عاجل:

أبناء اليمن لا يرتدون ساعات آبل بل “أكفاناً”

الأحد ١٤ أكتوبر ٢٠١٨
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
أبناء اليمن لا يرتدون ساعات آبل بل “أكفاناً” المراقب لتطورات جريمة اختفاء او قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول ، وخاصة مواقف الدول الغربية وعلى رأسها امريكا ، لا يسعه الا ان يلمس لمسا المأساة الانسانية الكبرى التي يعيشها الشعب اليمني منذ اربعة اعوام ، حيث تفتك فيه القنابل والصواريخ والمجاعة والاوبئة والجماعات التكفيرية والمرتزقة وتحالف النفاق العالمي.

العالم - مقالات وتحليلات

جريمة اخفاء وتصفية الصحفي السعودي بالطريقة البشعة التي رسمتها وسائل الاعلام التركية والامريكية والغربية ، هي جريمة مدانة بكل المعايير ، ولا يجب السكوت عنها ، فهي اختبار لانسانية الانسان، ولمزاعم الغرب المتشدق دوما بشعار حقوق الانسان ، والذي طالما عيّر الانظمة السياسية الحاكمة في بلداننا ، لعدم احترامها لحقوق هذا الانسان.

جريمة قتل خاشقجي ، والتي اكدتها تركيا ، باكثر من مصدر امني واعلامي ، الا انها ولاسباب باتت مكشوفة للمراقبين ، يتم تأجيل تأكيدها رسميا ، أملا بوصول الاطراف المعنية بهذا الملف الى صيغة ما ، لا تعكر صفو العلاقات الاقتصادية بين السعودية من جانب وامريكا وتركيا من جانب آخر.

عندما يؤكد الاعلام التركي ومن قبل الامن التركي ، ومن ثم الاعلام الامريكي والمسؤولون الامريكيون ، على ان جريمة قتل خاشقجي قد وقعت ، بل ان هذه الجهات واستنادا الى ما سجلته ساعة “آبل” التي كان يرتديها خاشقجي والموصولة بهاتفه الذي تركه خارج السفارة عند خطيبته ، تؤكد ان لديها تسجيلات كاملة لكل ما جرى لخاشقجي ، بالصوت والصورة ، داخل القنصلية ، حتى تقطيعه ووضعه في حقائب . لذا من غير المفهوم عدم حسم ملابسات الجريمة ، بعد مرور اكثر من عشرة ايام من وقوعها.

يرى المراقبون ان سبب هذا التسويف في حسم قضية خاشقجي رغم وضوح معالمها بالدليل القاطع ، كشف عنه الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، الذي حمل على بعض المشرعين الامريكيين الذين طالبوه بمعاقبة السعودية على جريمتها ، وقال ان امريكا ستعاقب نفسها اذا أوقفت مبيعات السلاح للسعودية، بسبب قضية خاشقجي، وقال أنه سيتصل بالملك السعودي سلمان لاحقا بشأن هذه القضية.

هذا التراخي المتعمد والواضح في الاعلان عن مصير خاشقجي ، اصبح اكثر تراخيا من ذي قبل ، بعد زيارة امير مكة خالد بن فيصل الى تركيا ، وكذلك بعد تحركات سفير السعودية في واشنطن خالد بن سلمان وتنقله بين واشنطن والرياض، وهي قضايا تصب في اطار الجهود المبذولة لايجاد مخرج  لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، وذلك بواسطة سحر الدولار.

اذا كانت امريكا والغرب يحاولون ، ليس في  الخفاء طبعا ، بل بصورة علنية وعارية من اي اخلاق انسانية في حدودها الدنيا ،غ سل يد السعودية من دماء خاشقجي ، الرجل الذي كان مقربا من ال سعود ، واخيرا لدى الامريكيين ، ومدافعا شرسا لسياسات بلاده في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين ، ترى ، هل يمكن لهذه الجهات الجشعة والمنافقة ، ان تتخذ موقفا انسانيا ازاء ما يجري في اليمن منذ اربع سنوات ، حيث يتعرض الشعب اليمني لابادة بطيئة ، على يد التحالف العربي؟.

صحيح ان ابناء الشعب اليمني لا يرتدون ساعات آبل ، ولكن جرائم قتلهم ، بالاسلحة الامريكية والكندية والالمانية والبريطانية والفرنسية ، وثقتها الكاميرات بالصوت والصورة ، وتقارير الامم المتحدة ، الا ان هذا الشعب لن يسمح ان تمسح دولارات البترول ، دمائه  من على ايدي قاتليه ، فهذه الايدي سيقطهعا الشعب اليمني ، مادام هناك رجال في اليمن يرتدون الاكفان.

نبيل لطيف / شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية اللواء يحيى رحيم صفوي: إذا هاجمتنا الولايات المتحدة و"إسرائيل" فستتسع جبهة الحرب


المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية اللواء يحيى رحيم صفوي: نحن مستعدون لمرحلة جديدة من الحرب المحتملة مع الولايات المتحدة


الدفاع الصينية: نأمل أن تكون أمريكا حذرة للغاية إزاء مبيعات الأسلحة لتايوان


طيران العدو الحربي أغار مستهدفًا وادي السلوقي جنوبي لبنان


مصادر محلية: جرافات الاحتلال تشرع بتجريف أراضٍ في منطقة حمصة غربي دورا جنوبي الخليل جنوبي الضفة الغربية


رويترز عن مصدر حكومي أفغاني: 4 قتلى بغارات باكستانية على أفغانستان


الاحتلال يغلق جميع الحواجز المؤدية إلى رام الله


طيران الاحتلال يشن غارتين بمحيط بلدة طلوسة بجنوب لبنان


طيران العدو الحربي يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق في أجواء الجنوب


العدو الصهیوني ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون جنوبي لبنان