عاجل:

وجهة نظر في خطاب أردوغان

الخميس ٢٥ أكتوبر ٢٠١٨
١٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
وجهة نظر في خطاب أردوغان العالم كله استمع الى خطاب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ، الذي جاء على خلاف ما كان يتوقعه اغلب المراقبين الذين زاد من توقعهم هذا اردوغان نفسه الذي اعلن قبل الخطاب انه سيكشف عن خفايا الجريمة ويقدم رواية تختلف عن الرواية المنشورة لها، ولم تكن هناك من رواية غير تلك التي قدمتها السعودية عن الجريمة، التي حصلت بسبب شجار.

العالم - مقالات

اهم ما قاله اردوغان، والذي خالف الرواية السعودية، هو ان الجريمة لم تكن بسبب شجار عارض، بل كان (مخططا) لها من قبل، دون الاشارة او حتى التلميح بوجود تسجيلات مرئية او صوتية، اواي دلائل حسية اخرى، يمكن ان تؤيد ما ذهب اليه من استنتاج؟.

قيل الكثير عن خطاب اردوغان، ولن نمر على ما قيل لكثرته، ولكن من الواضح ان الرئيس التركي نجح، بما يمتلكه من براغماتية معروفة عنه، في ادارة قضية مقتل خاشقجي، بل وحتى توظيفها لصالح بلاده، دون ان تنال من سمعتها واظهارها بمظهر من تسعى  للحصول على امتيازات من وراء دم خاشقجي.

رغم انه ليس هناك من دليل يؤكد حقيقة ان مضمون خطاب اردوغان كان سيكون غير ذلك، لولا زيارة مديرة وكالة الاستخبارات الامريكية جينا هاسبل المفاجئة الى تركيا، ولقائها بالقيادة التركية، فالزيارة حالت كما يبدو دون ان يكشف الرئيس التركي عن بعض خفايا الجريمة، في محاولة امريكية، لابعاد ما أمكن، الشبهة عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

الرئيس التركي، في كل الاحوال، ما كان سيكشف كل خفايا الجريمة خلال خطابه، حتى بدون زيارة هاسبل، وذلك للاحتفاظ بأوراق ضغط يستخدمها في التعامل مع امريكا والسعودية، فمع الاولى في قضايا تتعدى الحظر المفرض على تركيا الى الوضع في شمال سوريا وخاصة منبج والاكراد بشكل عام . اما مع الثانية، فان اردوغان يتمنى اليوم قبل غد ان يتخلص من ابن سلمان، ولكن في حال تمسك ترامب به من اجل تنفيذ مخططاته ضد ايران كفرض الحظر عليها من خلال اغراق السوق بالنفط، وكذلك من اجل تصفية القضية الفلسطينية عبر ما بات يعرف بـ"صفقة القرن"، واستمرار تدفق المال السعودي الى عجلة الاقتصاد الامريكي، فانه، اي اردغان، سيحتفظ  والحالة هذه في جعبته على بعض اسرار الجريمة، لتبقى سيفا مشرعا لمواجهة  ابن سلمان، الذي سيكون مضطرا لتلبية مطالب اردوغان، وهي بالتأكيد مطالب اقتصادية لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي لتركيا، كما سيتمكن من تطويع ابن سلمان والحد من اندفاعه و تهوره، وقد بدات بوادر هذه السياسة بالظهور من الان، وذلك عندما امتدح ابن سلمان ولاول مرة منذ اندلاع الازمة مع قطر، امتدح الاقتصاد القطري امام مؤتمر الاستثمار في السعودية، وهي رسالة كانت موجهه الى اردوغان، الحليف القوي لقطر، قبل ان تكون موجهة الى القيادة القطرية.

كل ما نشهده من تصريحات لمسؤولين غربيين حول وقف صفقات الاسلحة وفرض حظر على السعودية، لن تجد طريقها للتطبيق على ارض الواقع، ما دام ترامب، يرى في ابن سلمان، اداة طيعة لتنفيذ كل مخططاته في المنطقة، فكل الضجة التي اثيرت وتثار الان، سوف تنتهي بمعاقبة عدد من “عناصر الامن غير المنضبظة ”، وهو ما فهمه ابن سلمان، عندما  ظهر واثقا من نتيجة كل تلك الضجة، وهو يتحدث بلغة الرجل القوي خلال مؤتمر الاستثمار المنعقد في الرياض، عن جريمة خاشقجي وانه سيعاقب المتورطين فيها، بعد ان صام اكثر من اسبوعين عن الكلام.

منيب السائح / شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

السيّد الشهيد... حين تسمو الفضائل فوق الخلاف السياسي


العميدشكارجي: أي خطأ أمريكي سنرد عليه بشدة وبنطاق أوسع من الحربين السابقتين


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نعد احتياجات قواتنا لمواجهة أي عدوان أمريكي أو صهيوني محتمل


الأمن القومي الإيراني: لانعتزم اللجوء الى رد عسكري على القيود الجوية الأخيرة


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: إذا ارتكب الأمريكيون خطأ جديدا في حساباتهم فسنرد بشدة وبنطاق أوسع من الحربين السابقتين


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نحن على أتم جاهزية وأقوى مما كنا عليه في الحربين الأخيرتين


محمد كاظم آل صادق: يتنقل نحو 12 إلى 13 ألف شخص عبر الخطوط الجوية الإيرانية إلى العراق وبالعكس وهذا الرقم ليس قليلاً


السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق: من المحتمل إعلان قرار جديد قريباً بشأن الرحلات الجوية إلى العراق


الشيخ الغراوي: قرار العراق لا يحتاج إلى استثناء من أحد


الأمين العام لحركة "أنصار الله الأوفياء" الشيخ حيدر الغراوي: العراق ليس ولاية أميركية ومطاراته ليست ملكاً للخزانة الأميركية