عاجل:

هل سيتكرر سيناريو "الغوطة" في ريفي حماة وادلب؟

الإثنين ٢٥ فبراير ٢٠١٩
١٠:٥٦ بتوقيت غرينتش
هل سيتكرر سيناريو دمر الجيش السوري تجمعات ومنصات إطلاق قذائف للإرهابيين في ريف حماة الشمالي ردا على خروقاتهم المتكررة. وعاد الطيران الحربي السوري مجددا إلى أجواء ريف إدلب الجنوبي الشرقي عبر سلسلة غارات دقيقة استهدفت مواقع "هيئة تحرير الشام" الواجهة الحالية لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي وحلفائه.

العالم - تقارير

في إطار ردها على خروقاتها المتكررة لاتفاق منطقة خفض التصعيد نفذت وحدات من الجيش السوري عمليات مركزة على محاور تحرك مجموعات إرهابية حاولت الاعتداء والتسلل باتجاه النقاط العسكرية المتمركزة في ريف حماة الشمالي.

وأفاد مراسل "سانا" بأن وحدة من الجيش المرابطة في تل بزام أقصى شمال ريف حماة ردت صباح اليوم برمايات دقيقة على مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم "جبهة النصرة" حاولت التسلل من محور بلدة مورك باتجاه نقاط الجيش المرابطة في المنطقة.

وبين أن ضربات الجيش أسفرت عن احباط محاولات التسلل وايقاع قتلى ومصابين في صفوف الارهابيين وتدمير اسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم.

وأشار إلى أن وحدات الجيش دمرت أوكارا ومنصات إطلاق قذائف صاروخية في بلدة اللطامنة كانت تستخدمها المجموعات الإرهابية للاعتداء على البلدات الآمنة بريف حماة الشمالي.

وقضت وحدات من الجيش أمس على العديد من الإرهابيين المتسللين من أطراف بلدتى اللطامنة وحصرايا في ريف حماة الشمالي ودمرت لهم أوكارا في عمق مناطق انتشارهم كانوا يتخذونها منطلقا لأعمالهم الإرهابية.

من جهته، نقلت "سبوتنيك" عن مراسلها بريف حماة الشمالي إن الطيران الحربي نفذ سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة على مواقع وتحركات المسلحين في قرى وبلدات التمانعة وسكيك والخوين والزرزور.

ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن الغارات جاءت بعد رصد تحركات معادية للمجموعات الإرهابية المسلحة على محاور القتال بريف إدلب، ومحاولتها نقل عتاد وذخائر نحو مواقعها المتقدمة على تلك المحاور، كما تم رصد حشود مسلحة كانت تتجهز لشن هجوم ضد مواقع الجيش السوري.

واوضح المصدر العسكري أن النشاط الإرهابي المتصاعد في "المنطقة منزوعة السلاح" ضمن قطاع إدلب الجنوبي، استدعى تعاملا سريعا من قبل الطيران الحربي محققا إصابات دقيقة في صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة، أسفرت عن تدمير عدد من الآليات ومستودع ذخيرة ومقتل وإصابة عدد من المسلحين.

هذا وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، أظهرت رتلاً عسكرياً ضخماً من شاحنات تحمل آليات عسكرية متنوعة، قالوا إنه متوجهة إلى إدلب، في حين أظهر مقطع آخر مئات الجنود في أحد المعسكرات برفقة آليات عسكرية، قيل إنهم وصلوا للتو تحضيراً للعملية في إدلب ضد التنظيمات الإرهابية.

بموازاة ذلك، جددت المجموعات الإرهابية اعتداءاتها على القرى الآمنة بريف حماة الشمالي الغربي واستهدفت صباح اليوم بعدد من القذائف الصاروخية مدينة سلحب منتهكة اتفاق منطقة خفض التصعيد.

وذكر مراسل سانا في حماة أن المجموعات الإرهابية المنتشرة بالريف الشمالي استهدفت بـ7 قذائف صاروخية المنازل السكنية في مدينة سلحب ما أسفر عن وقوع أضرار مادية في المنازل والممتلكات دون وقوع إصابات بين المدنيين.

وردا على الاعتداءات الإرهابية أشار المراسل إلى أن وحدات من الجيش السوري العاملة بريف حماة دمرت منصات وأوكارا وتحصينات للإرهابيين في اللطامنة موقعة قتلى ومصابين في صفوفهم.

واعتدت مجموعات إرهابية منتشرة في بلدة اللطامنة أمس بعدة قذائف صاروخية على بلدة زلين شرق مدينة محردة بريف حماة الشمالي الغربي أسفرت عن أضرار مادية.

وتنتشر في ريف حماة الشمالي مجموعات إرهابية تتبع لتنظيم "جبهة النصرة" الذي يضم في صفوفه مرتزقة أجانب تسللوا عبر الأراضي التركية تعتدي بشكل متكرر بالقذائف على المناطق الآمنة في المنطقة.

وسبق ان صعدت مجموعات إرهابية متمركزة في قطاع ريف حماة الشمالي، من خرقها لـ"اتفاق إدلب"، باستهداف قرى شيزر والصفصافية وأصيلة ومحطة محردة الحرارية وحاجز الجديدة للجيش، بالعديد من القذائف الصاروخية التي اقتصرت أضرارها على الماديات، وهو ما دفع وحدات الجيش العاملة في المنطقة للرد على مصادر إطلاق الصواريخ في كفرزيتا واللطامنة برمايات مكثفة وغزيرة من مدفعيته الثقيلة التي حققت إصابات مباشرة في مواقع الإرهابيين.

وبيَّنَ مصدر إعلامي لصحيفة "الوطن" السورية أن وحدات الجيش العاملة بريف إدلب، تصدت لمحاولات تسلل مجموعات إرهابية من "النصرة" وحلفائها من محاور سكيك والهبيط والتمانعة باتجاه نقاط عسكرية مثبتة بمحيط المنطقة "المنزوعة السلاح" للاعتداء عليها، وقتلت العديد من الإرهابيين وأصابت آخرين إصابات بالغة ودمرت عتادهم الحربي.

وأوضح المصدر أن الجيش رد على خرق "النصرة" وحلفائها لـ"اتفاق إدلب"، ودك بمدفعيته الثقيلة مواقع وآليات للإرهابيين في الزكاة ولطمين ومورك واللطامنة وكفرزيتا والأربعين بريف حماة الشمالي، وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وجرح آخرين، وتدمير آليتين لهم في أطراف قرية معركبة.

بدوره قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في مقابلة نشرتها صحيفة "Basler Zeitung" السويسرية انه "لم يستبعد حلاً عسكرياً للوضع في إدلب التي لا تزال تتواجد فيها التنظيمات المسلحة"، موضحا "إننا نتحرك في هذا الاتجاه، لم نرغب سابقاً في القيام بعملية عسكرية وكنا نعمل لمنعها، لأننا نعرف أن كل الأعمال الحربية في إدلب ستؤدي إلى كارثة، لكن المواقف الأخرى فشلت، على حين يسيطر تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، على منطقة أوسع مما كان الأمر عليه سابقاً".

من جانبه استبعد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين أن يكون هناك وقف لإطلاق النار بين الحكومة السورية والإرهابيين في إدلب، مشيرا إلى أنهم ما زالوا في دائرة الاستهداف.

وقال فيرشينين خلال مؤتمر ميونيخ الأمني انه: "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار بين الحكومة السورية أو من يدعمون الحكومة من جهة، والإرهابيين من جهة أخرى، لأنهم يشكلون تهديدا مشتركا للجميع ما يجعلهم أهدافا محتملة للضربات".

وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه لا يمكن الصبر إلى ما لا نهاية على وجود الإرهابيين في إدلب، وأن هناك توافقا روسيا تركيا إيرانيا على خطة "الخطوة خطوة" لحل مشكلة إدلب.

وفي سياق متصل قال الكاتب والمحلل السياسي قصي عبيدو لـ"سبوتنيك": "أن الدولة السورية تعلم تماما بأن معظم الإرهابيين الأجانب لن يخرجوا من إدلب، ولن يلقوا السلاح وهؤلاء يقدر عددهم بعشرات الآلاف، ويريدون مواجهة الجيش العربي السوري".

وأضاف عبيدو: "لذلك، فقد أعد الجيش العدة، وتحضر لهذه المعركة التي ستكون نهاية الأوراق العسكرية التي يمكن لأمريكا وعملائها في المنطقة استخدامها، ولربما ستكون إدلب لحظة اليقظة من أحلام الغرب بعد عقد دموي دعاه الغرب بـ"الربيع العربي".

وتعد "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة) القوة الإرهابية الضاربة في شمال غرب سوريا، وتتبع لها وتتحالف معها عدة تنظيمات وفصائل إرهابية أخرى تتنوع في انتماءاتها وولاءاتها بما في ذلك "داعش" و"حراس الدين" و"أجناد القوقاز" و"الحزب التركستاني" وغيرهم.

وينضوي تحت ألوية هذه التنظيمات عشرات آلاف الارهابيين الأجانب من جنسيات صينية وآسيوية وشيشانية وأوربية وأمريكية وإفريقية وعربية وغيرها.

في الختام.. ان التمهيد المدفعي والصاروخي والجوي الذي بدأت تشهده مناطق عدة بريفي حماة وإدلب، يحاكي مجريات الأيام الأولى لمعركتي الغوطة الشرقية بريف دمشق، والمنطقة الجنوبية حين بدأ الجيش السوري، وتحت غطاء جوي روسي سوري، عملية تمهيد واسعة لانطلاق الجهود العسكرية البرية التي أفضت في نهايتها إلى تطهير المناطق من المجاميع الإرهابية وطرد مسلحيها الأجانب والسوريين إلى مناطق أخرى.

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية