عاجل:

قمة سعودية أردنية في ظل القضايا الخلافية الكبرى

الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨
٠٧:٤٤ بتوقيت غرينتش
قمة سعودية أردنية في ظل القضايا الخلافية الكبرى في ظل تفاقم "أزمة خاشقجي" وتداعيات جريمة قتله داخل القنصلية السعودية بإسطنبول على النظام السعودي، وصل الملك الأردني عبد الله الثاني الى الرياض لإجراء مباحثات مع نظيره السعودي سلمان بن عبد العزيز.

العالم- تقارير

وبحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فإن الملك عبد الله الثاني يزور الرياض "في زيارة عمل إلى السعودية".

وأشارت الوكالة إلى أن الملك الأردني سيحضر جانبا من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2018، الذي انطلقت أعماله في الرياض.

ويشارك الملك في مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" المعروف بدافوس الصحراء والذي سموه البعض بـ"كابوس الصحراء" نظرا للتداعيات الكبيرة لمقتل خاشقجي على يد رجال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على مستقبل الإقتصاد السعودي، في ظل مقاطعة كبار المستثمرين الغربيين.

علاقات الأردن والسعودية 

لا مفر من القول بأن العلاقات الأردنية- السعودية، ورغم مؤشرات التقارب في بعض الأحيان، تعاني مرحليا من حالة خلافية تستند إلى وجهات نظر متباينة في الكثير من الأزمات بينها القضية الفلسطينية و"صفقة ترامب" بشأن مستقبل القدس وفلسطين وكذلك الأزمة اليمنية.

وبحسب الخبراء، فإن إعلان الملك الأردني عبدالله الثاني، إنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية "وادي عربة" مع الإحتلال الإسرائيلي، هو خطوة تشير الى سخط الأردن من "صفقة ترامب" بشأن مستقبل فلسطين بمشاركة السعودية والصهاينة والتي تسرق دور الأردن التأريخي في قضية القدس.

ومن المعروف ان الأردن كان يعتبر جسراً للعلاقات بين الدول العربية والكيان الاسرائيلي خلال العقود الماضية التي كانت فيها العلاقات العربية - الاسرائيلية شبه معدومة او مخفية تماماً. لكن مع ركض البلدان العربية نحو التطبيع مع الاحتلال تحت رعاية الإدارة الامريكية، فلم يبق هناك دور لعمان، بل أرادوا  سرقة دور الأردن التاريخي في قضية فلسطين ورعايته على الأماكن المقدسة.

وبحسب الخبراء، فمن المرجح طرح موضوع "صفقة ترامب" في قمة سعودية أردنية في الرياض، رغم أن عمان ترفض ضغوطا يقودها بشكل رئيس ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان لإقناعها بالانخراط بما يعرف بـ"صفقة القرن"، لا سيما في الشق المتعلق بقضايا الوضع النهائي، خاصة ما يتعلق بقضيتي القدس -التي يتمتع الأردن بالولاية عليها- واللاجئين، حيث يستضيف الأردن أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين، علما بأن السلطات الاردنية اكدت عدة مرات رفضها تمرير "صفقة ترامب" لتصفية القضية الفلسطينية التي كانت ولا تزال تعتبرها جزءا من الأمن الوطني الأردني.

ومن هذا المنطلق -و بحسب المحللين فهذا تابع من رؤية تكتيكية وليس استراتيجية في ظل اعتماد الأردن وتبعيته للغرب والمساعدات الغربية- في أول زيارة له لبحث ملف القضية الفلسطينية عقب القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني؛ قصد الملك الأردني عبدالله الثاني تركيا، بهدف التنسيق مع الرئيس التركي في هذه القضية التي يمثل فيها الاردن أكبر المتضرّرين، إلى جانب فلسطين.

وإضافة الى ذلك، يُشكل الموقف الأردني تجاه ملفي العراق وسوريا أحد أبعاد هذا التوتر بين الأردن والسعودية؛ فالأردن رحّب بالدور الروسي في الأزمة السوريّة من البداية، كما دعم التصديق على الهدنة في جنوب سوريا، والقبول ببقاء الرئيس بشار الأسد على رأس الحكومة؛ وهي كلها خيارات لا تدعمها الإمارات والسعودية.

لكن رغم التوترات بين الأردن والسعودية، تظل محاولات الاحتواء قائمة من قبل الرياض، حتى لا تتعرض السعودية لخسارة احد البلدان التابعة لسياساتها طوال العقود. ومن المؤكّد أن الأردن لن يضحّي بعلاقاته مع السعودية، لاعتبارات اقتصادية بالدرجة الأولى؛ حيث يعمل في السعودية نحو 500 ألف أردني، ونصف هذا العدد من العمّال الأردنيين في دولة الإمارات، فضلًا عن المساعدات الخليجية التي وعدته بها المملكة في السابق، وهي المعطيات التي تُشكل دعامة أساسية للاقتصاد الأردني الذي يعيش أيامًا صعبة.

لكن في الوقت نفسه، لن يتماهى الأردن مع هذه الدول في علاقات «تبعية كاملة» في الموقف؛ بعدما أدرك أن مصالح هذه الدول تقفز عليه في كثير من القضايا الإقليمية الكُبرى، كما حدث خلال هذا العام، وتُباشر خطوات موازية وغير منسقة مع حُلفاء جدد؛ مثل تركيا وقطر.

محمد حسن القوجاني

0% ...

آخرالاخبار

وزيرا خارجية إيران والسعودية عباس عراقجي وفيصل بن فرحان يبحثان عدداً من الملفات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


عادل عبد المهدي: التراجع عن إغلاق المطارات أفضل من الإصرار على الخطأ وعدم التضحية بمصالح العراق الوطنية ومستقبله


رئيس وزراء العراق الاسبق عادل عبد المهدي: اغلاق المطارات العراقية خطأ كبير وتنازل عن السيادة الوطنية


حسين الموسوي: طهران ما زالت تزود العراق بالغاز لتجهيز محطاته الكهربائية


حسين الموسوي: طهران هي التي سمحت للنفط العراقي بالعبور الآمن من مضيق هرمز فهل هذا هو رد الدين والشكر العملي؟


حسين الموسوي: طهران هي التي سمحت للنفط العراقي بالعبور الآمن من مضيق هرمز فهل هذا هو رد الدين والشكر العملي؟


حسين الموسوي: طهران التي ما زالت أياديها البيضاء تطوق العراق هي التي فتحت حدودها للتجارة العراقية ومخازن أسلحتها للدفاع عن العراق


حسين الموسوي: هذا القرار الذي سيجر البلاد إلى خسائر على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي خسائر مادية ومعنوية كبيرة جداً


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


حسين الموسوي: الانبطاح للإرادة الأميركية الذي ليس له مثيل يعطي دلالة واضحة بما لا يقبل الشك على أن القرار الأميركي هو السائد


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة