عاجل:

ملاحظات حول قضية اعتقال الصحفية هاشمي،وموقف مهني للدكتور جبلي

الخميس ١٧ يناير ٢٠١٩
٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش
 اعتقال الصحفية الامريكية التي تعمل في قناة (برس تي في)، مرضية هاشمي، من قبل السلطات الامريكية وبطريقة وحشية لاتليق باي دولة تدعي انها الدولة العظمى وانها المدافعة عن حقوق الانسان وعن قضايا الامم والشعوب، اثار بالفعل تساؤلات سياسية اكثر منها حقوقية كما اثار علامات تعجب عن توقيت هذه القضية وعن استحقاقاتها السياسية والاخلاقية .

العالم - مقالات

ان اية قراءة واعية لما حصل لايخرج عن القول ان امريكا فقدت منطقها السابق المتلازم مع بعض الجرعات التلميعية لحقوق الانسان حيث منعت عنها ارتداء الحجاب المتعلق بحقها الشخصي الطبيعي كما انها فرضت عليها اكل لحم الخنزير امعانا في انتهاك مقدسات المسلمين والمعايير الانسانية .

ان اعتقال مواطنة مسلمة أميركية بلا مقدمات والتعامل معها بطريقة غير انسانية ومهينة ومؤذية ومضرة من قبل المسؤولين الأميركيين دليل واضح على سلوكهم السيء، وان اميركا لديها نظام فصل عنصري تتعامل فيه مع مواطنيها، وان ذلك يدلل على ان امريكا اصبحت خطرا على حرية الصحافة بل انها تتماهى مع الانظمة الديكتاتورية المعادية لحرية الصحافة كما هو الحال في تهادنها مع النظام السعودي رغم جريمته المدوية ضد الصحافي السعودي جمال خاشقجي .

الحادثة اثبتت ان الولايات المتحدة تعمل على منع صوت الاعلام الحر والواقعي عبر مختلف العراقيل، وان الضغوط الاميركية عبر الحظر على ايران توحي بوجود تقدم كبير في محور المقاومة وهي شهادة عالمية على انتصار المحور المقاوم لمحور اميركا.

امريكا التي فشلت في سوريا وفي العراق تحاول اليوم التغطية على فشلها وعلى انهيار ادارتها للازمات من خلال افتعال هذه القضية التي تحاول من خلالها الادعاء بمواجهة ايران عبر طرف لايملك الا الصوت والصورة والقلم .

الاهم ان واشنطن تسعى عبر اعتقال هذه الصحفية الامريكية المسلمة التي تنتمي للاعلام الايراني للدفع باتجاه ايجاد قنوات للحوار مع طهران التي رفضت وعلى اعلى المستويات العودة للحوار مع واشنطن طالما انها خرجت من الاتفاق النووي وطالما انها تواصل سياسة العداء والتحريض ضدها .

ان اثارة هذه القضية وبهذا الشكل الاستفزازي من قبل واشنطن دليل اخر على تهور ادارة ترامب واستهانته بمشاعر ومقدسات المسلمين وان الذي اعترف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني ويعمل على تهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية لايمكن التوقع منه غير هذه الاعمال وهذه السياسات الظالمة اللاقانونية .

كاعلامي استوقفني مليا موقف وكلمة رئيس الاذاعات والتلفزة الموجهة للخارج الدكتور بيمان جبلي الذي ادار المعركة الاعلامية في قضية الصحفية مرضية هاشمي بكفاءة ومسؤولية ومهنية تستحق التقدير والاحترام حيث كان بمثابة الصوت الهادر الذي فتح الباب امام الاعلام الحر والشريف وامام المسؤوليين في الجمهورية الاسلامية ليصدحوا بالدفاع عن هذه الصحفية باعتبارها تنتمي للاعلام الهادف والكلمة الحرة المقدسة, وباعتبار ان الرجل كانت له اياد بيضاء في الدفاع عن الاعلاميين العاملين في الحقل الاعلامي للجمهورية الاسلامية ليؤسس بذلك حالة ميدانية متداخلة ومدرسة تواصلية لاتقف الحدود والجنسيات امامها من اجل العطاء المهني والحقيقي ومن اجل الكلمة المسؤولة المقدسة التي كانت نقطة البداية لخلافة الانسان على كوكبنا الارضي .

جهاد العيدان / العالم

0% ...

آخرالاخبار

المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا