عاجل:

النخالة: طريق المصالحة وصل لحالة انسداد كبير

الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨
٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش
النخالة: طريق المصالحة وصل لحالة انسداد كبير 

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة، "أن الحالة الفلسطينية بعد 10 سنوات من الجهود التي بُذلت من جميع الأطراف فلسطينياً واقليمياً، وصلت إلى انسداد كبير في ملف المصالحة؛ نظراً لوجود برنامجين مختلفين في رام الله وغزة، وكل طرفٍ من الطرفين يحاول أن يسحب الطرف الآخر لبرنامجه".

العالم - فلسطين المحتلة

وأوضح النحالة في لقاء خاص على قناة الغد، أن حقيقة المشهد الموجود فلسطينيا هو أن الضفة الغربية تخضع وفقا لاتفاقيات أوسلو لإجراءات "إسرائيلية" على مدار الوقت، مشيراً إلى أنَّ السلطة فشلت هي و"إسرائيل" في خلق سيرورة لعملية السلام المفترضة منذ اتفاقية أوسلو التي قتلت منذ بدايتها، وألزمت السلطة نفسها بهذه الاتفاقية مع إسرائيل.

وقال الأمين العام للجهاد الإسلامي: وصلنا في مشروع التسوية مع المشروع الصهيوني إلى حالة انسداد آخر، وفي هذه الحالة الضفة الغربية مُسيطر عليها إسرائيليا، ومشهد قطاع غزة محاصر من قبل إسرائيل.

ولفت إلى أنه حصل خلاف فلسطيني داخلي ومرد هذا الخلاف في أصله سياسي، وفي هذا الصدد بُذلت جهوداً كثيرة من أجل إنهاء الانقسام، لكن رغم كل الجهود وصلت الحالة الفلسطينية لانسداد كبير.

وأوضح أن الانسداد الحاصل في فرض السلطة الفلسطينية لشروطٍ جديدة على قطاع غزة، واعتبارها منطقة خارجة عن الشرعية الفلسطينية، مشيراً إلى أنَّ وضعية الشرعية الفلسطينية في حقيقة الأمر هو أن الضفة المحتلة هي تحت الاحتلال بكل ما تعني الكلمة من معانٍ، لافتاً إلى أنه لا يمكن أن تعود السلطة إلى قطاع غزة وفق المعايير والرؤى التي تسير فيها.

ودعا النخالة السلطة الفلسطينية وحركة فتح بالإقرار الفوري بفشل مشروع أوسلو، والاستجابة لمتطلبات المشروع الوطني الفلسطيني التي من بينها إعادة صياغة المشروع بشكل يحافظ على القضية.

وفيما يتعلق بالمعيقات التي تواجه المصالحة، قال النخالة: إن الضفة الغربية واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وقطاع غزة يعاني من الحصار الإسرائيلي، ويوجد انفصال اجتماعي واقتصادي وجغرافي، موضحاً أن أي اقتراب بين طرفي الانقسام سيكون مرتبط بالرؤية الإسرائيلية، والخلاص من هذه المعضلة يتمثل بالخروج من مربع التسوية، وأول طريق المصالحة يكون بإقرار حركة فتح بفشل مشروع أوسلو".

وأضاف: للأسف السلطة تطالب أن يكون قطاع غزة تحت الشرعية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذه الشرعية الفلسطينية لديها رؤية متناقضة مع تكوينات قطاع غزة. موضحاً أن الرؤية المتناقضة تتمثل في ملف المقاومة وسلاحها، حيث تطالب السلطة أن يكون سلاح المقاومة يخضع لتصرفها، والمقاومة لديها حدود تتعلق بسلاحها، مشدداً على أن المقاومة لا يمكن أن تقبل بالرؤى والمعايير التي تفرضها السلطة.

وتساءل النخالة "كيف يمكن لسلطة بهذه الوضعية أن تسيطر وتحكم قطاع غزة في حين نحن مختلفون معها في الرؤى السياسية؟!، مطالباً السلطة وحركة فتح بأن تعيد تغيير موقفها وتقر وتعترف بفشل مشروع التسوية مع "إسرائيل" وقد وصل هذا الطريق الفاشل لحالة انسداد.

وأشار النخالة إلى أنَّ الوضع الأمني في الضفة الغربية اليوم هو أكبر دليل على فشل مشروع التسوية، لافتاً إلى أنه من الضروري أن تقر السلطة وتعترف بالمتغيرات الموجودة في الواقع الفلسطيني، إذ أصبح هناك قوى سياسية وقوى مقاومة تمثل أعداداً كبيرة من الشعب الفلسطيني، فبالتالي يجب أن تغادر فتح قناعاتها أنها قائدة المشروع الوطني الفلسطيني وأن تقر بوجود تكوينات ومتغيرات جديدة على الصعيد الفلسطيني لا يمكن تجاهلها.

وقال:" لو ذهبنا لاستفتاء للشعب الفلسطيني أنا مقتنع أن أكثر من 50% من الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات يعارضون مسيرة التسوية التي قادتها فتح في أوسلو.

