عاجل:

لماذا يخشى الغرب من تطوير قدرات ايران العسكرية؟

الأحد ٠٣ مارس ٢٠١٩
٠٤:٤٩ بتوقيت غرينتش
لماذا يخشى الغرب من تطوير قدرات ايران العسكرية؟ يرى الكثير من المراقبين أن نجاح الثورة الاسلامية في استنهاض الخبرات المحلية والاستفادة منها في طوير القدرات العلمية والتقنية والصناعية وحتى العسكرية، تحول الى عامل هام لتعزيز اقتدار ايران، ما جعل الغرب يخشى من أي عمل عسكري ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية.

العالم - ايران

تتميز ايران بموقع جغرافي فريد، من حيث كونها حلقة وصل هامة بين وسط آسيا وغربها واوروبا، واطلالتها على الخليج الفارسي والمحيط الهندي، ما يمكنها من ربط دول آسيا الوسطى عبر السكك الحديد والطرق البرية، بدول الخليج الفارسي والهند وبالعكس. كما تحظى ايران بموارد معدنية وموارد غنية بالطاقة من قبيل النفط والغاز، فضلا عن ثروات طبيعية اخرى قد لا يتسع المجال الى ذكرها هنا.

وبسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي، تعرضت ايران منذ القدم الى هجمات ومحاولات غزو عديدة. كان آخرها حرب نظام صدام بالوكالة عن الغرب، من اجل القضاء على ثورتها الفتية آنذاك، لكن هذه الحرب اكسبت ايران تجارب غنية في الدفاع والتصنيع العسكري.

ففي المنطقة الحساسة التي تقع فيها ايران، تحاول بعض الدول الاستقواء من خلال الاعتماد على الاجنبي، وعقد صفقات التسليح الضخمة، لكن ايران ومنذ انطلاقة ثورتها عملت جاهدة على الحفاظ على استقلاليتها، واستنهضت قدراتها وطاقاتها المحلية لكي تتحول شيئا فشيئا الى قوة عسكرية يحسب لها ألف حساب، مع قدرات رادعة تحبط اي محاولة للعدوان عليها في المهد. كما ان ايران واعتمادا على قدراتها المحلية تحولت الى دولة مصدرة للمعدات العسكرية.

وخلال الفترة الاخيرة، وكما تبين التقييمات الاجنبية المحايدة المعنية بتقييم القوة العسكرية لمختلف الدول، أن الجمهورية الاسلامية الايرانية حسنت مكانتها العسكرية 8 مراكز، لتصل الى المركز الـ13 عالميا، رغم ان ميزانيتها العسكرية منخفضة جدا مقارنة بالدول ذات المراكز الاعلى منها، وذلك بسبب اعتماد ايران على طاقاتها الشبابية وتقنياتها المحلية في انتاج الاسلحة التي تحتاجها للدفاع عن الثورة والبلاد.

علما ان تقييم الدول في المصادر الاجنبية، لم ينحصر فقط على حجم التسليح وعدد القوات المسلحة، بل يضع بعين الاعتبار العناصر الجيوسياسية والدبلوماسية والاستقرار المالي والقدرة على استدعاء حلفاء اقوياء.

ان القدرة العسكرية او القدرة الايرانية الرادعة، بلغت حدا بحيث بقي خيار الهجوم العسكري على ايران مجرد موضوع مطروح على الطاولة دون الجرأة على تنفيذه على ارض الواقع. فالعديد من الاسلحة الخفيفة والثقيلة التي تصنعها ايران وتشكل جانبا من القدرات الردعية في البلاد، قامت بنقل تقنياتها الى الدول الحليفة كسوريا والعراق واليمن وحزب الله، حيث تمكن هؤلاء الحلفاء من الصمود امام الغرب وأذنابه بالاستفادة من هذه التقنيات.

وتقدر المواقع الخبرية المعنية بالشأن العسكري وتقييم القدرات العسكرية لدول العالم، أن ايران تمتلك 505 طائرات حربية، بما فيها 150 طائرة مقاتلة و158 طائرة هجومية. و1650 دبابة قتالية، و2215 مدرعة وناقلة جند، و440 مدفع، 2188 مركبة مدفعية، و1533 منصة اطلاق صواريخ، و398 سفينة وزورق حربي، بما فيها 5 مدمرات و3 بوارج و33 غواصة و230 سفينة دفاع ساحلية و10 سفن ضد الالغام.

الجدير بالذكر، ان هذه المعلومات تشير فقط الى قدرات الجيش الايراني، ولم تتطرق الى قدرات حرس الثورة الاسلامية، وهي قوة عقائدية لديها قوة جوية وبرية وبحرية، والاهم من كل ذلك، فإن القسم الاعظم من القدرات الصاروخية الايرانية تحت تصرف الحرس الثوري، علما ان المدن الصاروخية الايرانية التي تقع على عمق 500 متر تحت الارض، لم تذكر في هذا التقييم.

لذلك وبشكل مختصر، فإن الاسباب التي تدعو الغرب الى الخشية من القدرات العسكرية الايرانية، تمثل في اعتماد ايران على قدراتها المحلية في التصنيع العسكري، مما يجعلها في غنى عن الغرب وعن خبرائها، في حين ان دول المنطقة ورغم صفقات السلاح الضخمة، الا انها تبقى بحاجة الى الخبير الاجنبي الذي يتحكم بهذه الاسلحة، وبإمكان الدول الاستكبارية ان تقطع امداداتها او قطع غيارها عنها، فتصبح مجرد خردة. والامر الثاني هو تمكن ايران ورغم كل الضغوط والحصار من رفع مكانتها العسكرية بين دول العالم، لتصبح رقما صعبا في المعادلات السياسية العسكرية يحسب له الف حساب، والامر الثالث هو احباطها كل المؤامرات التي حاكها ويحوكها العالم الاستكباري بالتعاون مع الكيان الصهيوني وأذناب الاستكبار في المنطقة، فاليوم جبهة المقاومة اصبحت اقوى من ذي قبل، واخذت بزمام المبادرة. فعلى سبيل المثال، تتعافى سوريا اليوم من الحرب الارهابية التكفيرية المدعومة اميركيا وصهيونيا وسعوديا.. ولإيران دور كبير في دعم سوريا حكومة وشعبا في الصمود امام هذه الحرب الشرسة. والانتصارات الافضل قادمة بإذن الله.

المصدر ، فارس

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية