عاجل:

نتنياهو يهرب من صواريخ المقاومة وأنفاقها الى التطبيع مع أصدقائه العرب الجدد

الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨
٠٧:٥٧ بتوقيت غرينتش
نتنياهو يهرب من صواريخ المقاومة وأنفاقها الى التطبيع مع أصدقائه العرب الجدد القاعدة الذهبية التي بتنا نحفظها عن ظهر قلب ومن خلال تطبيقاتها طوال السنوات الماضية أنه كلما واجه بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي أزمة تهدد حكومته ودولته، يلجأ إلى سلاح العلاقات العامة الذي يجيده، ويجد طوق النجاة في الحكومات العربية، و”إنجازات” التطبيع المجاني والمعيب معها.

العالم - مقالات وتحليلات

نتنياهو يواجه حاليا تحديات خطيرة في ثلاث جبهات، الأُولى جنوب لبنان، حيث تتصاعد قوة حزب الله الصاروخية وخبراته في الحرب البرية، والثانية في سورية في ظل تنامي القوة الإيرانية، وتعافي سورية وجيشها، والثالثة في الضفة الغربية حيث بدأت المقاومة المسلحة تتصاعد وفي قطاع غزة، حيث تعرض لهزيمة كبرى اضطر لاستجداء وقف لإطلاق النار بعد 48 ساعة، خوفا من أن تصل صواريخ المقاومة إلى قلب تل أبيب وحيفا، وهي ستصل حتما في الجولة القادمة الوشيكة.

وبدلا من مواجهة هذه التحديات، منفصلة أو مجتمعة، نجده يهرب “جبنا” منها إلى ملف التطبيع، والحديث عن إنجازات واختراقات لتحويل الأنظار، وتضليل الرأي العام الإسرائيلي، مثل الإعلان عن موافقة سلطنة عمان السماح لطائرات “العال” الإسرائيلية بعبور الأجواء العمانية في طريقها إلى الهند، وقال في لقاء مع سفراء "إسرائيل" في دول آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية في مقر وزارة الخارجية اليوم، وننقل حرفيا، “وافق السلطان قابوس على السماح للطائرات الإسرائيلية التجارية السفر عبر الأجواء العمانية”، وكشف في اللقاء نفسه “أن شركات الطيران الإسرائيلية ستتمكن من التحليق في أجواء السودان في طريقها إلى أمريكا الجنوبية، في إطار مساع لتحسين العلاقات مع الدول المسلمة وعزل إيران”.

وكان أخطر ما ورد على لسان نتنياهو في هذا اللقاء تأكيده على تهميش القضية الفلسطينية كليا، وتجاوزها للوصول إلى التطبيع مع الدول العربية وقوله “لن نترك السلام مع العالم العربي رهينة للسلام مع الفلسطينيين”، وكشف عن تأكيد زعماء عرب التقاهم قولهم “لدينا مصالح أمنية واقتصادية ونريد أن نتمتع بثمار التقدم، ومن الآن وصاعدا لن نضع تطبيعنا مع "دولة إسرائيل" رهينة بيد نزوات الفلسطينيين”.

***

تحليق طائرات “العال” في الأجواء العمانية لا يمكن أن يتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق مماثل مع المملكة العربية السعودية، واعترف نتنياهو أن المحادثات لم تحقق التقدم المطلوب حتى الآن، ونأمل أن لا تكون هناك محادثات أصلا حتى تتقدم، أما عبورها الأجواء السودانية فما زال “لغزا”، لأنه لم يصدر أي نفي أو تأكيد سوداني حول هذه المسألة حتى كتابة هذه السطور، ولكن الصمت السوداني الرسمي قد يكون دليل الموافقة، أو هكذا نعتقد، فهناك لوبي سوداني يعتقد أن الخروج من قائمة “الإرهاب” الأمريكية لا يمكن أن يمر إلا عبر البوابة الإسرائيلية باعتبارها الطريق الأقصر، بعد فشل كل البوابات الأخرى مثل التقارب مع السعودية على حساب تصعيد العداء مع إيران، ومشاركة التحالف السعودي الإماراتي في حرب اليمن، عبور الطائرات السودانية لن يحل أزمات السودان الاقتصادية والأمنية، وإنما القضاء على الفساد والمحسوبية، وغياب تداول السلطة والمحاسبة.

أمر مؤسف أن تقع حكومات عربية في مصيدة التطبيع التي نصبها نتنياهو ومجانا دون مقابل، والتخلي عن قضية عربية وإسلامية عادلة وضرب عرض الحائط بمبادرة سلام عربية هي التي روجت لها، وفرضتها على كل القمم العربية منذ قمة بيروت عام 2002، فما هي الثمار الأمنية والتكنولوجية التي تملكها "إسرائيل"، ولا تملكها الولايات المتحدة وروسيا والصين حتى تهرول هذه الحكومات زاحفة إلى تل أبيب، أو فارشة السجاد الأحمر لنتنياهو ووزرائه وفرقه الرياضية في عواصمها؟

هذا التطبيع مع نتنياهو الملطخة أياديه بدماء أطفال قطاع غزة، والمدنيين السوريين العزل الذين استشهدوا بصواريخ طائراته، لن يحميهم من إيران “الفزاعة”، أو “الطعم” الذي يستخدمها الإسرائيليون وحلفاؤهم الأمريكان لبث الذعر والخوف في قلوبهم، بل ربما يعطي نتائج عكسية تماما، طالما أننا نتحدث عن حرب علاقات عامة، فالشعب الفلسطيني لن يستسلم أولا، ومعه معظم الشعوب العربية، بما في ذلك الغالبية العظمى لدول الخليج (الفارسي) التي تعارض هذا التطبيع وتقاومه، وتعتبر "إسرائيل" عدوا أبديا للعرب والمسلمين.

التطبيع العربي مع "إسرائيل" هو الهدية الأغلى التي تقدمها الحكومات إلى إيران، ومحور المقاومة، خاصة في هذا الوقت الذي تعيش فيه هذه الدولة المارقة حالة من الارتباك والخوف غير مسبوقة، وتتراجع فيه قوة الهيمنة الأمريكية في ظل صعود قوى عظمى جديدة مثل الصين وروسيا وقريبا الهند ودول “البريكس” عموما، وتعاظم فضائح رئيسها دونالد ترامب.

***

هروب نتنياهو إلى التطبيع مع دول عربية وخليجية لن يحول الأنظار عن أزماته الداخلية أو الخارجية، ولكنه سينقل هذه الأزمات، بشكل أو بآخر، إلى أصدقائه العرب الجدد، خاصة في ظل الحراك الشعبي الذي يجتاح العالم حاليا، وشاهدناه في أوضح صوره في الأردن وفرنسا، ويعلم الله أين سيكون ميدانه المقبل، وهو تسونامي آت لا محالة.

نبشر المطبعين العرب بأن نتنياهو صديقهم الجديد الحميم لن يعمر طويلا في السلطة رغم حركاته البهلوانية، ومحور المقاومة لن يستسلم، ومسرحية كشف أنفاق بطول 40 مترا تحت الحدود اللبنانية “الإسرائيليّة” لن تخدع أحدا، فصواريخ المقاومة التي تزداد دقة وفاعلية ستكون هي الرد الحاسم، وهي التي ستدمي أنف نتنياهو، وكل من يراهن عليه.. طبعوا كيفما شئتم واستقبلوا الطائرات الإسرائيلية بالغناء والرقص.. فهذه مرحلة قصيرة عابرة.. والأيام بيننا.

  • عبد الباري عطوان – رأي اليوم
0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية