عاجل:

أزمة البرلمان الجزائري.. رئيسان وانقسام متواصل بين النواب

الثلاثاء ٣٠ أكتوبر ٢٠١٨
١١:١٣ بتوقيت غرينتش
أزمة البرلمان الجزائري.. رئيسان وانقسام متواصل بين النواب تتواصل أزمة البرلمان الجزائري، رغم محاولات حثيثة تجري لإنهائها واستئناف أنشطة الغرفتين (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الامة) بشكل عادي، حيث بعد انتخاب معاذ بوشارب، رئيسا جديدا للبرلمان خلفا للرئيس المعزول سعيد بوحجة قبل عدة أيام، صار للمؤسسة التشريعية الجزائرية، رئيسان في ظل تمسك الأخير بمنصبه باعتباره رئيسا شرعيا، إلى جانب الانقسام الحاصل في صفوف النواب على خلفية الازمة.

العالم - الجزائر

وكان نواب الموالاة بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) زكوا في جلسة مثيرة للجدل قاطعتها كتل المعارضة بدعوى أنها غير قانونية، الاربعاء الماضي 24 اكتوبر، وبالأغلبية المطلقة، رئيس الكتلة النيابية لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، معاذ بوشارب (47 سنة)، رئيسا للمجلس، بعد الإطاحة بسعيد بوحجة (80 سنة)، اثر الأزمة التي تفجرت على خلفية إقالة بوحجة للأمين العام للهيئة التشريعية بشير سليماني، وشلت عمل المجلس لأربعة أسابيع تقريبا.

إلا ان الرئيس السابق الذي دخل في صراع قوي مع الاغلبية النيابية مازال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي، الامر الذي خلق وضعا معقدا في البرلمان.

وأكدبوحجة رفضه إقرار البرلمان لحالة شغور منصبه بمبرر العجز، وقال: "هم أغلقوا مكتبي وأقفلوا مدخل البرلمان بالسلاسل ثم يقولون إني عاجز، هذا أمر غريب وفرض لسياسة الأمر الواقع".

بوحجة تابع "أنا متمسك بمنصبي ولن أستقيل، وأعتبر نفسي الرئيس الشرعي للبرلمان، وكل ما يحدث هو اعتداء على الدستور، وعلى الرئيس بوتفليقة التدخل لصيانة الدستور".

وعزا نواب الأغلبية عزله الى عجز بوحجة عن "ممارسة مهامه بسبب خلافه مع النواب ورفضه الاستقالة" من اجل اعلان شغور المنصب.

وينص الدستور الجزائري على انه لا يمكن للنظام الداخلي للبرلمان ان يسحب الثقة من رئيس البرلمان ويمكن تغييره فقط في حالات الإستقالة أو العجز أو الوفاة.

وأجمعت المعارضة البرلمانية التي قاطعت أشغال جلسة النتخاب الرئيس، على أن خطوة إزاحة بوحجة "غير دستورية" لأن هذا الأخير لم يقدم استقالته ويتمسك بمنصبه لحد الساعة، ولا يتيح القانون تغييره سوى في حالة الاستقالة أو الوفاة أو العجز الصحي.

ورغم أن نواب أحزاب الأغلبية منحوا أصواتهم لبوشارب، وانتخبوه رئيسا للبرلمان، إلا أن أنشطة هذا الأخير، وبحسب المحللين، لا يمكن أن تستأنف في ظل الوضع الحالي، لكون حالة الشغور التي أعلنت لم تخضغ للمادة 10 من القانوني الداخلي، والتي تنص على أن إثبات حالة شغور منصب الرئيس، يكون إما باستقالته أو وفاته.

ويرى متتبعون للشأن السياسي الجزائري، أن معاذ بوشارب، ليس رئيسا شرعيا للمجلس الوطني الشعبي، لكون الوصول إلى طريقة انتخابه، تم بشكل غير شرعي، خصوصا بعد التضييق الذي تعرض له بوحجة، ومنعه من الدخول إلى مكتبه.

وسجلوا في تصريحات لوسائل إعلام متفرقة، أن هناك أسئلة عديدة مطروحة حاليا، في مقدمتها أي الرئيسين سيدير دورات البرلمان؟ وكيف ستستأنف الأنشطة؟، مشيرين في ذات السياق، إلى أن ما يعقد الأمور أكثر، أنه لا يوجد حل دستوري للوضعية الحالية.

ومن جهة أخرى، ترفض أحزاب المعارضة كل الخطوات التي أقدمت عليها أحزاب الأغلبية، معتبرة أن هذه الخطوات، تفقد المؤسسة التشريعية، مصداقيتها.

ووسط الأزمة المتفاقمة للبرلمان الجزائري، ادعى نشطاء، أن ما تعرض له بوحجة من تضييق، كان بسبب معارضته لولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

بوشارب يعيد الأمين المقال من طرف بوحجة

وفي اجراء وسع رقعة الخلاف بين النواب، أعاد رئيس البرلمان الجزائري الجديد، معاذ بوشارب، في أول اجتماع لمكتب البرلمان، الخميس الماضي، بعد انتخابه رئيسا، أعاد تعيين بشير سليماني في منصبه كأمين عام للغرفة الأولى بعد ان كان الرئيس المعزول سعيد بوحجة، قد أقاله بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك في أول قرار اتخذه بعيد توليه المنصب الجديد.

وسبق أن تعرض المسؤول البارز بشير سليماني الذي أنهى مهامه الرئيس المعزول سعيد بوحجة، بعد أن اتهمه بسوء التسيير، للإقالة من طرف رئيس البرلمان السابق محمد العربي ولد خليفة، وأعاده إلى منصبه بعد تدخلات فوقية.

احزاب معارضة تقرر تجميد نشاطها البرلماني

وفي نفس السياق، قرر "الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء"، "تحالف معارض يضم ثلاثة أحزاب محسوبة على التيار الإسلامي في البلاد وهي جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة وحركة البناء الوطني"، عدم المشاركة في نشاطات البرلمان، احتجاجا على طريقة تنحية رئيس المجلس سعيد بوحجة، وانتخاب رئيس الكتلة النيابية للحزب الحاكم معاذ بوشارب خلفا له.

وكشف نائب عن التحالف الإسلامي المعارض رفض الكشف عن هويته، "إن الاتحاد قرر تجميد مشاركته في أشغال البرلمان إلى غاية اتضاح الصورة".

وطرح نواب جبهة "العدالة والتنمية"، الأعضاء في كتلة التحالف الإسلامي "الاتحاد من أجل النهضة والتنمية والبناء"، خيار الاستقالة الجماعية من البرلمان في حال عدم تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لوقف ما يصفه نواب الحزب الإسلامي بـ"الانقلاب".

وأعلن النائب عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء لخضر بن خلاف، في تصريح صحافي، خلال تواجده يوم الأربعاء 22 أكتوبر، في المجلس الشعبي الوطني للتعبير عن رفضه لعزل رئيس البرلمان من منصبه، أن مجموعة الأحزاب المنضوية تحت لواء "جبهة العدالة والتنمية"، تطرح مقترح الاستقالة الجماعية لنوابها، وهو ما يتوقف على موقف الرئاسة المطالبة بالانتصار إلى سلطان القانون وقوانين الجمهوري، من خلال حل البرلمان.

وطالب النائب لخضر بن خلاف، بحل البرلمان الذي قال عنه إنه فقد شرعيته ومصداقيته ووجوده كمؤسسة دستورية في البلاد، مؤكدا على ضرورة الاحتكام لصوت الشعب في قرار حل البرلمان.

وحذر المتحدث، من صمت السلطات العليا في البلاد بسبب ما يحدث داخل الهيئة التشريعية، وانتصارها لقانون "الكادنة والسلاسل" الذي قال بأنها ستصبح قانونا عاما في كل مؤسسات الدولة في حال سماح الرئاسة بهذا التجاوز، حسب وصفه.

وصنع موقف حركة مجتمع السلم الجزائرية، أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد الحدث وأعلنت عن رفضها إزاحة سعيد بوحجة من منصبه، لتؤكد أن نوابها لن يعترفوا برئيس البرلمان الجديد لكنهم سيتعاملون معه، فيما جدد رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري، تأكيده على أن معاذ بوشارب ليس رئيسا شرعيا للبرلمان، إلا أن نواب حزبه سيعملون معه.

وقال مقري، على صفحته الرسمية على الفيسبوك، "ليس لنا مشكل شخصي مع السيد بوشارب ولكنه رئيس مجلس شعبي وطني غير شرعي وتعاملنا مع المجلس برئيس غير شرعي هو تعامل أمر واقع مثلما تعاملت وتتعامل كل الأحزاب مع مختلف مؤسسات الدولة والبرلمانات بغرفيتها مخدوشة الشرعية منذ بداية التزوير الانتخابي سنة 1995".

ولم يشارك الاتحاد الإسلامي من أجل النهضة والعدالة والبناء، الأحد الماضي، في الجلسة المخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية "ميزانية الدولة" لسنة 2019.

وشهدت الجلسة أيضا مقاطعة نواب حزب "جبهة القوى الاشتراكية" أقدم حزب سياسي معارض في البلاد، وهذا بعد إعلانه عن تجميد نشاطه البرلماني احتجاجا على طريقة تنحية رئيس المجلس سعيد بوحجة، وانتخاب معاذ بوشارب خلفا له.

ويملك الحزب حاليا 14 نائبا في المجلس الشعبي من بين 462 عضوا تحصيهم الهيئة إلى جانب عضوين في مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) وهما أيضا معنيان بالقرار وفق البيان.

إلى ذلك هون رئيس الكتلة النيابية الجديد للحزب الحاكم في البرلمان، محمد بوعبد الله، من قرار "جبهة القوى الاشتراكية" بتجميد نشاطهم بالمجلس الشعبي الوطني، وقال إن غيابهم لن يؤثر على السير الحسن لأشغال الغرفة الأولى، مستدلا باجتماع لجنة المالية لمناقشة مشروع قانون المالية 2019.

ووصفت الحكومة الجزائرية وعلى لسان وزير العلاقات مع البرلمان، بدة محجوب، يوم الجمعة الماضي، انتخاب الرئيس الجديد للبرلمان معاذ بوشارب، بـ"العملية الديمقراطية"، في أول رد رسمي على تشكيك المعارضة في قانونية الإطاحة بسلفه سعيد بوحجة.

ويرى محللون أن الأزمة في البرلمان الجزائري "سياسية بامتياز"، وأن قيام نواب الموالاة بانتخاب رئيس جديد للبرلمان أدى إلى وجود رئيسين للمجلس، ما قد يحتم في النهاية على رئيس الجمهورية حل الغرفة السفلى من البرلمان، كحل نهائي في حالة عدم استقالة بوحجة.

العالم+وكالات

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الروسي بوتين: العلاقات الروسية الأمريكية تراجعت إلى ما تقارب الصفر


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


الإعلام الصهيوني: كلمة نتنياهو أظهرت عمق عزلة "إسرائيل"


رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط : نؤكد ونكرر أن الملاحة الدولية آمنة وأننا ملتزمون بالاستحقاقات الدولية تجاهها وعملياتنا تستهدف تحشيدات العدو السعودي ولا علاقة لها بالملاحة


اعلام لبنانی: جيش العدو نفّذ تفجيرًا في بلدة المنصوري وتمشيطًا بالأسلحة الرشاشة نحو بلدة بيت ياحون جنوب لبنان


رغم الدمار.. عائلات جنوب لبنان تتشبث ببيوتها وأرضها


الخزعلي: الطيران الإيراني الذي منعته الحكومة بناء على الرغبات الأميركية هو الوحيد الذي بقي داعماً للعراق حتى التحرير


عضو مجلس النواب العراقي عن كتائب سيد الشهداء، فالح الخزعلي: "العراق سيد نفسه" لا يتحقق بالإملاءات الخارجية


المشاط: أجدد الدعوة لكل المخدوعين والمنخرطين مع السعودية إلى مراجعة حساباتهم والعودة إلى وطنهم وشعبهم


قاليباف: المعركة الراهنة مصداقٌ لاصطفاف الكفر كلّه في مواجهة الإسلام كلّه


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


رغم الدمار.. عائلات جنوب لبنان تتشبث ببيوتها وأرضها


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار