عاجل:

للمجتمع الدولي.. أوقفوا العدوان على اليمن قبل المساعدات

الأحد ٠٣ مارس ٢٠١٩
٠٤:٢٤ بتوقيت غرينتش
للمجتمع الدولي.. أوقفوا العدوان على اليمن قبل المساعدات أقيم خلال الأسبوع الماضي مؤتمر دولي بدعوة من الأمم المتحدة للبحث عن زيادة المساعدات لليمنيين الذين يعانون من أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ المعاصر بسبب العدوان السعودي والإماراتي على بلادهم، غير أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لم تهتم بأسباب الأزمة ومصدرها لكي تقدم معالجات حقيقية لها ويكون لهذه المساعدات تأثيرها في واقع اليمنيين. 

العالم - قضية اليوم

فالمؤتمر الذي عقد في جنيف والمساعدات التي اعلنت الدول عنها، والتبجح السعودي والإماراتي بإعلانهم تقديم مساعدات كبيرة لليمنيين لقي ردود أفعال غاضبة داخل اليمن ويعتبر أكثر اليمنيون أن هذه المساعدات التي تُصرف بإسم اليمن سوف تُصرف كمرتبات لموظفي الأمم المتحدة الذين يتقاضون مبالغ مالية كبيرة وخيالية بالعملة الصعبة.

كما أن معالجة الوضع الإنساني قبل حل جذور الأزمة من خلال إيقاف العدوان السعودي الإماراتي الذي يواصل حصد أرواح اليمنيين ويدمر بلدهم ومؤسساتهم الحكومية وكافة جوانب الحياة والبُنى التحتية لا يحمل أي فائدة للشعب اليمني فكان من المفروض أن يضغط المجتمع الدولي اولاً لإيقاف العدوان والحروب وإيجاد الحلول السياسية للأزمة قبل أن يتحدث عن البناء والتعمير بينما النار لازالت تلتهم جميع بيوت اليمنيين.

كما أن حضور السعودية والإمارات وتبجحها بتقديم المساعدات هو الآخر إلتفاف على الواقع ومساعي أممية لا تقل عن جرائم السعودية من خلال تغطية الأمم المتحدة على جرائم ومجازر النظامين السعودي والاماراتي وتقديمهما في صفحة بيضاء كدول تسعى الى مساعدة اليمن واليمنيين بينما كان المفروض ان يقفوا هؤلاء في المحاكم الدولية وأن يُجرّموا على ما اقترفوه بحق الشعب اليمني طيلة أربع سنوات من الحرب غير الأخلاقية والّلا إنسانية التي أكلت الأخضر واليابس وحولت وضع اليمنيين الى أسوأ وضع إنساني في الكرة الأرضية.

ويظهر جلياً أن الهدف الحقيقي من مؤتمر جنيف كان سياسياً ودعائياً قبل أن يكون إنسانيا حيث أغدقت واشنطن المديح والشكر للسعودية والامارات بما تقدمه من مساعدات في مسعى واضح من واشنطن وحلفائها على إخفاء الجرائم والمجازر السعودية والاماراتية وإيصال رسالة واضحة للرأي العام الأميركي والغربي أن هذه الدول تقدم مساعدات خاصة بعد أن تشوهت صورة الدولتين وأصبح الجميع والرأي العام العالمي يدرك الطابع الاجرامي لمحمد بن زايد ومحمد بن سلمان في اليمن والمنطقة بشكل عام ويرى العديد من المحللين السياسين أن المؤتمر بحد ذاته يأتي في الإطار الدعائي للسعودية والامارات التي تعمل اليوم على إنفاق المليارات لتحسين صورتها خاصة في الدول الغربية وأميركا من خلال توظيف مئات الشركات الدعائية المختصة في هذا المجال وأن السعودية تستخدم الأمم المتحدة كشركة دعائية لتحسين وتلميع صورتها.

ومن هذا المنطلق فإن المساعدات الدولية اذا لم تسبقها اجراءات عملية في إيقاف العدوان وإلزام السعودية والامارات بجبر الضرر وعدم التدخل في شؤون البلاد وملشنة اليمن ونشر الموت في جميع ارجائه لن تفيد اليمنيين ولن تصلح الوضع الانساني المزري بكل تأكيد. كما أن سياسة الأمم المتحدة في تبييض صفحة الإمارات والسعودية من خلال تقديمهم كمساعدين ومنقذين لليمنيين بينما هم أساس ومصدر كل الأزمات والموت والقتل في اليمن يعتبر في حد ذاته جريمة سياسية بحق الأبرياء والضحايا والفقراء والأطفال والنساء في اليمن الذين عانوا الأمرين من العدوان السعودي والاماراتي الذي لم يلتزم حتى بالحد الأدنى للقانون الإنساني والدولي في حربه على اليمن.

ولا ننسى هنا فشل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حول الضغط على دول العدوان بتنفيذ إتفاق السويد الذي تم التوقيع عليه قبل اكثر من شهرين وكان الهدف منه تخفيف الأزمة الإنسانية من خلال إبعاد القتال عن ميناء الحديدة ورفع الحصار السعودي الإماراتي من أجل تدفق المساعدات وكذلك استيراد المواد الغذائية وما يحتاجه الناس من الخارج غير أن الإتفاق لم ينفذ حتى اليوم ولازالت الأمور تراوح مكانها بينما كان من المفروض أن تهتم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بهذا الإتفاق وتمارس ضغوطاتها اللازمة لتنفيذ الإتفاق وتجنيب المدينة الحرب والدمار من أجل إيصال المساعدات بشكل عاجل الى اليمنيين في مختلف مناطق البلاد كما يجب الإشارة الى ان العدوان لازال يمارس البلطجة من خلال إغلاقه مطار صنعاء الدولي وقتله بشكل غير مباشر آلاف المرضى يوميا الذين يحتاجون الى السفر للخارج لتلقي العلاج وكذلك قتلة الآلاف بسبب إنعدام الأدوية التي كان من المفروض ان تصل جواً عبر هذا المطار الى اليمن.

لذلك فان الحديث عن المساعدات الإنسانية وإنقاذ اليمنيين قبل إيقاف العدوان وفتح مطار صنعاء ورفع الحصار عن المؤانئ خاصةً الحديدة يشكل تلاعبا ومتاجرة بآلام اليمنين وأوجاعهم التي لازال المجتمع الدولي يحاول غض الطرف عنها بسبب طمعه في الأموال السعودية والإماراتية.

عبدالرحمن راجح كاتب واعلامي يمني

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض