عاجل:

الاجتماع السداسي في طهران وتحديات الامن والاستقرار

السبت ٠٨ ديسمبر ٢٠١٨
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
الاجتماع السداسي في طهران وتحديات الامن والاستقرار في ظروف حساسة تعيشها المنطقة والعالم انطلقت اليوم في العاصمة الايرانية طهران فعاليات الاجتماعِ السداسي الثاني لمكافحة الارهاب بحضور رؤساء مجالس وبرلمانات كل من روسيا والصين وافغانستان وباكستان وتركيا الى جانب ايران.

العالم - تقارير

الاجتماع السداسي الذي انعقد تحت عنوان " التحديات الارهابية وتعزيز سبل مكافحتها وتقوية التواصل الاقليمي»، تستمر فعالياته على مدى يومين من الزمان ويبحث بدرجة اولى مكافحة الارهاب والتهديدات الارهابيةَ في المنطقة.

شارك في اعمال المؤتمر رؤساء برلمانات ست دول إقليمية وهم رئيس البرلمان الافغاني «عبدالرؤوف ابراهيمي» و «جن زو» نائب رئيس البرلمان الوطني الصيني و«أسد قيصر» رئيس البرلمان الوطني الباكستاني و«بن علي يلدريم» رئيس البرلمان التركي، «ويتشسلاف فالودين» رئيس مجلس الدوما الروسي.

وخلال كلمته امام المؤتمر ذكّر الرئيس الايراني حسن روحاني المجتمع الدول بأن ايران كانت منذ البداية الضحية الاولى لظاهرة الارهاب والتي ألحقت بالبلاد خسائر كبيرة في الاوراح والبنى التحتية.

وأشار رئيس الجمهورية الى الأحداث الارهابية التي شهدتها البلاد بدايات انتصار ثورتها الاسلامية و التفجيرات والعمليات الإرهابية كإغتيال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء آنذاك، واستشهاد 17 الف مواطن ،نتيجة الارهاب وجرائم الارهابيين الذين يحتمون اليوم بالغرب وبالحكومة الأميريكية ويحظون بالدعم الشامل من قبلها.

كما لفت الرئيس روحاني الى اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين على يد مرتزقة متعاونين مع الأجانب وأشار الى إعتداء جماعة داعش على مبنى مجلس الشورى الاسلامي العام الماضي، وحادث مدينة اهواز الارهابي والهجوم الذي شهدته مدينة جابهار (جنوب شرق البلاد) قبل يومين، واصفاً اياها بأنها لن تحدث ثغرة في صفوف الشعب ومكافحته المتواصلة لشتى أنماط الإرهاب.

ارهاب اميركي من نوع آخر

وفي كلمته خلال مراسم الافتتاح اعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني أن الحظر الامريكي ضد ايران هو إرهاب اقتصادي مؤكدا أن العالم اليوم يمر بتحديات من الإرهاب والتطرف والتفرد بالآراء.

كما يتطلع المؤتمر الى مكافحة الارهاب وتبادل التجارب في هذا الشأن وتعزيز التواصل الاقليمي ودراسة الاستراتيجيات الحالية الرامية الى تحقيق استراتيجيات راهنة، الهدف منها تحقيق السلام والتنمية المستدامة والمتعددة الجوانب الاقليمية.

كما بحث مؤتمر طهران إيجاد الية مشتركة لمواجهة الارهاب ونشر الأمن وتعزيز التواصل بين دول المنطقة ويبحث ايضا تقوية العلاقات الإقليمية والتركيز على التعاون البرلماني من اجل السلام والتواصل والازدهار في المنطقة.

مجلس الامن الدولي عاجز عن حل النزاعات

وبعد تسلمه رئاسة المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات الدول الست أكد رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني أن مجلس الأمن الدولي لم يتحمل مسؤوليته بشكل جدي وكامل لحل أزمات المنطقة.

وقال لاريجاني: "إن امريكا وبعض دول المنطقة وراء انتشار وتفشي الإرهاب وإن بعض دول المنطقة تقول أنها تكافح الإرهاب لكنها تعمل على تنميته ودعمه."

واكد لاريجاني على التعاون الاقتصادي بين الدول الست التي حضرت المؤتمر باعتبار ان جذور الإرهاب تنبع من الضعف الاقتصادي كما لفت لاريجاني الى مناقشة الكثير من المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب مشيرا الى وجود تقارب فكري بين الدول الست في مؤتمر مكافحة الإرهاب واضاف "تمت مناقشة الكثير من المجالات حول مكافحة الإرهاب، مشيرا الى ان الدول الست رفضت السياسات الأميركية الأحادية الجانب تجاه إيران".

كما شدد رئيس مجلس الشورى الاسلامي قائلاً "يجب البحث بأنفسنا عن طرق لمكافحة الإرهاب وألا ننتظر مساعدة من الأوروبيين والمطلوب منهم عدم عرقلتنا."

واشار الى وجود نوع من التطابق في وجهات النظر حول تعريف الإرهاب وأسبابه وجذوره وطرق مكافحته.

وقال لاريجاني انه تحدث مع رئيس البرلمان الباكستاني بشأن حرس الحدود الإيرانيين المختطفين من قبل الإرهابيين على الحدود المشتركة مشيرا الى ان هناك دولا تسعى لنشر الانفلات الامني على الحدود الايرانية الباكستانية.

الولايات المتحدة تؤجج المشاكل والحروب

وفي موقف لافت وعلى هامش انعقاد مؤتمر رؤساء البرلمانات البلدان الست تحدث وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن دور الولايات المتحدة في تأجيج الاوضاع في المنطقة وزعزعة استقرارها وقال " لقد حول الأمریكیون المنطقة الى مخزن للبارود، من خلال كمیة الأسلحة التی باعوها لبعض دول المنطقة وهي في غنى عنها ما يؤكد سیاستها الخطرة تجاه المنطقة والعالم.


وأضاف: لقد جعلت هذه السیاسة منطقتنا تتحول الى مخزن من الأسلحة المدمرة المتقدمة للغایة، والتي للأسف لم تسهم في تحقیق السلام والأمن في المنطقة، كما حذر ظريف من مخاطر وقوع تلك الاسلحة بيد الجماعات الارهابية قائلا: "أننا نقرأ في الصحف الأمیركیة أن السلاح أصبح بید تنظیم القاعدة في الیمن وداعش في سوریا، وهذا تهدید یهدد منطقتنا".

وشدد ظريف أن الأميركیین باتوا معزولین في العالم، ویشعرون بالحاجة إلى الدخول في هذا النزاع، لتمریر سیاساتهم، كما في اعتقال المدیرة المالیة لشركة صینیة كبیرة (هواوي)، في مؤشر على عجز وفشل امریكا بدلا من اظهار قدرتها.

كما اعتبر ظريف إن المزاعم و الاتهامات الأميركیة بشان الصواریخ الإیرانية، هي تهدف الى تشويه سمعة ايران في المنطقة والعالم، مؤكدا إن الأمیركیین بذلوا كل ما في وسعهم للمساس بالعلاقات الإیرانیة الأوروبیة. واضاف وزير الخارجية الإيرانية أن الأمريكيين ذهبوا الى أكثر من ذلك وراحوا يهددون العلاقات بین إیران وأوروبا، مشيرا إلى أنهم يحاولون إظهار القضایا الإقلیمیة بشكل مغایر للحقیقة.

من جهته فقد ركز المساعد الخاص لرئيس مجلس الشوررى الاسلامي الايراني في الشؤون الدولية حسين امير عبد اللهيان، في حديثه عن انعقاد المؤتمر الثاني لرؤساء برلمانات ايران وروسيا والصين وتركيا وباكستان وأفغانستان لمكافحة الارهاب في الوقت الراهن بانه يهدف الى تعزيز التعاون الاقليمي في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لتحقيق التنمية بين بلدان المنطقة.

وقال عبداللهيان في حوار خاص مع قناة العالم على هامش المؤتمر: ان مكافحة الارهاب تتم في الحقيقة عن طريق مكافحة الفقر والمخدرات التي تعتبر من اهم الاهداف التي يركز عليها هذا المؤتمر.

واوضح ان "رسالة هذا المؤتمر تهدف الى تشكيل منطقة قوية وتعاون شامل اقتصادي وثقافي واجتماعي اقليمي.

واشار عبداللهيان،الى ان اقامة هذا المؤتمر يؤكد فشل جهود الولايات المتحدة الاميركية لعزل ايران لم تجد نفعاً ولم يكن لها اي اثر، مشدداً "ان انعقاد هذا المؤتمر هو ثمرة تنسيق الجهود والتحركات التي تقوم بها الجمهورية الاسلامية في ايران من خلال تعاونها مع كل بلدان العالم والمنطقة وخاصة فيما يخص دول الجوار".

واكد عبداللهيان، ان الرسالة الاهم لهذا المؤتمر هي للرئيس الاميركي دونالد ترامب واذياله وعملائه في المنطقة، بان سياساتكم وسياسة كيان الاحتلال الاسرائيلي فاشلة، ودول المنطقة من خلال تعاونها واتحادها فيما بينها ستنشئ اطرا جديدة ومهمة وان المنطقة ستشهد ترتيبات جديدة امنية وسياسية في اطار التعاون فيما بلدان المنطقة.

تنسيق كبير بين ايران والدول الست

ولفت عبداللهيان الى الآليات التي تم الاتفاق عليها فهي تضم 25 بنداً لتأسيس مراكز وطنية في كل البلدان المشاركة في المؤتمر، مشيراً الى انه تقف على عاتق رؤوساء البرلمانات تقنين وتشريع توصيات هذا المؤتمر كي تكون قابلة للتنفيذ وخاصة ما يتعلق بالتوصيات الامنية.

مؤتمر طهران لرؤساء برلمانات الدول الست كشف عن موقف مشترك بين الدول الاعضاء وتاكيد على التنسيق بين هذه البلدان لمكافحة الإرهاب وضرورة الوقوف جنبا إلى جنب من أجل نبذ الإرهاب والتطرف.

وفي هذا الصدد قال رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين: "ينبغي التعاون فيما بيننا لمكافحة الإرهاب ومطاردته ومنع سائر الدول من دعم الإرهاب والإرهابيين."

كما قال رئيس البرلمان التركي بن علي يلدريم: "مكافحة الإرهاب في منطقتنا يساعد على ايجاد الأمن في العالم، ولقد أثبتنا أننا لا نحتاج إلى أن يأتي أحد من دولة بعيدة لمساعدتنا على حل الأزمات."

كما بحث رؤساء البرلمانات الست خلال المؤتمر سبل تعزيز المواصلات والتعاون الإقليمي بين الدول المشاركة ومكافحة الإرهاب والتصدي له، بحث وتحليل التجارب السابقة، الاستراتيجيات الحالية واتخاذ رؤية إقليمية جديدة ومثمرة وتنمية التواصل وتوثيق أواصر التعاون لتحقيق السلام والتنمية للتصدي للإرهاب.

وكان المؤتمر الاول للبرلمانات الإقليمية الستة قد اُقيم العام الماضي في العاسمة الباكستانية إسلام آباد، حيث انتقلت رئاسته في دورته الحالية الثانية إلى ايران.

محمد طاهر

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: إذا لم تتمكن إيران من تسيير رحلاتها الجوية وتلقي الخدمات المطاريّة فلن يحظى أي بلد آخر في المنطقة بهذا الحق أيضا  


مدير مطار الإمام الخميني (قدس): توقّف الرحلات الإيرانية المتّجهة للنجف الأشرف


المتحدث باسم حملة "فدائيو إيران": اعتمدنا سياسة تقوم على تحديد عدد من العمليات الوطنية، ليشارك فيها عامة الشعب ويؤدون دورًا فيها  


الجيش الإثيوبي: مقتل 436 من قوات جبهة تحرير تيغراي وإصابة 220 خلال المواجهات الأخيرة شمالي البلاد


فايننشال تايمز: ارتفاع تكاليف استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستوى قياسي يتجاوز 1.2 مليون دولار يوميًا على خطوط النقل بين الشرق الأوسط وآسيا


للعام الثاني على التوالي.. نتنياهو منبوذ دوليا


وسائل إعلام إندونيسية: استمرار عمليات البحث عن 93 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين


خطيب جمعة طهران: بزشكيان أوصل منطق إيران إلى العالم ووجّه ردًا قويًا إلى الرئيس الأمريكي  


خطيب جمعة طهران السيد أحمد خاتمي: خطاب الرئيس الإيراني كان منطقيًا وحماسيًا وشجاعًا، وحوّل الأمم المتحدة إلى محكمة


خطيب جمعة طهران: خطاب الرئيس بزشكيان كان جديرًا بشعب صامد لم يغادر الشوارع


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى