تصريحات كويتية حول زيارة ابن سلمان تجدد الخلاف مع السعودية

الأربعاء ٠٧ نوفمبر ٢٠١٨
٠٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
تصريحات كويتية حول زيارة ابن سلمان تجدد الخلاف مع السعودية تجدد الخلاف القائم بين الكويت والسعودية حول الحقول النفطية الحدودية المشتركه بعد أن هاجم مسؤول كويتي بارز في مؤسسة البترول الوطنية الكويتية زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الأخيرة للكويت ووصفها بأنها لم تكن جيدة.

العالم - التقارير

ويقسم إنتاج النفط في المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت والتي تعود إلى اتفاقات أبرمت في عشرينيات القرن الماضي أرست الحدود الإقليمية، بالتساوي بين البلدين.

وتشغل حقل الوفرة الواقع في هذه المنطقة الشركة الكويتية للنفط التي تديرها الحكومة و”شيفرون” نيابة عن السعودية. ويدير حقل الخفجي الواقع فيها شركة “أرامكو” السعودية العملاقة للنفط والشركة الكويتية.

واندلعت التوترات بين الكويت والسعودية منذ العقد الماضي، حين ثار غضب الكويت جراء قرار سعودي لتمديد امتياز “شيفرون” بحقل الوفرة حتى 2039 دون استشارة الكويت.

وشب خلاف بين البلدين في العام 2014 تم بسببه وقف وإغلاق حقول المنطقة المحايدة والتي من أكبرها حقلا الخفجي والوفرة، وفشلت جميع جهود الاتفاق لاعادة فتح الحقلين حتى هذه اللحظة.

وتسبب إغلاق الحقلين ببروز مشكلة سياسية واقتصادية لكلا البلدين بسبب الخلاف على إدارة استخراج النفط منهما، لكن ما يصدر عن المسؤولين حول الأزمة لا يتعدى القول إن سبب إغلاق حقل الخفجي في أكتوبر / تشرين الأول 2014 يرجع لأسباب بيئية، بينما أغلق حقل الوفرة منذ أيار / مايو 2015 لعقبات تشغيلية.

وكان حقل الخفجي ينتج 280-300 ألف برميل يوميا من النفط الخام حتى تم إغلاقه، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية لحقل الوفرة نحو 220 ألف برميل يوميا من الخام العربي الثقيل.

وأكد وزير النفط السعودي في تمو/یونيو 2018 أن محادثات تجري مع الكويت بشأن المنطقة المحايدة على أمل التوصل إلى اتفاق في المستقبل، وهو ما اعتبره كويتيون خروجا عما تم الاتفاق عليه منذ سنوات طويلة بجعل المنطقة محايدة بين البلدين، وسعي الرياض للضغط على الكويت لتقديم تنازلات.

وفشلت جولات مكوكية عدة بين وزراء نفط البلدين على إيجاد صيغة للتفاهم على عودة الضخ والتصدير لكلا الحقلين لكن دون أي اتفاق.

وفي شهر تموز/ یونيو 2018 دعا رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية سامي الفرج حكومة بلاده للذهاب للقضاء الدولي للتظلم من اتفاقية العقير التي أبرت عام 1922 والتي غيبت عنها الكويت وتم بموجبها - بحسب الفرج - السيطرة على المنطقة التي تسمى اليوم محايدة.

وقال الفرج  "شخصيا أرى أن الكويت يجب أن يذهب إلى القضاء الدولي للتظلم من اتفاقية العقير 1922 ومن أحكامها على أساس:1.بريطانيا التي مثلتنا في الشوؤون الخارجية تجاوزت سلطة تمثيلها بالتنازل عن أراضينا التاريخية.2.سببت خطرا على أمننا الوطني بالتنازل عن مجال العيش الحيوي لنا.!".

كما تفاعل نشطاء وكتاب مع تصريحات وزير النفط السعودي أنذك متهمين الوزير بأنه يمهد للضغط والسيطرة على المنطقة المحايدة ونفطها لصالح الرياض.

وقال الناشط الكويتي صالح بن زيد في عدة تغريدات "بدأت السعوديه تلوي ذراع الكويت وتُريد التفاوض على المنطقه المقسومة بعد حسمها منذ عام 1922 باتفاقية العقير الظالمة السعودية التي أضرت بالكويت ضرراً بالغاً بخسارتها أكثر من 10 مليارات بسبب توقيفها حقول الخفجي والوفره تريدحلب الكويت مُجدداً!".

وزاد زيد بالقول: "إجرام السعودية وابتزازها الدائم لدول الجوار فاض كيله وزادت حدته!؟ وزير البترول السعودي يُصرّح بما لم يصرح به هتلر وموسوليني وبسمارك وبعدهم صدام النظام السعودي لا يختلف عن صدام بزحفه المبرمج" على دول الخليج الفارسي.

تابع: "بدأت تتضح نوايا السعودية تجاه الكويت بتصريح وزير بترولها ( .. ) يُريدون نفط الكويت بالخفجي ويريدون نفط الكويت وارضها بالوفرة، ويريدون ارض ميناء الزور، السعودية تُعيد سيناريو أجواء ما قبل عام 1990، كُلّهم صدام وإن صلوا وصاموا".

كما دفع تسخين الملف عبر مواقع التواصل الاجتماعي والردود المقابلة بنائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي انس الصالح أنذك للتصريح عبر وكالة كونا الرسمية والتاكيد على عمق العلاقات التي تجمع البلدين، في مسعى لتخفيض حدة السخونة التي شابت التعليقات والمطالب التي طالب بها مغردون كويتيون.

وعاد الملف الى الواجهة مرة اخرى بعد التصريحات التي ادلى بها مسؤول كويتي كبير اذا قال إن الخلاف مع السعودية قائم والأمور أصبحت أسوأ بكثير بعد تراجع الرياض عن التوقيع على الإتفاقية الخاصة بمناطق الإنتاج النفطي المختلف عليها بين الطرفين مشيرا الى فشل الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي الى الكويت في نهاية ايلول /سبتمبر الماضي.

وخلال الملتقى السنوي الاجتماعي السابع للقطاع النفطي في الكويت الاثنين قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني إن “الخلاف على مناطق الإنتاج النفطي المشترك مع السعودية في بئري الخفجي والوفرة ما زال قائما”.

وأضاف العدساني أن “الأمور أصبحت أسوأ مما كان متوقعا”، موضحا: “كانت هناك اتفاقيات جاهزة ليوقع عليها الطرفان، لكن الخطوة فشلت بسبب تحول الملف من فني إلى سياسي”.كما أشار المسؤول الكويتي إلى الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الكويت نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي وقال إنها “لم تكن جيدة”.

هذا وأكد نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، اليوم الثلاثاء، أن بلاده تعمل مع السعودية على حل الخلاف بين الجانبين بشأن آبار النفط المشتركة بين البلدين بغية استئناف الإنتاج.

وأشار نائب وزير الخارجية الكويتي إلى أن البحث والتشاور مع الجانب السعودي حول هذا الموضوع لا يزال جاريا.

وكانت وكالة رويترز للأنباء في الـ17 من الشهر الماضي، عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة” قولها إن السعودية والكويت “ستجدان صعوبة في استئناف إنتاج النفط من حقلين يُداران على نحو مشترك قريبا بسبب خلافات بشأن العمليات وتدهور العلاقات السياسية بين الحليفين الخليجيين عضوي أوبك”.

ويقول المراقبون ان رفض الكويت المشاركة في حصار قطر ساهم في تصعيد الخلاف بين الكويت والرياض لان السعودية إتخذت موقفا عدائيا من دولة الكويت بعد رفضها دعم دول الحصار، ولم تنضم إلى حلف السعودية ولم تعلن موقفا محددا من الأزمة الخليجية كما كان ابن سلمان يرغب.

بل إختار أمير الكويت موقف المصلح بين جميع الأطراف وحل الخلافات على طاولة المفاوضات بدل إستخدام القوة والحصار وتدمير مجلس التعاون، الأمر الذي لم ترده السعودية وبالتالي حولت الخلاف على مناطق إنتاج النفط إلى خلاف سياسي.

ويضيف المراقبون ان تصريحات الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني تدل على عمق الخلاف القائم بين الكويت والسعودية اذ يتوقع بان يتفاقم هذا الخلاف في الايام القادمة في ظل رد الفعل السعودي المتوقع.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس


كتائب سيد الشهداء: تصريحات فؤاد حسين بشأن سلاحنا غير دقيقة


زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب غرب اليابان


المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 70 ألف خيمة للنازحين غرقت خلال 12 ساعة من بدء تأثير المنخفض الجوي


وزارة الصحة اليمنية: 34 شهيداً و49 جريحاً جراء العدوان السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: العدوان السعودي المستمر على المنشآت والأعيان المدنية جرائم حرب لا تسقط بالتقادم


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


دويّ الانفجار في قشم لا علاقة له بسقوط صواريخ


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية