، إلا إذا حدثت مُعْجِزة، فبيان قاعِدة حميميم يَقصِد القُوّات التركيّة تحديدًا في إدلب، حيثُ لا تُوجَد أي قُوّات غربيّة فيها.

ما دَفَع قيادة القاعِدَة الجويّة الروسيّة لإصدار هذا البيان في اعتقادنا هو إرسال القِيادة التركيّة 400 عُنصر من القُوّات الخاصَّة بعَتادِهم الثَّقيل إلى المدينة لتَعزيز 12 نُقطَة مُراقبة تركيّة فيها، ومِن المُتوقَّع أن يرتَفِع الرَّقم إلى أكثَر من 4000 جُندي في الأيّامِ القليلةِ المقبلة، في تَحَدٍّ واضِحٍ للرئيس بوتين، واستعدادٍ لمُواجَهة أيِّ هُجومٍ روسيٍّ سوريّ.

الرئيس رجب طيب أردوغان الذي بَدا وحيدًا في قِمّة طِهران الثلاثيّة في مُواجَهة التَّطابُق في وِجهتيّ النَّظر الروسيّة الإيرانيّة، فَهِم جيّدًا الرِّسالة التي وَردَت على لِسان حليفه بوتين وقال فيها “أنّ الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يُسيطِر على حُدودِه مع تركيا كامِلة”، ممّا يَعنِي تِكرار ما حَدَث في جنوب سورية (دَرعا ومعبر نصيب)، بِفَضلِ الدَّعم الروسيّ، أي لا مكان لأيِّ قُوّاتٍ تُركيّةٍ على الأراضِي السوريّة الشماليّة.

السُّؤال الذي يَطرَح نفسه بقُوَّةٍ هو عن السَّبب الذي دفع الرئيس بوتين لتَصعيد الخِلاف مع حَليفِه التُّركيّ بهذه الحِدّة في قِمّة طِهران، ورَفضَ التَّجاوب مع طَلبِه بوقفٍ لإطلاق النَّار كبَديلٍ للهُجوم الشَّامِل لإعطاءِ الفُرصَة لحَلٍّ سِياسيٍّ يُجَنِّب المدينة (إدلب) كارِثةً إنسانيّةً.

أكثَر التَّفسيرات مَنطقيّةً في نَظرِنا ذَلِك الذي جاء على لِسان الكاتب التركي الشهير جنكيز كاندار، والذي يقول بأنّ الرئيس بوتين أدرَك أنّ الهُوّة بين تركيا والغرب وَصَلت إلى مَرحَلةٍ يَصعُب تَجسيرَها، وأنّ الرئيس أردوغان لا يستطيع أن يُقدِم على خِيار الصِّدام مع موسكو خاصَّةً في ظِل الأزمة الماليّة والاقتصاديّة الحاليّة في بِلادِه، واعتمادِه الكامِل على النِّفطِ والغاز القادِمين مِن إيران وروسيا، مُضافًا إلى ذلك أنّ طريق العَودة إلى واشنطن باتَ مُغلقًا.

التَّنازُل الوَحيد الذي حصل عليه الرئيس التركي في قِمّة طِهران الثلاثيّة هو تَجزِئَة الهُجوم إلى ثلاثِ مَراحِل، وجعل السَّيطرة على المَعابِر السوريّة مع تركيا في جسر الشغور وباب الهوى التي تُسيطَر عليها قُوّات جبهة النصرة المَرحلة الأخيرة، لعلَّ تركيا تَستَطيع كَسْب الوقت والفَصل بين الحَركات المُصنَّفةِ إرهابيًّا والأُخرَى المُعتَدِلة، ولكن المُشكِلة تَكمُن في أنّ روسيا تَعتبِر كُل تنظيم مُسَلَّح في سورية مُعادٍ للدَّولةِ إرهابيًّا.

الرئيس بوتين حَسَم أمره، وقرَّر إخلاءَ سورية من جميع القُوّات الأجنبيّة “غير الشرعيّة”، أي التي دخلت دون مُوافَقة الحُكومة في دِمشق، ولعَلَّ المُهِمَّة الأكثر إلحاحًا هِي إخراجُ القُوّات التركيّة في المَرحلةِ الرَّاهِنة.

كيف سَيكون مَوقِف الحُكومة التركيّة إذا ما تأزّمَت الأُمور ووصَلت إلى حافَّةِ المُواجَهة المُسلَّحة مع القُوّات السوريّة المَدعومةِ روسيًّا؟

هُناك خياران لا ثالِث لَهُما في اعتقادِنا، والكَثير مِن المُراقبين مِثلنا:

ـ الأوّل: الانضمام إلى المُعسكَر الروسيّ الإيرانيّ، أو التزام الحِياد وإدارة الوَجه إلى النَّاحيةِ الأُخرَى مِثلَما فعل الرئيس أردوغان أثناء الهُجوم على حَلبِ الشرقيّة.

ـ الثاني: التَّصدِّي للهُجوم السوري الروسي وفي هَذهِ الحالة سَتكون النتيجة كارثة إنسانيّة، وحَرب إقليميّة، وتَدفُّق مِليون لاجِئ سوري وآلاف المُسلَّحين عبر الحُدود التركيّة، وفَوق كُل هذا وذاك، أنّ انتصار تركيا في هَذهِ المُواجَهة مع دَولةٍ عُظمَى مُكلِفٌ وغَيرُ مضمون.

الخَياران في قِمَّة التَّعقيد والخُطورة، والرئيس أردوغان يُدرِك ذلك جيّدًا، ولهذا كان القَلق بادِيًا عليه في المُؤتَمر الصِّحافي الذي شارَك فيه مع الرَّئيسَين بوتين وروحاني في خِتام قمّة طِهران الثُّلاثيّة.

الأسابيع، وربّما الأيّام المُقبِلة، ستُجيب عَن كُل هَذهِ التَّساؤلات، وما هُوَ أكثَر مِنها، ولا نَعتقِد أنّ انتظارنا سَيَطُول.

عبد الباري عطوان / راي اليوم 

0% ...

آخرالاخبار

رئيس النواب الأميركي يُقرّ بتأثير الحرب وإغلاق مضيق هرمز على اقتصاد بلاده


مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة