العالم – تقارير
ويأتي ذلك مع تصاعد الحديث عن قرب انهيار وشيك بين تحالفي "الفتح" بزعامة هادي العامري، و"الإصلاح والإعمار" المدعوم من زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، بسبب مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع، إذ يرفض الصدر منح الوزارتين لمرشحي الأحزاب ويطالب بمستقلين.
وقال النائب في البرلمان العراقي وليد السهلاني إن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، سيكون أمام أمرين في مسألة تمرير بقية الكابينة الوزارية، يتمثل السيناريو الأول بتمرير 6 وزراء متفق عليهم بين الكتل السياسية، وإبقاء وزارتي الداخلية والدفاع إلى وقت آخر".
وأضاف السهلاني، في تصريحات صحفية، أن "السيناريو الثاني يتعلق بترك أمر ترشيح الوزراء في الوزارات المتبقية والتي تبلغ 8 مناصب إلى عبد المهدي، ومجلس النواب سيكون أمامه إمّا القبول وإمّا الرفض تجاه الأشخاص المرشحين".
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر مقربة من عبد المهدي أن الأخير "سيلجأ إلى عرض مرشحيه على البرلمان دون التوافق السياسي الذي عادة ما يكون قبل عرض المرشحين، وترك الخيار للمجلس للتصويت على من يشاء".
وأضافت المصادر أن عبد المهدي “مستاء من الخلافات السياسية الحاصلة حول مرشحي حكومته، خاصة مع تصاعد الحديث عن صفقات مشبوهة وبيع للمناصب بالجملة، وهو ما يضعه في موقف ضعيف أمام المرجعية الدينية وحتى الزعامات السياسية التي دعمته بشرط الابتعاد عن المحاصصة الضيقة".
رسالة من مقتدى الصدر الى عبد المهدي..
واعتبر زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر أن القادة "الشجعان" الذين حرروا الأراضي من سيطرة تنظيم "داعش" الارهابي هم الأولى بشغل حقيبتي الدفاع والداخلية في الحكومة الجديدة، حيث وجه ، اليوم الاثنين، رسالة إلى رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي، دعاه فيها إلى "عدم الانصياع إلى ما يجري خلف الكواليس من تقاسم للمناصب".
وصعّد الصدر خطابة مؤخرًا حول بيع المناصب والصفقات التي يجريها سياسيون فيما بينهم، منتقدًا ترشيح شخصيات غير مستقلة إلى الوزارات الأمنية.
وقال القيادي في تحالف “سائرون” جاسم الحلفي إن دعمنا لعادل عبدالمهدي ليس مطلقًا، بل هو مشروط بالابتعاد عن المحاصصة الحزبية الفئوية، وما يحصل في وزارتي الداخلية والدفاع هو عودة إلى المحاصصة السياسية، وهذا مرفوض.

عبد المهدي سيعرض الفياض كمرشح لحقيبة الداخلية..
من جهتها أكدت كتلة "عطاء" النيابية، الاثنين، أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيعرض فالح الفياض (شغل منصب رئيس و مستشار الأمن الوطني العراقي و ئيس هيئة الحشد الشعبي سابقا ومؤسس حركة عطاء)، كمرشح لتولي وزارة الداخلية أمام مجلس النواب في جلسة يوم غد الثلاثاء.
وقال رئيس الكتلة حيدر الفوادي في بيان، إن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيعرض فالح الفياض مرشحاً لوزارة الداخلية على البرلمان لإكمال كابينته الحكومية غداً الثلاثاء".
ولفت الفوادي، إلى أن "الأجواء داخل البرلمان تشير بشكل واضح عزم الكتل السياسية على اختيار فالح الفياض وزيراً للداخلية".
وأضاف، أن "علينا احترام الأطر القانونية والدستورية، وهذا لا يعني أن يكون هناك كسر إرادة لطرف دون طرف آخر بل على العكس هذا يدل على أن القوى السياسية تحترم الدستور والقانون".
وقالت مصادر سياسية عراقية إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر منزعج من تمسك رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بتقديم فالح الفياض وزيرًا للداخلية، مشيرًا إلى أن الصدر أبلغ مقربين منه بعزمه رفع الدعم عن عادل عبدالمهدي.
وأبدى رئيس الوزراء عادل المهدي تمسكًا واضحًا بالمرشح لوزارة الداخلية فالح الفياض، وهو ما يرفضه التيار الصدري الذي طالب بمرشحين مستقلين للوزارات الأمنية.

في الختام.. يرى متابعون للشأن العراقي أن الصدر في حال رفع الدعم الذي يوفره حاليًا لرئيس الوزراء فإن الأخير سيكون مكشوف الظهر أمام الكتل السياسية التي قد تقيله في البرلمان مستقبلًا، في حال حصول خلافات أو اعتراضات على أدائه السياسي في المستقبل.