عاجل:

زيارة الرئيس روحاني للعراق.. ماذا تحمل في طياتها؟

الإثنين ١١ مارس ٢٠١٩
٠١:٣٥ بتوقيت غرينتش
زيارة الرئيس روحاني للعراق.. ماذا تحمل في طياتها؟ تلبية لدعوة نظيره العراقي برهم صالح، بدأ الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارة للعراق مصطحبا معه كبار المسؤولين على مختلف الصعد السياسية والإقتصادية والتجارية صباح اليوم الأثنين. الزيارة إعتبرها المراقبون في غاية الأهمية في الظروف الراهنة خاصة بعد ان شهد البلدان زيارات متبادلة بين كبار مسؤولي البلدين خلال الشهرين الاخيرين.

العالم- تقارير

على مرأى ومسمع العالم، اكد الرئيس روحاني وقبيل مغادرته طهران ان زيارته الى العراق تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية إنطلاقا من القواسم المشتركة للشعبين المسلمين والجارين والمتعايشين بسلام على مدى التاريخ، بل وانها بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على سياسات امريكا التي حاولت فرض العزلة على ايران من خلال مقاطعتها وفرض العزلة عليها، خاصة بعد فشلها تأليب الرأي العام الإقليمي والعالمي في إجتماع وارسو الذي لم تحصد منه سوى الخزي والفشل، حتى من قبل حلفائها التقليديين الذين أبوا ان يواكبوها في حظرها على ايران الاسلامية.

زيارة الرئيس روحاني الى بغداد، إعتبرها المراقبون في غاية الأهمية خلال الظروف الراهنة، خاصة وأنهم قارنوها بزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاخيرة للعراق، حيث دخلها خلسة، رغم زعمه ان امريكا صرفت أكثر من سبعة مليارات دولار في المنطقة. ويأتي ذلك بعد ان شهد البلدان الزيارات المتبادلة بين كبار مسؤولي الجمهورية الاسلامية وجمهورية العراق خاصة خلال الشهرين الاخيرين.

ومما يزيد أهمية زيارة الرئيس الايراني الحالية للعراق، بحسب المراقبين، زيارات كبار المسؤولين العراقيين لطهران خلال الشهرين الأخيرين التي بدأت بزيارة وزير خارجية العراق محمد علي الحكيم، وتلتها زيارة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وعدد كبير من الشخصيات السياسية والاقتصادية التي واكبت الوفود، ليتم تتويج كل تلك الزيارات زيارة الرئيس العراقي برهم صالح ويقدم دعوة لنظيره الإيراني حسن روحانی لزيارة العراق.

وكان السفير الايراني لدى بغداد ايرج مسجدي وصف الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس روحاني للعراق تشكل منعطفا على صعيد العلاقات بين البلدين، معتبرا الهدف من الزيارة بانه يتمثل في توطيد العلاقات بين البلدين على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية كما إن تعاونا واسعاً قائم حالياً بين طهران وبغداد.

من ناحية اخرى، يرى المراقبون ان ايران التي وقفت الى جانب العراق في ايام محنته، وزج الجماعات والتنظيمات الإرهابية من قبل القوى السلطوية فيه لتعبث بأمنه وسلامه، من المستبعد ان تتركه في فترة إعادة الإعمار والبناء، خاصة وان الشعبين الإيراني والعراقي يتوق كل منهما لزيارة بلد الآخر لزيارة العتبات المقدسة التي تضم رفاة الأئمة من آل بيت الرسول (ص) وأحفادهم في كلى البلدين.

كما ان ايران كانت ولاتزال تعلن بأن كل ما حصلت عليه من تقنيات وتكنولوجيا، وتطور في المجالات العلمية والصناعية يمكن ان تقدمها لأي بلد من البلدان الاسلامية وحتى غير الاسلامية الصديقة لإيران، خاصة، فيما يعتبر العراق وايران بلدين وشعبين بروح واحدة لشدة قرب بعضهما من البعض الآخر. ما حمل الرئيس الإيراني ليصطحب معه وفدا اقتصاديا تجاريا رفيع المستوى، وبشقيه من القطاع العام والخاص، لتكون مباحثاتهم في العراق مع نظرائهم بداية للرقي بمستوى التعاون التجاري والإقتصادي للبلدين الجارين ايران والعراق.

ومن أهم ما يلفت انتباه المحللين والمراقبين ان ايران بعلاقاتها المفتوحة مع العراق، وبالإرادة الموجودة لزعماء البلدين بإمكانها مساعدة العراق في بناء مدن صناعية وأسواق حرة بالقرب من المناطق الحدودية للبلدين، الأمر الذي يمكن ان يسرع في تلبية حاجة البلدين اللذين يفوق حجم التبادل التجاري بينهما حاليا الإثني عشر مليار دولار، ويطمحان لرفع هذا المستوى ليبلغ العشرين مليار دولار سنويا.

أما الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية التي لايمكن أن تفهم عمق ما ستجنيه ايران من هذه الزيارة، ستبقى تواصل سياستها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة ودولها من أجل أن تنعم ربيبتها غير الشرعية "إسرائيل" بالأمن الموعود، من خلال تهويل "الخطر الإيراني" المزعوم أو محاولات بث الفرقة بين الشعوب وايجاد الهوة بين دول المنطقة خاصة إيران والعراق. لكن زيارة كبار المسؤولين العراقيين خلال الشهرين الأخيرين لإيران الاسلامية، وقيام الرئيس الإيراني حسن روحاني بزيارته الحالية ولقائه كافة زعماء التيارات السياسية والعشائر العراقية ليتوجها بزيارة مراجع الدين العظام وعلى رأسهم آية الله العظمى السيد علي السيستاني ستشطب على كل المؤامرات التي يحيكها الإستكبار العالمي وتثبت بأن الشعبين الإيراني والعراقي هما شعبان بروح واحدة لايفترقان مهما دارت عليهما الدوائر وتآمر عليهم المتآمرون.

*عبد الهادي الضيغمي

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب