ماذا تريد أنقرة من عمليتها الاستباقية في سوريا؟

الجمعة ٠٤ يناير ٢٠١٩
٠٧:١٢ بتوقيت غرينتش
ماذا تريد أنقرة من عمليتها الاستباقية في سوريا؟ يحتل خبر اعلان البيت الابيض سحب قواته كاملة من سوريا أهم مفاصل التحليلات والاخبار في اغلب وسائل الاعلام العالمية مؤخرا لما تضمنه من عنصر المفاجأة وما افرزه من حالة استغراب في الوسط السياسي العالمي.

العالم - مقالات

الاعلان نراه جزء من السيناريو الاوسع الذي يحاك للشمال والشرق السوريين ذوي الاغلبية الكردية، والخاضعين لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المصنفة تركياً منظمة ارهابية.

من هنا يمكننا العودة إلى الثاني عشر من الشهر الماضي حين اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نيته اطلاق عملية عسكرية على مواقع قوات سوريا الديمقراطية ذات الاغلبية الكردية؛ وطبعا بتوافق اميركي تركي تكشفت أولى معالمه في اعلان اردوغان تلقيه ردودا إيجابية من ترامب بشأن العملية.

الانسحاب الاميركي يحفظ ماء وجه ترامب دوليا في ظل تواجد داعش في شرق الفرات واحتلالها مناطق من قسد بين الفينة والاخرى. وبالتالي يمكن اعتبار القرار الاميركي ضمان عملية عسكرية لأنقرة في سوريا دون منغصات من الجانب الاميركي على الاقل.

العملية التركية تأتي في وقت باتت فيه معاهدة لوزان 1923 بين تركيا ودول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى وعلى رأسهم بريطانيا على ابواب مئويتها الاولى؛ المعاهدة التي ضمنت بموجبها فرض سيطرتها على العديد من المناطق في الشمال السوري في مقابل تخليها عن سيطرتها على سوريا والعراق ومصر والسودان وبعض دول اوروبا الشرقية.

لا بد من التذكير بان المعاهدة المذكورة ارتكزت بشكل كبير على معاهدة أنقرة الموقعة عام 1921 بين الجانب التركي والاحتلال الفرنسي لسوريا آنذاك. والتي اعترفت بدورها بسورية المناطق التي تخلت عنها باريس لأنقرة في الشمال السوري.

معاهدة لوزان تنتهي صلاحيتها في العام 2023. أي بعد مرور مئة عام عليها. الامر الذي سيجبر أنقرة على التخلي عن مناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلس ومرعش واورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر في الشمال السوري، وارجاعها الى صاحبها الاساس اي الحكومة السورية.

وبالتالي، العملية العسكرية التركية على الشمال والشرق السوريين، تأتي ضمن احتمالين اثنين.

  1. اخضاع المزيد من المدن والمناطق السورية للسيادة التركية اضافة الى المناطق التي سلختها المعاهدة عن سوريا وقدمت لتركيا السلطنة.
  2. ضمان ورقة مفاوضات جديدة لانقرة امام دمشق والعالم لتساوم بها على المناطق التي سيطرت عليها بموجب المعاهدة وتضمن بقاء هذه المناطق تحت سيطرتها.

وفي كلا الحالتين؛ دمشق مسؤولة امام شعبها اولا والتاريخ ثانيا عن حماية اراضيها التي تعمل انقرة على انتزاعها وان لم تعلن الاخيرة عن نيتها في ضمها رسميا، وكذلك عن المحافظة على حقها في اراضيها التي اقتطعت منها سابقا والعمل على ارجاعها الى الحضن السوري.

إبراهيم علي شربو - إعلامي سوري

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الإحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة الغربية


جهاز الخدمة السرية الأميركية: اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بحوزته 3 أسلحة نارية وعشرات الطلقات


وزارة التجارة الصينية: نعارض العقوبات الأميركية على الشركات الصينية بسبب علاقاتها بكوبا


الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري