عاجل:

عطوان: ما الهدف من خلوة البحر الميت السداسية؟ وهل تشن تركيا ضربة استباقية في إدلب؟

الخميس ٣١ يناير ٢٠١٩
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
عطوان: ما الهدف من خلوة البحر الميت السداسية؟ وهل تشن تركيا ضربة استباقية في إدلب؟ كان السيد حسن نصر الله أمين عام “حزب الله” دقيقا في إشارته التي وردت في حديثه إلى محطة “الميادين” عندما قال إن أصدقاء أمريكا في المنطقة العربية يعتبرون الوجود التركي، وليس الإيراني، هو الخطر الأكبر، ولهذا بدأوا في فتح سفاراتهم في دمشق، والقيام بزيارات سرية إليها على أعلى المستويات.

العالم - سوريا
هناك ثلاثة مؤشرات رئيسية يمكن رصدها تؤكد هذا التحول الاستراتيجي:
الأول: الاجتماع المفاجئ لوزراء خارجية الدول الست في البحر الميت (الأردن، السعودية، مصر، الإمارات، البحرين، والكويت)، الذي اتسم بالغموض وغابت عنه كل من سلطنة عمان ودولة قطر، وجميع هذه الدول، لا تكن أي ود لتركيا، وأعادت معظمها علاقاتها مع الحكومة السورية وفتحت سفاراتها، وهناك من يؤكد أن فتح السفارة السعودية في دمشق بات وشيكا، وجاء استثناء دولة قطر من المشاركة في هذا الاجتماع متعمدا بحكم علاقاتها التحالفية الاستراتيجية مع أنقرة، بينما أفادت مصادر دبلوماسية أن سلطنة عمان غابت عنه لرفضها في اتخاذ موقف حيادي.
الثاني: التصريح الذي أطلقه الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، وأعلن فيه رفض بلاده إقامة منطقة عازلة شمال سوريا، داعيا إلى حماية الأكراد في إطار سوريا الموحدة.
الثالث: اتهام السيد مولود جاويش أوغلو، وزير خارجية تركيا، دولا في التحالف الأمريكي بدعم "جبهة النصرة" في إدلب في محاولة لنسف الاتفاق الروسي التركي بوقف التصعيد في المدينة مشيرا بأصبع الاتهام إلى الولايات المتحدة دون أن يسميها.
***
جميع هذه المؤشرات الثلاثة توحي بأن الخطط التركية للإشراف على المنطقة العازلة التي يريد الرئيس الأمريكي إقامتها شمال سوريا بعمق عشرين كيلومترا تواجه عقبات كبيرة، وأن هذا الاقتراح الذي طرحه الرئيس ترامب بعد إعلانه سحب القوات الأمريكية كان مصيدة، وليس انعكاسا لنوايا أمريكية جدية لإصلاح العلاقات مع تركيا بعد تهديدات ترامب بتدمير اقتصادها.
الروس أيضا يعارضون هذه المنطقة العازلة وأكدوا ضرورة عودة الجيش العربي السوري إليها لحفظ الأمن فيها، باعتبارها أراضي سورية، حسب ما جاء على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف.
الرئيس ترامب عندما هاتف الرئيس أردوغان في شهر كانون أول (ديسمبر) الماضي، لإبلاغه بقرار سحب قواته من سوريا، وقوله له “أنا انسحب من سوريا إنها كلها لك”، كان في الواقع يلقي بقنبلة شديدة الانفجار في حجره، وليس هدية العام الجديد، ومن تابع زيارة السيدة إلهام أحمد، رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية ، الحالية للولايات المتحدة بدعوة رسمية، يدرك بعض تفاصيل حقيقة السياسة الأمريكية المخادعة للطرفين التركي والكردي معا، فقد استقبل الرئيس ترامب السيدة إلهام يوم الاثنين، وأكد لها أن أمريكا لن تتخلى عن دعم الأكراد، ولن تسمح لتركيا بمهاجمتهم وقتلهم، وصرحت بعد هذا الاجتماع بأنه لا يوجد أي مؤشر على الأرض على سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا.
لا نستبعد أن يقوم الرئيس أردوغان باتخاذ قرار بالإقدام على “ضربة استباقية” في إدلب، بشن هجوم بالتنسيق مع الروس والإيرانيين للقضاء على "هيئة تحرير الشام " (النصرة) التي باتت تسيطر على أكثر من 90 بالمئة من المدينة، تنفيذا لتعهدات سابقة للروس، واتهام السيد جاويش أوغلو لأمريكا، وللمرة الأولى، بدعم هذه الهيئة ربما يكون الغطاء والمقدمة لهذه الضربة.
***
المنطقة تشهد سباقا شرسا من اللاعبين الرئيسيين، كبارا وصغارا، لكسب الود الرسمي السوري، فالخلوة السياسية السداسية في البحر الميت كان موضوعها الرئيسي الوجود التركي في سوريةا، وكيفية إعادة الأخيرة إلى الجامعة العربية والعمل العربي المشترك، وهناك تسريبات تقول بأن السعودية ودول اخرى من مجلس التعاون أسقطت في هذه الخلوة شرط ابتعاد سوريا عن إيران كشرط لإعادة العلاقات معها، وأن رسالة في طريقها إلى دمشق، ربما يحملها وزير الخارجية الأردني، تؤكد هذا التحول، وقمة الرئيسين أردوغان وبوتين في موسكو تحدثت فجأة عن “اتفاقية أضنة” التي ماتت وشبعت موتا، وتحولت عظامها إلى مكاحل، وإعادة إحيائها مجددا، مما يعني التمهيد لمحادثات بين أنقرة ودمشق حول تطبيقها بعد الموت السريري للمنطقة الحدودية العازلة في الشمال السوري، نظرا لمعارضة معظم الأطراف المعنية لها.
من الذي سيفوز في هذا السباق بقلب دمشق “المتدللة”، الأتراك، أم أعضاء “خلوة البحر الميت” الأكثر تلهفا وشوقا؟
القمة الثلاثية القادمة بين بوتين وأردوغان وروحاني التي من المقرر أن تعقد في غضون الأسبوعين القادمين في موسكو أو أنقرة قد تجيب عن هذا السؤال، أما دمشق فستستمر في الدلال وتراقب في الوقت نفسه نوايا طارقي أبوابها، واختيار الأنسب الذي يخدم مصالحها ومحور المقاومة الذي تنتمي إليه.. والله أعلم.

عبد الباري عطوان - راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض