لماذا تعارض فرنسا أمريكا وتفضل البقاء في سوريا؟

الأحد ٢٣ ديسمبر ٢٠١٨
٠٦:٠١ بتوقيت غرينتش
لماذا تعارض فرنسا أمريكا وتفضل البقاء في سوريا؟ نشرت صحيفة "نيوز. ري" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن الاختلاف الملحوظ في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وفرنسا، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للبلدين.

العالم - سوريا

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن فرنسا أكدت أنها لن تغادر المناطق الشمالية لسوريا، في أعقاب قرار ترامب بسحب قوات بلاده من المنطقة، علما وأن قوات التحالف، بما في ذلك القوات الأمريكية، لطالما قدمت دعما واسعا للجماعات الكردية المسيطرة هناك. ومن الواضح أن لدى باريس طموحات واسعة فيما يتعلق بموقعها في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية، ناتالي لوازو، أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا "يدل على أنه لدينا (واشنطن وباريس) أولويات مختلفة أو ربما يجب علينا الاعتماد على أنفسنا".

وأضافت لوازو أنه "في الوقت الحالي، علينا البقاء في سوريا، إذ أن القتال ضد تنظيم الدولة مستمر".

وأكدت الصحيفة أن ترامب، في إعلانه عن قراره بالانسحاب من سوريا، أشار إلى "انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الوهابي، على الرغم من أن العديد من الجيوب الإرهابية لا زالت حاضرة في مناطق عدة على الأراضي السورية".

وأشارت الصحيفة إلى أن قواعد الوحدات الفرنسية تقع في الأراضي الخاضعة لسيطرة القوات الكردية.

وعلى سبيل المثال، تنتشر القوات الفرنسية في سوريا في تل مشتنور على بعد 4 كيلومترات من جنوب مدينة عين العرب، بالإضافة إلى مناطق قريبة من أضيق جزء من نهر الفرات، فضلا عن انتشار قوات أخرى في الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة عين عيسى وفي الرقة.

وأضافت الصحيفة أن المراقبين يقدرون عدد المستشارين العسكريين الفرنسيين المتمركزين في شمال سوريا بألف شخص، دون احتساب المتطوعين. في الواقع، لا ينخرط الجيش الفرنسي في الخدمات اللوجستية فحسب، وإنما يقوم بتدريب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية التي تعمل باريس على الحفاظ على علاقات دبلوماسية معها، حتى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد التقى في وقت سابق وفدا تابعا لقوات سوريا الديمقراطية مؤكدا دعمه لها.

وتطرقت الصحيفة إلى أنه في الولايات المتحدة يتم تفسير السياسة الفرنسية في سوريا بثلاثة عوامل، أولها نية فرنسا في توظيف السياسة الخارجية للتدخل في نطاق أوسع في سوريا خاصة والشرق الأوسط عموما لتعزيز نفوذها كقوة عظمى.

أما ثانيا، فتعتقد فرنسا أنها تلعب دورا تاريخيا بأن تكون بديلا للسياسة الخارجية الأمريكية. وثالثا، ترغب باريس في توسيع مجال التعاون مع القيادات السنية في الشرق الأوسط، التي لا تثق في فرنسا نتيجة موقف باريس من طهران.

تجدر الإشارة إلى أن باريس لم تتخذ إجراءات حاسمة أو مؤثرة فيما يتعلق بالنظام في سوريا. كما اتسمت الفترة التي وصل فيها الأسد للسلطة بالعلاقات الجيدة بين باريس ودمشق.

وعلى سبيل المثال، أشاد الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، بجهود الأسد فيما يخص حمايته لحقوق المسيحيين السوريين. كما صنفت مجلة "إل" الفرنسية زوجة بشار الأسد، أسماء الأسد، بأنها المرأة الأكثر أناقة في عالم السياسة.

وأكدت الصحيفة أنه مع ذلك، هناك سبب آخر لا يمكن إغفاله فيما يتعلق باستمرار مشاركة فرنسا في الصراع السوري، الذي يتمثل في تواجد 300 عسكري فرنسي محتجزون في سوريا.

والجدير بالذكر أنه تم احتجاز هؤلاء الأفراد العسكريين في نهاية سنة 2012، إلا أن القيادة الفرنسية لم تتناول هذه المسألة على العلن، والأمر ذاته بالنسبة لدمشق.

وفي الختام، أفادت الصحيفة أنه بحسب مصادر سورية، تم التطرق للحديث عن مصير هؤلاء الأسرى في محادثات جمعت بشار الأسد مع فلاديمير بوتين. وان الرئيس السوري أكد لنظيره الروسي أن سوريا احتجزت المئات من الأفراد العسكريين ليس فقط من الفرنسيين وإنما بريطانيين أيضا، بالإضافة إلى أفراد من المعارضة السورية.

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الصينية: نأمل أن تكون أمريكا حذرة للغاية إزاء مبيعات الأسلحة لتايوان


طيران العدو الحربي أغار مستهدفًا وادي السلوقي جنوبي لبنان


مصادر محلية: جرافات الاحتلال تشرع بتجريف أراضٍ في منطقة حمصة غربي دورا جنوبي الخليل جنوبي الضفة الغربية


رويترز عن مصدر حكومي أفغاني: 4 قتلى بغارات باكستانية على أفغانستان


الاحتلال يغلق جميع الحواجز المؤدية إلى رام الله


طيران الاحتلال يشن غارتين بمحيط بلدة طلوسة بجنوب لبنان


طيران العدو الحربي يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق في أجواء الجنوب


العدو الصهیوني ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون جنوبي لبنان


قصف مدفعي صهيوني مكثف يستهدف غربي بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


مصادر إعلامية عراقية: تحرّكات الجيش التركي تأتي لاستلام مقرات ومعسكرات لحزب العمال الكردستاني الذي انسحب منها بعد نزع أسلحته