عاجل:

العلاقات الايرانية العراقية.. عزم واحد وإرادة متطابقة لتحقيق هدف مشترك

الإثنين ١٧ سبتمبر ٢٠١٨
١٠:٠٧ بتوقيت غرينتش
العلاقات الايرانية العراقية.. عزم واحد وإرادة متطابقة لتحقيق هدف مشترك بعد نجاحه في إستخلاص العملية الديمقراطية، وإجتماع نواب الشعب الجدد، تحت قبة البرلمان، أصبح العراق في فترة انتقالية، جعلته محورا للإهتمامات الداخلية والتطورات الاقليمية والدولية.

العالم- ايران- تقارير

وما زاد من أهمية الفترة التي يمر بها العراق، هو اختيار رئيس للبرلمان ونائبيه مطلع الاسبوع الجاري ما يمهد لاختيار رئيس الجمهورية ونائبيه اضافة الى رئيس الوزراء وبالتالي تشكيل الحكومة العراقية التي بات الشعب يترقبها لتكون مهتمة بالخدمات الداخلية وإعادة بناء البنى التحتية التي دمرتها الجماعات الارهابية، بعد ان عبثت بأمنه واستقراره، الى جانب القوات المحتلة.

وفي مثل هذه الاوضاع تأتي مباركة ايران، كأول دولة تدعم خيار الشعب العراقي في تشكيلة البرلمان وإنتخاب رئيس له، لتنقل للداخل العراقي والأوساط الإقليمية والدولية أكثر من رسالة. كما ان الإتصال الهاتفي الذي قام به رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني بنظيره العراقي الجديد "محمد الحلبوسي" جاء ليؤكد الموقف الإيراني من إرادة الشعب العراقي. الأمر الذي حمل رئيس البرلمان العراقي الجديد ليؤكد لنظيره الايراني: "ان الشعب ونواب البرلمان فی العراق، یُثمِّنون دوما مواقف ایران المساندة للعراق خلال الفترة الماضیة وحالا، ولا سیما دعمها فی تحریر الاراضی العراقیة من ید عناصر داعش البغیضة". هذا التأكيد وعلى لسان اعلى مسؤول رسمي عراقي في الوقت الراهن، يحمل في طياته الكثير من الرسائل للداخل العراقي والمنطقة والعالم، نحاول التطرق الى أهمها.

ويرى المراقبون ان تصريحات السيد الحلبوسي الذي لم ينتمِ الى الطائفة المؤيدة لإيران -حسب التصنيفات التي حاول الغرب تقسيم العراق على اساسها إلى كانتونات طائفية-، جاءت لتؤكد وقوف ودعم ايران للعراق وشعبه في الظروف العصيبة، لتجعله عصيا على الانهيار أمام المؤامرات والدسائس التي تحاك ضده خارج ارضه. ما حملت رئيس البرلمان ليقف وقفة اجلال وإكبار أمام حكومة وبرلمان العراق وشعبه، لإيران التي ساندت العراق في احلك ظروفه، ومازالت تقف الى جانبه ويدها ممدودة للدعم والمساهمة لمساعدة العراقيين في تطهير أرضهم من دنس ماتبقى من فلول الإرهابيين، كما فعلت بالأمس في تطهير العراق من جماعة داعش الإرهابية.

وبالتالي بشكره الخاص لإيران أراد الحلبوسي أن يبعث رسالة مفتوحة لأنصار المخططات الأجنبية المراد تطبيقها على ارض العراق، بأن الشعب العراقي لم يعد كما كان يحاول إظهاره نظام صدام البائد، فهو لايرضى أي إملاءات خارجية، كما لا يرضى عزله عن جيرانه الذي تعايش معهم طوال التاريخ، خاصة اولئك الذين عاش معهم "حياة متصاهرة" نتيجة للقواسم المشتركة معهم دينيا وثقافيا وحضاريا،  إضافة الى البعد الجغرافي.

وعلى الصعيد الاقليمي بعث رئيس البرلماني العراقي، رسائل مفتوحة لكل العابثين بعلاقات بلاده مع البلدان المحيطة بها، حيث أكد أن العراق حكومة وشعبا لا يرضى أن تكون أرضه او أجواءه منطلقا للهجوم على اي بلد جار للعراق، ما يُستشف من هذا الكلام ان العراق لايرضى التعرَّض الأجنبي لأي من البلدان المحيطة به بعد اليوم. وقد أكد الحلبوسي لنظيره الايراني خلال الاتصال الذي هنأه فيه على إنتخابه رئيسا للبرلمان، أن بلاده تعتبر الحصار والمقاطعات المفروضة على ايران غير شرعية ولن تسمح أن يكون العراق منصة لأي نوع من العمليات العسكرية ضد ايران.

كما عبر الحلبوسي عن استياء العراق لما يدور من تدخلات عسكرية- أجنبية على الشعبين السوري واليمني، داعيا الأطراف الدخيلة على هذين الشعبين الكف عن تدخلاتها وترك الامور لشعبي البلدين. ما حمل بعض المراقبين على ان يفسروا رأي الحلبوسي هذا بعدم وقوف العراق مستقبلا في الخندق المقابل لإرادة الشعبين في سوريا واليمن.

وعلى الصعيد الدولي يرى بعض المراقبين ان موقف الحلبوسي من ايران ودعمها للشعب العراقي، يأتي ردا على الزيارات المكوكية التي قام بها بعض مسؤولي الدول الغربية للمنطقة مؤخرا، عسى ان يتمكنوا من حصد ثمار، لم تتمكن تلك الدول من الحصول عليها، عبر فرض الحرب على سوريا واليمن.

فقد شهدت المنطقة زيارة وزير الدفاع الامريكي "جيمس ماتيس" للإمارات وإجتماعه بنظرائه من المشيخات المطلة على الخليج الفارسي الخميس الماضي (6 ايلول الجاري)، حيث طلب منهم، عدم التقاعس عن دعم "التحالف الإسمي" الذي أسسته السعودية قبل أكثر من ثلاث سنوات لإنقاذها من "وحل اليمن" بعد أن تورطت في شن الحرب الشاملة عليه.

كما وصلت وزيرة الدفاع الالمانية "اورسلو دير لاين" الى بغداد واربيل يوم امس الأحد زاعمة أن الزيارة تأتي لإستمرار التعاون العسكري بين برلين من جهة، وبغداد واربيل من جهة اخرى، للتنسيق المشترك في محاربة الارهاب والتأهيل العسكري.

وما يمكن قوله في نهاية المطاف ان الدول الغربية والأجنبية التي كانت تراهن على عدم نجاح العراق في الخروج من ازمة انعقاد البرلمان وإختيار رئيسه ونائبيه، باتت مذهولة امام هذا النجاح الذي يعتبر الارضية الممهدة لإنتخاب رئيس الجمهورة ونائبيه، وبالتالي تكليف الكتلة الأكبر للبرلمان بتقديم أسماء مرشحها لرئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة في نهاية المطاف، ليستعيد العراق سيادته وأمنه دون أن يتأثر بالمخططات الأجنبية، التي تحاول إيقاع الوقيعة بينه وبين أقرب جيرانه "إيران"، كما حدث مؤخرا في البصرة، وقبله بعيد زيارة أربعينية الامام الحسين (ع) قبل عامين.

حيث اتهمت أصابع إقليمية، الزوار الايرانيين بانتهاك حرمة المرأة العراقية –على حد زعمها- وراحت وسائل إعلامها تطبل وتهول الأمر لأكثر من شهرين، لكن الشعب العراقي كان لها بالمرصاد.

وقد حاولت نفس الاطراف في الآونة الاخيرة، تكرار نفس الاسطوانة المشروخة في مدينة مشهد الإيرانية، لتثير حفيظة الإيرانيين ضد إخوانهم العراقيين. الأمر الذي استوعبته الاطراف الايرانية حكومة وشعبا، مؤكدة انها ستُجسد الاُخوَّة والعلاقة الرصينة بين الشعبين المسلمين الايراني والعراقي في زيارة الامام الحسين (ع) في اربعينيته القادمة. وغدا لناظره قريب.

*عبدالهادي الضيغمي

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية