عاجل:

الساحة الدولية لن تأمن شر أميركا.. هل تأمنها سوريا؟

الجمعة ١٦ نوفمبر ٢٠١٨
١٢:٢٩ بتوقيت غرينتش
الساحة الدولية لن تأمن شر أميركا.. هل تأمنها سوريا؟ توحي الولايات المتحدة الاميركية ان انتهاء القتال في وادي الفرات السوري ضد المسلحين وتحديدا ضد ما تسمى بحماعة "داعش" الوهابية في آخر معاقلها في شمال شرق هذا البلد، قد ينتهي غضون بضعة أشهر، لكن قواتها ستبقى هناك لضمان "هزيمة دائمة" لهذه الجماعة الارهابية، على حد زعمها.

العالم - مقالات وتحليلات

من المزاعم الاخرى التي اطلقها الممثل الاميركي الخاص إلى سوريا السفير جيمس جيفري الاربعاء الماضي، ان الولايات المتحدة تعتقد أن المرحلة القادمة في سوريا ستشهد هزيمة "داعش" التي لا زال يصر على تسميتها بـ"الدولة الإسلامية" وتفعيل العملية السياسية وإنهاء الحرب الأهلية الممتدة منذ فترة طويلة.

إذن.. الاجندة الاميركية الجديدة في سوريا يمكن تحديدها بقرار (كنس) جماعة "داعش" الارهابية (البعبع الذي اوجدته اميركا وعملاؤها الحكام الاعراب في المنطقة)، في غضون اشهر، مع بقاء قواتها قريبا من منابع النفط السوري ومن فلسطين المحتلة ثم "تفعيل العملية السياسية" بما يناسب الدبلوماسية الاميركية اضافة الى "استتباب مزعوم للوضع في سوريا" وهي التي لازالت تصر على وقف اعادة الاعمار في هذا البلد.

لكن.. ماذا عن بقاء اميركا تحت ذريعة "ضمان هزيمة دائمة" لـ"داعش"؟

الولايات المتحدة استقر رايها اخيرا على ضرورة تصفية "داعش" من سوريا في ظرف "اشهر" لكن على شرط جديد وضعته امام روسيا يتمثل بابعاد الوجود الايراني عن الاراضي السورية وابعاد حزب الله.

مزاعم واهية اطلقها جيفري بقوله ان "الهزيمة الدائمة لا تعني مجرد سحق آخر وحدات داعش العسكرية التقليدية التي تسيطر على أراض لكن ضمان ألا يعاود داعش الظهور فورا من خلال خلايا نائمة في صورة حركة متمردة".

نعم.. انها أميركا التي كانت ترى ان (كنس) صنيعتها "داعش" من العراق قد يطول لاكثر من عقد من الزمن حتى انتهائها من تمرير اجندتها في هذا البلد، ومن اولى اجندتها قلب نظام الحكم والسيطرة على الحدود الايرانية العراقية لمنع ايران الوصول الى سوريا.

المدة التي توقعتها الآلة العسكرية الاميركية لبقاء "داعش" في العراق، استطاع شباب الرافدين وابناؤه من اختصارها بـ(كنسهم) لـ"داعش" من ارضهم في زمن قياسي، واحبطوا كافة الاجندة الاميركية المشؤومة.

ماذا عن اعادة الاعمار و"استتباب الوضع في سوريا"؟ 

كما في العراق.. حيث اعلنت القولات الاميركية ان بقاء "داعش" قد يطول لاكثر من عقد من الزمن لتمرير اجندتها، تصر اميركا على وقف اعادة الاعمار في سوريا التي تؤكد في الوقت نفسه وباصرار على اعادة اعمار مدنها.

الاصرار الاميركي انما ينظر الى المدى البعيد وهو ما جاءت من اجله الى سوريا وعموم المنطقة في جعل بلدانها مدمرا متجزئة لا تقوى على مواجهة الكيان الاسرائيلي، ولا يقتصر هذا الدمار على سوريا انما شمل الدول القوية بابنائها مثل العراق واليمن ايضا، ما يشكل اهم الاجندة الرئيسة التي تبنتها السياسة الاميركية الاسرائيلية والتي نفذها المسلحون التكفيريون بمختلف مشاربهم الارهابية وبتمويل مشغليهم من بعض الدول المتخلفة في المنطقة التي أعدتهم من خلال الفكر المنحرف وامدتهم ودعمتهم بالمال والسلاح والتدريب والايواء. 

شرط اميركي واحد تضعه واشنطن امام موسكو لحل نهائي في سوريا!

كشف المبعوث الاميركي جيفري أن واشنطن تريد أيضا انسحاب القوات العسكرية الإيرانية من سوريا بمجرد حل أسباب الصراع، مشيرا إلى أن استمرار الوجود العسكري الإيراني سيمثل تهديدا لشركاء الولايات المتحدة بالمنطقة.

انه الشرط الوحيد الذي تسعى لتحقيقه الولايات المتحدة الاميركية، من خلال اقناع روسيا بضرورة انسحاب الايرانيين من سوريا، مرغبا روسيا الى انه بالامكان تجاوز لخلافات بين واشنطن وموسكو حول سوريا على المستوى السياسي، لما يضمن استمرار الحوار السياسي بين الطرفين على كافة المستويات.

أميركا تعرف قبل غيرها ان التواجد الايراني في سوريا استشاري وليس بثقل قتالي، لكنها تسعى لاخلاء سوريا حتى من هذا التواجد الاستشاري الشرعي الذي دخل سوريا بتنسيق مع الحكومة السورية الشرعية وليس من حق احد املاء رغباته في اخراج المستشارين الايرانيين من دون التنسيق مع الحكومة السورية الشرعية، وكذا الامر بالنسبة لحزب الله وبقية الواجهات العاملة على تنظيف سوريا من الارهابيين القتلة وبدعوة من الحكومة السورية الشرعية.   

ماذا عن "تفعيل العملية السياسية" في سوريا؟

التصور الاميركي الجديد لتحقيق هذا الهدف بنته الولايات المتحدة من خلال السعي لتشكيل لجنة قبل نهاية العام الحالي (2018) لـ"وضع دستور جديد لسوريا"، ليس من خلال وجهة نظر الحكومة السورية انما من خلال تنفيذ ما توصل اليه زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا وتركيا خلال اجتماعهم في اسطنبول في شرين الأول/أكتوبر الماضي.

من الاجندة الأميركية انها لا تريد اي واجهة في سوريا تشكل اي خطر على ربيبتها "اسرائيل"، من هنا فان رياح العملية السياسية في سوريا سوف لن تتم كما تشتهيه السفينة الصهيواميركية مع وجود الرئيس السوري بشار الاسد في قمة هرم الحكومة الشرعية السورية، ووجود قوات روسية اضافة الى الضيوف من المستشارين الايرانيين وقوات حليفة منها قوات لحزب الله تقاتل اعداء الانسانية من المسلحين التكفيريين بمختلف مسمياتهم وان تخرج الا باتفاق سوري معها.

لن يثق احد بأميركا..

أميركا التي اوجدت المسلحين التكفيريين المنحرفين فكريا وعقائديا وبمعونة دول مستبدة عربية واخرى اقليمية، لا يامن جانبها في اعداد مجموعات ارهابية جديدة مماثلة لـ"داعش" وغيرها من التسميات الطارئة في المنطقة لاعادة تدمير ما تبقى من الدول المستهدفة اميركيا واسرائيليا، وفي اي وقت تشاء ما دامت هناك دول راعية للارهاب في المنطقة مستعدة لتفريخ المزيد من الارهابيين وبتسميات جديدة وهي التي اوجدت القاعدة و"داعش" من قبل تمريرا لاجندة اميركا.

من الطبيعي ان اميركا لا يمكن الاعتماد على تناقضاتها وعدم ثباتها السياسي في الساحة الدولية فكيف سيكون الحال في سوريا؟

السيد ابو ايمان

0% ...

آخرالاخبار

المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة اللواء صفوي: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء وحيدي: ذلك النداء الذي دوّى من على منبر الأمم المتحدة على لسان رئيس الجمهورية المحترم ووصل إلى مسامع العالم


القائد العام لحرس الثورة اللواء وحيدي: «لا نخشى الحرب».. إنه نداء الشعب الإيراني العالي والثابت


القائد العام لحرس الثورة: لا نخشى الحرب فهي النداء الثابت لشعبنا والذي صدح به الرئيس في الأمم المتحدة


مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً جداً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغير مشهد الحرب


اللواء صفوي: سنفتح جبهة جديدة في الحرب المقبلة


اللواء وحيدي: نداؤنا دوى من على منبر الأمم المتحدة على لسان الرئيس بزشكيان ووصل إلى مسامع العالم


القائد العام لحرس الثورة اللواء وحيدي: «لا نخشى الحرب».. إنه نداء الشعب الإيراني العالي والثابت


مجلة "الإيكونوميست": بالنسبة لكبار المسؤولين المجتمعين في نيويورك هذا الأسبوع لم تعد واشنطن تبدو حلاً لمآسي "الشرق الأوسط" بل مصدراً لها