عاجل:

الحديدة؛ انتصارات وهمية وفشل متكرر.. متى يتوقف العدوان السعودي؟

الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨
١١:٠٣ بتوقيت غرينتش
الحديدة؛ انتصارات وهمية وفشل متكرر.. متى يتوقف العدوان السعودي؟ يواصل تحالف العدوان السعودي ومرتزقته فشلهم في هجماتهم المتلاحقة على مدينة الحديدة لاحتلالها، وذلك رغم الامكانيات الهائلة التي يمتلكونها والدعم الاميركي الذي يتلقونه، والقصف الذي يطال البشر والحجر والذي ينفذونه يوميا في المدينة، والحصار الخانق الذي یفرضونه على كافة شرائح المجتمع اليمني.

العالم - تقارير

فقد أخفقت الحملة الجديدة للقوات العسكرية الإماراتية والمرتزقة على مدينة الحديدة، حيث كان قد أعلن عن الهجوم الجديد بداية الأسبوع الماضي، عبر وكالة الأنباء الإماراتية. تبع ذلك تصريح لمستشار ولي عهد الإمارات عبد الخالق محمود، حدّد فيه حجم القوات التي يتشكّل منها الهجوم بعشرين ألف مقاتل (ستة ألوية "عمالقة"، ستة ألوية تابعة لطارق عفاش، كتيبة إماراتية، كتيبة سودانية).

ترافق ذلك مع تعيين قائد إماراتي جديد لجبهة الساحل الغربي هو علي الطنيجي، الذي كشف في مقابلة مع وكالة الأنباء الإماراتية عن خطط عسكرية استراتيجية مفاجئة لا تتوقعها "قوات صنعاء"، مشيراً إلى أن قواته والقوات الملتحقة بها عُزّزت هذه المرّة بتسليح متطوّر ومتكامل استعداداً للسيطرة على المدينة، على حد زعمه.

تبرير اعلامي ورسمي اماراتي

وكان الإعلام والمسؤولون الإماراتيون برّروا استئناف العلميات العسكرية بالردّ على ما رأوا أنه "امتناع" وفد صنعاء التفاوضي عن الحضور إلى مشاورات جنيف بداية الشهر الجاري، قاصدين بذلك إخضاع حركة أنصار الله وإجبارها على تسوية تتطابق والأهداف الخليجية.

اللافت هذه المرّة، أن الإعلان عن بدء الهجوم يوم الاثنين الماضي اقتصر على الجانب الإماراتي وأتباعه من القوى الجنوبية اليمنية. إذ أعلن رئيس ما يسمّى "المجلس الانتقالي الجنوبي" عيدروس الزبيدي، أن الهجوم على الحديدة لن يتوقف إلا بسقوط المدينة.

في المقابل، غابت ما تسمّى "الشرعية" (فريق حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي) عن مجريات الأحداث الأخيرة في الساحل، وعلى خلاف المرّات السابقة لم تعلن "الشرعية" عن بدء الهجوم أو المشاركة فيه، في انعكاس واضح للخلاف بين دولة الإمارات وفريق هادي.

في إطار ذلك، جاء تصريح لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في الساعات الأولى للهجوم، أعلن فيه أن قوّاته تحقّق في عمليات الحديدة الحالية أهدافها بنجاح ومعنويات، عازياً الهجوم الجديد إلى غياب "أنصار الله" عن مشاورات جنيف، ومتوعّداً بتدفيعهم ثمناً باهظاً في الميدان.

وأكد قرقاش أنه لا يزال على قناعة بأن مفتاح الحل في اليمن هو ما سمّاه "تحرير" الحديدة. باستثناء تصريح قرقاش اليتيم، لم تواكَب العمليات العسكرية بحملة إعلامية ودعائية، وخفت الصخب والضجيج الإعلامي وادعاء الانتصارات الوهمية كما جرت العادة.

الحرب النفسية

يبدو أن إدارة الحرب الإماراتية على اليمن (إضافة إلى ضمّها لقادة عسكريين هم ضباط أميركيون متعاقدون مع الجيش الإماراتي، تضمّ كذلك خبراء في الحرب النفسية من جنسيات غربية) أصبحت تدرك عدم نجاعة الحرب النفسية على المقاتل اليمني وفقدان تأثيرها في الأصل في البيئة الحاضنة لـ"أنصار الله" أو حلفائها.

بل إن الحملات الدعائية والحرب النفسية باتت لها ارتدادات عكسية على القوى الملتحقة بالقوات الإماراتية، لا سيما في المحافظات الجنوبية. وأدّى الفشل في الميادين كافة إلى أن تتجرّأ تلك المحافظات وتصف الخليجيين بالقوات الغازية والمحتلة وتحملها مسؤولية الفشل الاقتصادي والخدماتي والأمني.

أمّا الصفعة المدوية لآلة الحرب الإماراتية، وكذلك للمنظومة الإعلامية والحرب النفسية، فقد جاءت من مدينة الحديدة نفسها، إذ خرج عشرات الآلاف من المواطنين للتظاهر في شوارع المدينة بمناسبة ذكرى سيطرة حركة انصار الله على صنعاء في 21 أيلول/ سبتمبر عام 2014.

حجم التظاهرة الكبير نسبياً، يأتي في وقت يُلحظ فيه تنامي وعي الشعب اليمني بأطيافه كافة للأهداف الخليجية بالسيطرة على اليمن، وهذا الوعي يزداد رسوخاً مع الأيام، لا سيما أن الجميع يرى بأمّ العين النموذج البشع والمتوحّش في إدارة المدن التي تسيطر عليها القوات الإماراتية والسعودية، خصوصاً في مدينتي عدن وتعز.

وقد حرصت إدارة الحرب الإماراتية على التخفيف من المواكبة الإعلامية والسياسية خشية من أن يؤدّي فشل الهجوم العسكري إلى فضيحة إعلامية وسياسية إضافية، لا يحتمل صاحب القرار الإماراتي وقوعها في الظرف السياسي الحالي. فالخفوت الإعلامي، بعد الصخب، من دون نتائج في الميدان، سيظهر تعقيداً إضافياً على الدور الرئيسي للقوات الإماراتية في الحرب. قوات تثبت الأحداث غرقها في مستنقع الرمال اليمنية من دون استراتيجية خروج من الحرب أو قدرة على تحقيق الانتصار.

بدأ هجوم الحديدة بتأكيد الشخصيات الملتحقة بالإمارات (تصريح عيدروس الزبيدي) بأن الهجوم لن يتوقّف مهما علت الأصوات لإيقافه، خصوصاً ضغوط المجتمع الدولي في شأن تأثير الهجوم على الوضع الإنساني لسكّان الحديدة، وكذلك الإمدادات الغذائية عبر ميناء المدينة الذي يغذّي 18 مليون مواطن يمني.

لكن غابت أي إنجازات تذكر، بعد وقوع مقدّمة الهجوم التابعة لألوية "العمالقة" بين فكّي كماشة، بين منطقة الكيلو 7 والدريهمية على يد قوات حكومة الإنقاذ، وتعذّر التقدّم على بقية المحاور، إضافة إلى ذلك مبادرة "أنصار الله" بالهجوم على مدينة حيس وحصارها من ثلاث جهات. هكذا ليعود الحديث، كما في كل مرة، عن مبررات وذرائع الإخفاق، والذريعة الجاهزة هي ضغوط المجتمع الدولي في شأن تدهور الوضع الإنساني على الإمارات!

تشديد الحصار

وبسبب فشل كل محاولات تحالف العدوان في السيطرة على الحديدة، قام العدوان بتشديد الحصار اللاإنساني على اليمنيين، وذلك بمواصلته الحيلولة دون وصول سفن المواد الغذائية والوقود الى ميناء الحديدة، وهي بذلك تضغط على اليمنيين بصورة عامة وليس على اهالي الحديدة فقط.

وفي هذا السياق منع التحالف السعودي رسو سفينة محملة بالمواد الغذائية في ميناء الحديدة، وفي وقت سابق كان التحالف قد حال دون توجه ثلاثة سفن محملة بالوقود من جيبوتي الى الحديدة، رغم انها كانت قد حصلت على موافقة من الامم المتحدة.

الائتلاف السعودي- الاماراتي كان يحاول ولا زال من خلال فرض الحصار على ميناء الحديدة تكميل حصار اليمن جوا وبحرا، لكنه لم يجن اي شيء سوى الخيبة والفشل في ضوء صمود الشعب اليمني.

وسائل الاعلام السعودية والاماراتية تتحدث كثيرا عن نية هذين البلدين فتح ثلاثة ممرات في الحديدة للتقليل من آلام ومآسي اليمنيين بحسب زعمها، ولكنهما في المقابل وعبر منع ترخيض السفن اليمنية المحملة بالوقود من جيبوتي تحولان دون تحقق هذا الامر.

الجدير ذكره ان الامارات والسعودية فرضتا ضريبة تصل الى 50 الف دولار على كل سفينة تتوجه الى اليمن، في خطوة الهدف منها تشديد الحصار على اليمنيين دون اثارة اي ردود افعال دولية، والمجتمع الدولي بات يشعر بحساسية كبيرة حيال اداء إبن زايد وإبن سلمان في اليمن.

هذا السيناريو وان ادى الى شحة الوقود في اليمن، لكنه فشل في تحقيق نتائجه المرجوة. وبسبب هذا الفشل فقد تم منذ يوم امس تفعيل مخطط منع وصول السفن الى الحديدة. لا يمكن انكار حقيقة شحة الوقود في اليمن خلال هذه الايام حتى في السوق السوداء حيث وصل سعر كل عشرين لترا من البنزين الى حوالى ثلاثين الف ريـال يمني.

ويبقى السؤال: متى سيستفيق الضمير العالمي من سباته ويوقف هذه المجازر والكوارث والمجاعة التي يتسبب بها تحالف العدوان السعودي على اليمن؟

0% ...

آخرالاخبار

رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط: النظام السعودي يحارب إرادة اليمنيين لإعادة اليمن إلى مربع الوصاية والتبعية


حرس الثورة الإسلامية :سنغيّر جغرافيا الصراع ونوع الأسلحة بما يتناسب مع الظروف


اليمن: 14 غارة وصاروخا سعوديا في 24 ساعة.. و1032 منذ بدء التصعيد


كتلة حقوق النيابية : الشعب الإيراني الشجاع كان أول من قدّم المساعدة للعراق عندما كانت «داعش» تدكّ المدن العراقية وتقترب من بغداد


رئيس المجلس السياسي الأعلى اليمني، مهدي المشاط: النظام السعودي يحارب إرادة الشعب لإعادة البلاد إلى مربع الوصاية والتبعية


كتلة حقوق النيابية العراقية: أمريكا لا تريد للعراق أن يكون صاحب كلمة مستقلة في إقليميه


كتلة حقوق النيابية في البرلمان العراقي: أثبتت السنوات الماضية أن أمريكا لا تريد للعراق أن يكون حرًّا في قراره


مصادر فلسطينية: شهيدان بنيران الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر اليوم


مراسل العالم: القوات المسلحة السودانیة سیطرت على محلية سودری بشمال کردفان آخر معاقل قوات الدعم السریع المتمردة


إنفجارات متتالية تهزّ سوريا وتثير الشبهات حول فاعلها


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة