عاجل:

سوريا.. تخلع أنياب الذئب!

السبت ٠٩ مارس ٢٠١٩
٠٤:٤٢ بتوقيت غرينتش
سوريا.. تخلع أنياب الذئب! العالم - سوريا

حين يوحي "مئير داغان" بأن «سقوطنا في سوريا لكأنه سقوط الهيكل الثالث». هذا بعدما كان بنيامين نتنياهو يتبادل كؤوس الشراب مع الملياردير النيويوركي شلدون ادلسون لأن دباباته ستختال غداً، أو بعد غد، على ضفاف بردى.
نتنياهو الذي أسند ظهره إلى النص التوراتي، وامتطى ظهر ذلك الطراز من العرب، عرب تورا بورا، الذين فعلوا في سوريا ما لا تفعله قبائل يأجوج ومأجوج. ولقد قرأتم الكثير عن ثقافة العباءة والخنجر.
يفترض أن نستعيد، المرة تلو المرة، وسوريا تعود إلى تألقها، إن الذي حدث على الأرض السورية أكثر بكثير مما حدث في أي مكان آخر من العالم. هيروشيما كانت تتدحرج من مدينة إلى مدينة، ومن قرية إلى قرية، ومن منزل إلى منزل.
الآن، اياه، يشكو في موسكو من أي عاصفة تهب من سوريا. لكم استوحى هذا الرجل، في سياساته، ما ذكرته الميثولوجيا العبرية حول الاله «يهوه» الذي كان، من كهفه، يرشق السابلة بالحجارة.
الخطة كانت أمامه على الطاولة. "مهرجان الميركافا" في دمشق. لا أحد قال له إن أزهار الياسمين في المدينة تتحول، في لحظة ما، إلى إعصار. دمشقي عتيق قال لي «قاماتنا قامات الجبال».
قهقهات نتنياهو، وهي قهقهات الغراب، لطالما أطربت أولئك العرب المكدسين في سوق النخاسة، أولئك "المعارضين" الذين قلنا، وقلنا إنهم كما أكياس القمامة على أرصفة اسطنبول. هو من رأى أن الشرق الأوسط الآخر إنما يبدأ من دمشق. فاته أن الزمن يبدأ من دمشق.
تلك اللقاءات الشكسبيرية الطويلة. ملوك ورؤساء. جنرالات وحاخامات. دبلوماسيون يتحدرون من سراويل القناصل في القرن التاسع عشر ورجال استخبارات بوجوه القبور، وأدمغة القبور.
كم من الساعات، وكم من الأيام، بذلت من أجل إعادة هندسة التاريخ، وإعادة هندسة الجغرافيا، بل إعادة هندسة القضاء والقدر، لتكون سوريا المدخل إلى "صفقة القرن"؟ كارثة القرن.
لا أحد من هؤلاء كان يتصور أن سوريا ستبقى. السيناريوهات التي وضعتها الأصابع الغليظة راحت تتداعى، الواحد تلو الآخر. يا للمهزلة حين يصف صحفي مقرب من نتنياهو رجب طيب اردوغان بلاعب السيرك الذي تنشب في ثيابه النيران!
اللامعقول حين يتعدى اللامعقول. الكل مع الكل، والكل ضد الكل. يحق لـ"ناحوم بارنيع" أن يكتب عن «ليلة الخناجر الطويلة» في سوريا. كتبنا سابقاً، ليلة الكؤوس المحطمة.
حتى إن دونالد ترامب، بقبعة كاليغولا، أغوته فكرة جاريد كوشنر، حصان طروادة الذي زرعه اللوبي اليهودي في رأس الرئيس، حول "صفقة القرن" التي تتوّجه «نبي الأنبياء في الشرق الأوسط».
ترامب استشعر، وهو على الأرض السورية، أن ثمة من يستدرجه إلى الحريق الأبدي. من البعيد قال جيمس بيكر «إياك وسوريا، لن تعود من هناك إلا بالموتى».
لنقل: إنه اللعب بين أقدام المستحيل. هذا ما حصل، وهذا ما يحصل. أفواجاً أفواجاً يتساقط البرابرة. متى يدرك الراقص الأخير أن قدميه في الهواء. كله في الهواء.

نبيه البرجي - الوطن

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

إذا لم تمنح أميركا تأشيرة لمصارع ايراني واحد، فلن نشترك ببطولة العالم للمصارعة دون 23 عاما


غوتيرش: علينا إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحديات الحاضر


محمد إسلامي: منعي من حضور اجتماع الوكالة الدولية أسفر عن نتيجة مذهلة


غوتيرش: ما أعقب 7 أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة كان عمليات قتل ودمار واسعة النطاق


نائب بريطاني ينتقد دعم بلاده لأميركا بقصف ايران ودعمها للسعودية بقصف اليمن


غوتيرش: يفتقر مجلس الامن الى تمثيل افريقي حاليا ولابد من تغيير جذري في هذا المجال


غوتيرش: ما يسمى وقفا لإطلاق النار في الشرق الأوسط ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة


بيان مشترك لدول عربية وإسلامية: نرفض أي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه


عمدة نيويورك "زهران ممداني": "نتنياهو مجـرم حـرب ومهندس الإبــادة الجماعية الفظيعة للشعب الفلسـطيني"


الكرملين: روسيا تطالب بإصلاح هيكل مجلس الأمن