وتساءل النخالة هل يعقل أن تجربة 25 عاماً من الفشل يمكن أن يعيد تطبقها في قطاع غزة لنستمر في الفشل؟. مطالباً حركة فتح بالتوقف عند هذه النقطة وإعادة تقييم هذه المسيرة بمشاركة القوى السياسية على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة أن فتح أول الرصاص وقائدة المشروع الوطني.

وتابع النخالة: مطالبتنا لحركة فتح بتعديل مسارها وأن هذا لا يمس بحركة فتح كمشروع نضالي وطني كبير، ولكن يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التي حصلت، وأن القضية الفلسطينية ليست ممثلة في فتح، ومطلوب من الكل يشارك في صياغة المشروع الوطني من جديد على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة الاستفراد.

وحول دور الإقليم في المصالحة الفلسطينية، قال النخالة: " لا شك أن مصر بذلت جهوداً كبيرة في ملف المصالحة، مستدركاً أن مصر كانت تعمل بدور محايد بين غزة والضفة، وتبحث عن صيغة توافقات، لوجود برنامجين مختلفين، وكان يتم التوصل لاتفاقات في اللغة والبنود، وعلى الأرض الواقع عملياً لا تنفيذ، وبعدها يعود كل طرف ليخطئ الطرف الاخر (فتح وحماس).

وطالب النخالة حركة فتح بأن يعيدوا تقييم موقفهم لصياغة برنامجهم على أسس مختلفة عن التي تسير فيها قيادة السلطة في رام الله، لأنه بدون ذلك لا يمكن أن يكون هناك برنامج مصالحة. لافتاً إلى أن بقاء الوضع بهذا الشكل يهدد المشروع الوطني، ويتلاقى مع المشروع المشروع الصهيوني.

وأكد أن حركة الجهاد الإسلامي، طوال الوقت بذلت جهوداً لتحقيق المصالحة، لكن في النهاية حركة الجهاد صاحبة رؤية ومشروع وتخالف مشروع التسوية مع "إسرائيل"، الذي تتبناه السلطة.

وحول الدور الإقليمي في القضية الفلسطينية، أوضح النخالة أن دور الإقليم في مسالة الصراع مع المشروع الصهيوني هو حقيقة يضعف يوما بعد يوم، ويصبح تغيير في المواقف، وتأثيراته سلبية لاحقا على مجمل الاحداث والقضية الفلسطينية بشكل عام، في نفس الوقت "إسرائيل" تحقق انجاز في علاقاتها مع الإقليم، مشيراً إلى أن "إسرائيل" أنجزت اتفاق سلام مع مصر والأردن، والآن تخترق الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي وتطبيع العلاقات.

وأكد أن هذا الوضع العربي يؤكد على أهمية موقفنا كأصحاب قضية، لافتاً إلى أن أحد أسباب ضعف الموقف العربي هو ضعف الموقف الفلسطيني، وأن بعض الأنظمة العربية تتخذ من الموقف الفلسطيني حجة في انفتاحها مع "اسرائيل".

وقال: نحن فتحنا مدخل للنظام العربي ليفتح علاقاته مع اسرائيل، ولذلك يجب أن نعزز موقفنا ونطالب الاخرين بتأييدنا.

وأضاف، في ظل حالة الانهيار العربي في مواجهة المشروع الصهيوني، فهذا لا يفرض على الفلسطينيين الانهيار، ويجب أن لا يتم الاستسلام لذلك، وخيارنا الوحيد هو الصمود والمقاومة في مواجهة المشروع وكل الدلائل تشير إلى أن مشروع المقاومة سينتصر.

وأكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها كانت لها علاقات مع كثير من دول العالم ومنها الاتحاد السوفيتي، والشعوب العربية تقف مع عدالة القضية الفلسطينية، وأي طرف في العالم يتقدم بأي مساعدة للشعب الفلسطيني نرحب بها، وإيران إحدى هذه الدول التي تقدم مساعدات للشعب والمقاومة.

وشدد النخالة على عدم وجود هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي، وإنما تهدئة، لوجود فرق بين التسميتين (هدنة وتهدئة)، موضحاً أن الهدنة تعني التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بهدنة طويلة الأمد، أما التهدئة فهي التي جاءت نتيجة عدوان 2014، وهي غير ملزمة للمقاومة بوقف إطلاق نار، مؤكداً أن المقاومة تستطيع أن نأخذ زمام المبادرة وتفعل المقاومة المسلحة تجاه "إسرائيل" في حال حدث أي اختراق "إسرائيلي." مشدداً على أننا في حالة اشتباك مستمر وفي كل لحظة وكل ساعة يجب أن تتوقع حدث في غزة.

وأكد أن المقاومة في ظل التهدئة تعزز أوضاعها باستمرار وتعزز قوتها، وجزم ان المقاومة كل يوم لديها جيد، وأنه في أي معارك قادمة كما الاحداث الأخيرة، سيكون تغيرات في الميدان وتأثير لقوى المقاومة وبالتأكيد المقاومة ستفاجئ "إسرائيل".

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض