عاجل:

هذه هي تحديات المعركة الأخيرة ضد 'داعش' في شرق سوريا

الأربعاء ٠٦ مارس ٢٠١٩
٠٥:٢١ بتوقيت غرينتش
هذه هي تحديات المعركة الأخيرة ضد 'داعش' في شرق سوريا تتضارب المعطيات الدقيقة حول الوضع العسكري والميداني في الباغوز شرق الفرات، حيث تدور آخر معارك قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الارهابي، وفي الوقت الذي ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفارغ الصبر انتهاء المعركة للاعلان النهائي عن “هزيمة داعش”، وبالتالي للاعلان عن انتصار التحالف الذي حمل اسم “محاربة الارهاب”، ما زالت وحدات المهاجمة الرئيسة من قوات سوريا الديمقراطية تتعثر في الأمتار الأخيرة من مواقع التنظيم في البلدة السورية المذكورة .

العالم - مقالات وتحليلات

لا شك أن هناك الكثير من التحديات التي تعيق انتهاء هذه المعركة التي طالت أكثر من المتوقع، وحيث تتداخل هذه العوائق والتحديات بين الدولي الاستراتيجي أو بين الميداني، ويمكن تحديدها كالتالي:

استراتيجيا

من غير الواضح حتى الآن اذا كان الأميركيون يريدون حقيقة انتهاء المعركة وهزيمة التنظيم، والارجح انهم ما زالوا يحاولون تأخير ذلك قدر الامكان ، ريثما يتبلور القرار النهائي حول انسحابهم من الشرق السوري، وبوجود بعض الجيوب الصغيرة من التنظيم، مهما كانت الأسباب، يستطيعون تبرير التأخير في اكتمال انسحاب وحداتهم العسكرية.

من غير الواضح أيضاً ما هي المناورة التي يعمل عليها الأميركيون على الحدود العراقية ـ السورية، حيث تنشط طوافاتهم بشكل لافت على الحدود خاصة ليلاً، هناك صعوبة كبيرة في فهم أهداف هذه الحركة الجوية الناشطة، بالرغم من عدم وجود قواعد أو نقاط عسكرية أميركية في تلك المنطقة تحديداً، والتي تكون محصورة تقريباً بين شرق الشحلة – الباغوز التحتاني (الجنوبي) في سوريا، وبين بادية شمال غرب الأنبار العراقية، داخل مثلث البعاج – حضر- راوة الجديدة.

أيضاً، يبدو أن أغلب الدول الأوروبية المعنية، (مثل فرنسا وبلجيكا وبريطانيا) لم توافق على استلام مواطنيها من ارهابيي “داعش”، الموقوفين مع قوات سوريا الديمقراطية، أم الذين ما زالوا في جيب التنظيم في الباغوز ينتظرون وجهة انسحابهم أو استسلامهم النهائية، ومن وافق من تلك الدول (مثل المانيا)، فهي ما زالت تبحث عن آلية قانونية وأمنية للتعامل مع عناصرها الارهابيين بعد استلامهم.

ميدانياً

حتى لو كان التحالف جديا في استهدافاته الجوية والصاروخية لمواقع التنظيم المحصنة ولأنفاقه في الباغوز، وهو غير ذلك بالكامل، فهذه التغطية الجوية والصاروخية أصبحت تشكل خطراً على الوحدات المهاجمة من قوات سوريا الديمقراطية، كون الأخيرة أصبحت على مسافات قريبة جداً من عناصر التنظيم، وبالتالي فعلى هذه الوحدات المهاجمة التقدم اعتباراً من الآن دون تغطية جوية، وهذا الأمر ينطوي على خطورة كبيرة بمواجهة من يقاتل بشراسة من الارهابيين.

دائما كانت الوثبة الأخيرة ضد عناصر “داعش”، وفي أغلب مواجهات المدن والمواقع التي تمت مهاجمته فيها، خاصة في العراق أو في سوريا، كانت هذه الوثبة النهائية من أصعب المراحل في القتال، لأنها معركة التنظيم التي يبرع فيها، تفخيخاً بالعبوات والأحزمة والسيارات الناسفة، وقتالاً عبر الأنفاق والمراكز المحصنة، والأهم في هذه المعركة، أنها النهائية ميدانياً تقريباً للتنظيم، في كامل مسيرته الارهابية، منذ نشوئه وإعلان “دولته” وحتى تلاشي قوته وهزيمته، وبالتالي سوف تكون معركة النفس الأخير لمن اختار القتال من عناصره.

بعض المعطيات والمعلومات الميدانية من أرض المعركة، تفيد بأن هناك مناورة غريبة بعض الشيء تنفذها قاذفات وطوافات التحالف، وتقوم على تركيز الجهد الجوي والصاروخي على جهات دون أخرى من خطوط المواجهة في الباغوز المحاصرة، وحيث تقوى وتعنف هذه التغطية الجوية في أماكن تكون مناسبة لاستسلام عناصر من التنظيم، فتمنع هذا الاستسلام بعد أن يصبح خَطِراً على من يريده، فهي تغيب وتكون شبه معدومة في أماكن أخرى، فاسحة المجال لاستسلام بعض العناصر والمجموعات من التنظيم، الأمر الذي يمكن تفسيره بقرار التحالف السماح لعناصر من التنظيم بالاستسلام، ومنع ذلك عن عناصر أخرى من التي يريدها التحالف أن تُقتل.

حتى الآن، من غير الواضح أيضاً، ما هو عدد ومصير الأسرى من قوات سوريا الديمقراطية أو من المدنيين، والموجودين مع التنظيم في جيبه الأخير في الباغوز، الأمر الذي يُقَيّد الى درجة كبيرة، عمليات الاختراق النهائية واستعمال الاسلحة النوعية في الوثبة الاخيرة من المهاجمة، وهذا يتطلب الحذر والتروي في التقدم النهائي.

في النهاية، لا شك أن ما يجري حالياً في الباغوز، وبالرغم من أنه يشكل المرحلة الأخيرة من معركة هزيمة التنظيم الارهابي الميدانية والعسكرية، فإن ذلك لن يكون الضربة القاضية له، و يبدو أن فلوله وكوادره التي استطاعت الفرار، بجهد شخصي، أو بمساعدة اقليمية او دولية، تتحضر للانطلاق بمهمة أخرى وبدور مختلف، في أمكنة قريبة بعض الشيء عن سوريا شرقاً، أو في أمكنة بعيدة نسبياً عنها، وايضا شرقا باتجاه باكستان وافغانستان وبعض دول آسيا الوسطى.

شارل ابي نادر - العهد

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية