عاجل:

الكشف عن النهب الفرنسي للثروات التونسية

الأحد ١٧ فبراير ٢٠١٩
٠٩:٣٨ بتوقيت غرينتش
الكشف عن النهب الفرنسي للثروات التونسية كشفت هيئة الحقيقة والكرامة، المكلفة بمسار العدالة الانتقالية في تونس، عن وثائق وحقائق حول الاستغلال الفرنسي للثروات الباطنية (التعدينية) التونسية منذ فترة الاحتلال قبل عام 1956 حتى اليوم.

العالم - اوروبا

وتكشف الوثائق أن السلطات الفرنسية قامت بوضع تشريعات، عشية إقرارها استقلال تونس، ما يسمح لها باستغلال الثروات التعدينية التونسية، وضمان وضع يدها على تلك الثروات.

حيث قامت بتكوين شركات بلغ عددها 10 شركات منحتها حقوق استغلال الحقول النفطية والمناجم، وعقود استغلال ورخص تنقيب عن النفط والغاز، واستغلال الملح، لمدة 99 سنة، مع إعفاء هذه الشركات من الضرائب والإتاوات، أبرزها شركة "سيرابت وايراب"، وشركة "كوتيسال" التي تستخرج الملح في منطقة الجريد جنوبي تونس سعر متدني.

وكشفت الهيئة أن "هذه الاتفاقيات تؤكد حرص فرنسا على ابقاء صلاحيات استعمارية في دولة مستقلة، كما لم تضمن الحقوق الدنيا لحماية مصلحة تونس"، مشيرة الى أن الدولة التونسية لم تقم منذ الحبيب بورقيبة وحتى ما بعد الثورة بمراجعة هذه الاتفاقيات وتحسين مردوديتها، أو منح عقود الاستكشاف إلى شركات أخرى بشروط أفضل على غرار ما قدمته شركة إيني الإيطالية.

وجاء الكشف عن هذه الوثائق على خلفية الجدل الحاصل في تونس في الفترة الأخيرة حول التدخل الفرنسي في الخيارات الاقتصادية لتونس منذ الاستقلال واستغلال للثروات الطبيعية التونسية، ومطالبات قوى سياسية ومدنية بتأميم واسترجاع الثروات الوطنية وطرد الشركات الفرنسية.

وتكشف الوثائق أن اتفاقية الاستقلال الداخلي، التي وقعها الرئيس الحبييب بورقيبة مع السلطات الفرنسية في أذار/مارس عام 1956، تضمنت فصلين لم يتم إلغائهما في اتفاقية الاستقلال التام، وتتضمن تمتع فرنسا، في إطار "حمايتها لمصالحها الاستعمارية"، بالتزام الدولة التونسيّة بمنح حق الأفضلية للمشاريع الفرنسية في رخص التنقيب والاستثمار، وعدم قدرة الدولة التونسيّة على تغيير آجال العقود والاتفاقيات ورخص التنقيب الاستثمار الممنوحة للشركات الفرنسية إلا بموافقة الطرف الفرنسي".

وتشير الوثائق إلى أن فرنسا ظلت تحصل على "امتيازات استغلال الثروات الباطنيّة التونسيّة بطريقة مجحفة، واستغلال الأراضي التونسية لنقل البترول من الجزائر دون منح تونس أية حقوق، حيث قامت شركة " ترابسا" الفرنسية سنة 1958 بمد أكثر من 510 كيلو متر من قنوات نقل البترول من منطقة عين أميناس الجزائرية إلى ميناء الصخيرة، حتى تأميم الجزائر للمحروقات في 24 شباط/فبراير 1971.

وبحسب الوثائق، فإنه في الفترة التي تلت استقلال الجزائر عام 1962 ، وحتى استرجاع الجزائر السيطرة على ثرواتها عام 1971، تولت الشركة الفرنسية " ترابسا " التفاوض باسم الحكومة التونسية مع السلطات الجزائرية بشأن حقوق مد أنابيب النفط على التراب التونسي، "كما لم تُطالب الحكومة التونسيّة بتحيين [مراجعة] قيمة عوائدها من عملية نقل البترول، أو وضع آليات تضمن لها التأكد من الكميّة المنقولة لتكون أساسا للإتاوات المدفوعة".

وتشير الوثائق إلى ما تصفه "بالاستغلال المجحف" للثروات الباطنيّة التونسية المستخرجة من قبل الشركة الفرنسية، ونقل النفط التونسي من حقول البُرمة جنوبي تونس، والتي بلغت أربعة ملايين طن سنويا منذ الخمسينات.

وانتقد تقرير الهيئة عدم محاولة الحكومات التونسية المتعاقبة تأميم الثروات أو ضمان الحد الأدنى من الحقوق على ثرواتها الطبيعة، و"ضعف القدرة التفاوضيّة للحكومة التونسيّة مع شركات المستعمر الفرنسي مقارنة بالجار الجزائري، بسبب القيود التي فرضتها الاتفاقيّة النهائية للاستقلال على الحكومة التونسية"، ما سبب لتونس خسائر كبيرة "حيث بلغ إنتاج الحقول النفطيّة التونسية خلال سنة 1971 4 ملايين طن، ما يعادل 4.30 مليون دولار، فيما لم تتجاوز مداخيل الدولة التونسية في تلك السنة ما يعادل 550 ألف دولار أمريكي، أي بمعّدل 0.2 دولار للبرميل، بينما كان سعر البرميل في السوق الدولية في عام 1971 في حدود 6.3 دولار".

يذكر أن السفارة الفرنسية في تونس كانت قد أصدرت بيانا، في أيار/ مايو من العام الماضي، علقت فيه على نشر وثائق مماثلة، قالت فيه إن "الشراكة الفرنسية التونسية على الصعيد الاقتصادي تختلف بشكل كبير ولم تعد تخضع لمنطق الماضي"، مؤكدة أن "الشركات الفرنسية لا تحظى ببنود تفضيلية أو حقوق خاصة لاستغلال الثروات الطبيعية في القطاع المائي في تونس".

وأكد البيان احترام فرنسا للسيادة التونسية ووقوفها إلى جانب تونس في وجه التحديات الاقتصادية.

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس بزشكيان: أولئك الذين هم إرهابيون والذين يربون الإرهابيين يقولون لنا إننا إرهابيون!


كلمة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: ترامب وصفنا بالإرهابيين لكننا وقعنا ضحية الإرهاب الأميركي


عراقجي: ينبغي أن يكون الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قد أدرك اليوم أن الانحناء أمام المتنمّر لن يرضيه أبداً


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: حذرت المسؤولين الأوروبيين الذين التقيت بهم من التداعيات الشديدة وطويلة الأمد لتسهيل ودعم جرائم الحرب الأمريكية والإسرائيلية


اللواء رضائي: إيران لن تتساهل أبداً مع أي استعراض عسكري أميركي وحذرنا دول المنطقة من ذلك  


اللواء رضائي: إغلاق المضائق عالمياً سببه أمريكا وسياساتها


اللواء رضائي: إيران لم تغير أبدا مواقفها والمرحلة الجديدة في العملية الدبلوماسية لن تكون كما في السابق


اللواء رضائي: إذا لم تلتزم أمريكا بشروط إيران السبعة فلن يُعاد فتح مضيق هرمز ولن تكون هناك مفاوضات


اللواء رضائي: للمرة الأولى فجّرنا صاروخًا مضادًا للسفن على متن حاملة الطائرات "جورج واشنطن"


اللواء رضائي: تصريحات ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وتركيزه المفرط على إيران أظهرا أن قوة إيران قد تضاعفت


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض