عاجل:

أنقرة تشتري الوقت مجددا منتصف خطوة بطريق 'سوتشي'

الأحد ١٠ مارس ٢٠١٩
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
أنقرة تشتري الوقت مجددا منتصف خطوة بطريق 'سوتشي' ترجّح صورة التفاهمات الجديدة بين موسكو وانقرة المعقدة سعي الاخيرة إلى «شراء الوقت».

العالم-سوريا

وحسب «الأخبار»، فقد أعلنت أنقرة تسيير دوريات في إدلب، في إطار «اتفاق سوتشي». وفيما تشير معلومات إلى تفاهمات جديدة بين موسكو وأنقرة تنصّ على التزام الأخيرة تنفيذ جملة خطوات «في غضون شهر»، ما يرجح سعي تركيا إلى «شراء الوقت»، لا أكثر.

وسجّلت «تفاهمات سوتشي» نصفَ خطوةٍ على طريق تنفيذها، بعدما ظلّت بنودها لفترة طويلة حبراً على ورق.

وفي توقيت دقيق، أعلنت أنقرة، أمس، تسيير دوريات في محافظة إدلب، في إطار «عملية مشتركة مع موسكو».

ونقلت وكالة «الأناضول» عن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قوله إن «الدوريات التركية والروسية في محيط إدلب تُعدّ خطوة مهمة لحفظ الاستقرار ووقف إطلاق النار».

وتكتسب نصف الخطوة هذه أهمية رمزية في الدرجة الأولى، نظراً للتطورات النارية التي عاشتها خطوط التماس في الفترة الماضية، إلى حدّ أوحى بأن التفاهمات باتت عرضة للانهيار في أي لحظة.

تسيير الدوريات لا يعني بالضرورة أن توافقات إدلب قد أُنقذت، بقدر ما يعني أنها مُنحت مهلةً جديدة.

وبرغم عدم صدور تعليقات سورية فورية، تقول المعلومات المتوافرة إن النقاشات على خط دمشق ـــ موسكو تكثّفت في خلال الأسبوع الأخير، متضمّنة مطالب سورية بالضغط على أنقرة لـ«تنفيذ التزاماتها».

ولا يمكن عدّ «تسيير الدوريات» تحقيقاً للمطلب السوري، ما لم يترافق مع خطوات أخرى أناطتها «توافقات سوتشي» بأنقرة، ولم تُنفَّذ.

ويأتي على رأس تلك الالتزامات «سحب السلاح الثقيل»، وإخراج المجموعات المتطرفة من «المنطقة المنزوعة السلاح»، وهما أمران لم يُنفّذا إلا بنحو محدود، وبصورة أقرب إلى الاستعراض الإعلامي.

وتقول معلومات «الأخبار» إن «تسيير الدوريات مجرّد تفصيل في إطار إجراءات أوسع، اتُّفق على تنفيذها بين موسكو وأنقرة في غضون شهر على الأكثر».

ويأتي على رأس تلك الإجراءات «العمل الجدي على فتح أوتوستراد حلب ـــ دمشق (M5)، في خطوة أولى يليها على الفور فتح أوتوستراد حلب ـــ اللاذقية (M4)». أما الإجراء الأهم، فـ«إلزام المجموعات المسلحة بسحب السلاح الثقيل تدريجاً، من المناطق المتفق عليها».

تبدو ورقة اللاجئين جاهزة للاستخدام عند أي إشارات على عمليات عسكرية

ويصعب الحكم على جدية أنقرة في تنفيذ الإجراء المذكور، لكن المؤكد أنه بات أمراً ممكناً بـ«أقلّ الخسائر»، حال توافر شرطين أساسيين: أولهما الإرادة التركية، وثانيهما التزام «هيئة تحرير الشام».

وتقول مصادر معارضة مواكبة للمشهد في إدلب، إن «تحرير الشام قد حصلت على مغريات كثيرة لتنفيذ هذا الالتزام، على رأسها إطلاق يدها في معظم مناطق إدلب، وضمان تمكينها من إدارة شؤون المحافظة».

وتفرض تعقيدات وحسابات كثيرة نفسها على زعيم «تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، على طريق تنفيذ هذا البند، ولو توافرت لديه الرغبة والنيّات. وعلى رأس تلك التعقيدات استمرار التباين في وجهات نظر «مراكز الثقل» داخل «الهيئة» إلى هذه الخطوة، ما بين متحمّس ومتحفّظ ورافض. برغم ذلك، تُجمع مصادر عدة على أن «اتّخاذ الجولاني هذا القرار بات اليوم أسهل بكثير، بعدما عمل طوال الفترة السابقة على ترتيب الأجواء الداخلية».

ويبدو مُسلَّماً به، أن أنقرة لن تسعى إلى إمرار تنفيذ التوافقات فرضاً، لجملة أسباب تتمحور حول إدارة العلاقة مع «الهيئة» بدقة، وبما يزيل مخاطر انزلاقها نحو المفاجآت. ويتعلّق الأمر في الدرجة الأولى بالخشية من ردود فعل انتقامية (تفجيرات وهجمات انتحارية) قد يغامر بعض «العناصر المسلحة غير المنضبطة» في الإقدام عليها (للمفارقة، يبدو هذا الهاجس حاضراً أيضاً في حسابات الجولاني).

ولا يزال الخطاب «القاعدي» داخل إدلب يحافظ على لهجة رافضة لتحويل قضية ما يسمى بـ"الجهاد" إلى بيدق على رقعة المصالح.

ويتبنّى هذا الخطابَ كلٌّ من تنظيم «حراس الدين» و«جبهة أنصار الدين»، وبعض المجموعات «القاعدية» الصغيرة. ويتبّناه عدد من «المهاجرين» (وهم المسلحون غير السوريين) الذين يخشون أن تُفضي التنازلات إلى إخراجهم من المشهد في نهاية المطاف.

ووسط هذه المعمعة، يغدو الرهان على التزام أنقرة تنفيذ مسؤولياتها المعلّقة، ضمن مهلة زمنية محدودة، ضرباً من التفاؤل المفرط. تأسيساً على كلّ ما تقدم، قد يصحّ تصنيف تطورات أمس في خانة الجهود التركية المستمرة لشراء الوقت، والحرص على إعادة تبريد الجبهات، سواء لأسباب داخلية ترتبط بالانتخابات البلدية القريبة، أو إقليمية يكمّلها مشهد شرقيّ الفرات وسجالات «المنطقة الآمنة» المستمرة.

ولا تبدو الحسابات التركية غافلةً عمّا يمكن أن تؤول إليه الأمور إذا ما انقضى الوقت، وعاد التصعيد في صورة أكبر.

وتبدو ورقة اللاجئين جاهزة للاستخدام عند أي إشارات على عمليات عسكرية مستقبلية، لا يجري التنسيق في شأنها مع أنقرة. وربّما كان أبرز ما تضمّنه كلام وزير الدفاع التركي أمس، قوله إنه «إذا استمرت الهجمات وبدأت الهجرة، فإن لجوء 3.5 ملايين شخص لن يكون فقط إلى تركيا وأوروبا، بل إلى الولايات المتحدة أيضاً».

صهيب عنجريني _الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض