عاجل:

إعتراف فرنسا بأحد جرائمها في الجزائر.. التعذيب حتى الموت

الجمعة ١٤ سبتمبر ٢٠١٨
٠٩:٠٤ بتوقيت غرينتش
إعتراف فرنسا بأحد جرائمها في الجزائر.. التعذيب حتى الموت إعترفت فرنسا أخيراً بإحدى جرائمها التي إقترفتها في الجزائر أثناء إحتلالها لهذا البلد الذي ذاق مآسي الإحتلال لمدة 132 سنة.

العالم - الجزائر

إعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الخميس بمسؤولية بلاده في مقتل "موريس أودان" المناضل من أجل إستقلال الجزائر يمثّل إعترافاً بالجرائم التي إقترفتها فرنسا بحق الجزائريين، منها جريمة التعذيب حتى الموت.

وإعتبرت عائلة موريس أودان الذي تحمل إحدى ساحات العاصمة الجزائر إسمه، الإعتراف الرسمي الفرنسي جزءاً من مساعي محاربة سياسة التعذيب والترهيب.

وتوجه ماكرون الخميس إلى منزل أرملة موريس أودان "جوزيت" وقال أمام أعضاء العائلة إن موريس كان من ضمن كل الذين قُتلوا من قبل النظام الفرنسي.

جوزيت وزوجها موريس أودان

وإعتذر الرئيس الفرنسي لأرملة أودان وقال: الشيء الوحيد الذي أقوم به هو الإعتراف بالحقيقة.

ولد موريس أودان في ولاية باجة بشمال غرب تونس عام 1932 وكان يدرّس الرياضيات بجامعة الجزائر وناضل سنوات من أجل إستقلال الجزائر حتى أختطف يوم الحادي عشر من حزيران/يونيو 1957 من منزله في وسط الجزائر العاصمة بتهمة إيواء عناصر من جبهة التحرر الوطني الجزائرية وتمّ إقتياده إلى مبنى مهجور وفارق الحياة تحت التعذيب على يد قوات الجيش الفرنسي.

وتحول موريس أودان إلى رمز للفرنسيين الذين اختاروا الاصطفاف إلى جانب الجزائريين في كفاحهم من أجل استرداد حريتهم، ومنذ وفاته سنة 1957 ظلت فرنسا متمسكة بنفس الموقف "موريس أودان اختفى طواعية ولم يعتقل ولم يقتل"، طرح لم يقنع عاقل.

فتطرق لقضيته الكثير من المؤرخين، الذين أكدوا أن موريس أودان تعرض للتوقيف ثم التعذيب ثم القتل ومنهم من أشار أنه مدفون في مقبرة بوادي العلايق بالبليدة.

وبعد عشرة أيام على إختطافه وهو أب لثلاثة أطفال، تلقت زوجته مكالمة هاتفية من الجيش الفرنسي مفادها أن زوجها فرّ من قبضة الجيش أثناء تحويله إلى مكان آخر.

وكان الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند قد فند قصة فرار موريس أودان وأكد في عام 2014 أن أودان لم يهرب من قابضيه بل توفي أثناء عملية الإحتجاز.

شكّلت قضية موريس أودان في فرنسا بعد عام 1962 أحد البراهين التي تتهم الجيش الفرنسي بالقيام بأعمال تخترق الإتفاقيات الدولية حتى مع رعاياها.

وقبل إعتراف ماكرون، كان الجيش الفرنسي يستمسك بفكرة "الفرار" ولكن جاء مؤلف كتاب "الحقيقة فيما يخص موت موريس أودان" وذكر أن الجنرال الفرنسي بول أوساريس إعترف قبل وفاته بأنه هو الذي قتل موريس أودان بسلاح أبيض عبر طعنه في الظهر ودُفن في مكان مجهول.

وبحسب مؤلف الكتاب "جون شارل دينيو"، فإن الشاب موريس أودان (25 عاماً) قد أعدم في يونيو 1957 بعد أوامر للجنرال "ماسو" وتنفيذ قائد الوحدة العسكرية الجنرال بول أوساريس.

الجنرال أوساريس

ويقول المؤلف الذي قام بمحاورة الجنرال بول أوساريس إن هذا الأخير كشف عن أسرار كثيرة حول الثورة الجزائرية، من بينها الظروف التي تمّ فيها تنفيذ حكم الإعدام بحق موريس أودان.

وقال الصحافي الفرنسي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه توصل إلى هذه النتيجة بعد أكثر من 20 لقاءاً مع الجنرال بول أوساريس الذي توفي مؤخراً، وهذا بين عامي 2011  و2013

وفي شهاداته قبل وفاته، أكد السفاح بول أوساريس أن الجنرال ماسو هو من أعطى الأمر بقتل موريس أودان ودفنه بمكان مجهول، وعلى نقيض المؤرخين، قال أوساريس أن أودان دفن في منطقة بين زرالدة والقليعة..

وحتى يومنا هذا لم يُعثر على جثة أودان.

إنتهى

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود