عاجل:

 تحليل مثير للغارديان عن علاقة كوشنر بابن سلمان وتأثيراتها

الإثنين ١١ مارس ٢٠١٩
٠١:٢٩ بتوقيت غرينتش
 تحليل مثير للغارديان عن علاقة كوشنر بابن سلمان وتأثيراتها نشرت صحيفة "الغارديان" تحليلا مثيرا حول العلاقة الأمريكية السعودية، ومركزية الصداقة بين صهر الرئيس الأمريكي ترامب، وبين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فيها.

العالم - السعودية

وجاء التحليل الذي كتبه محمد بازي؛ المحاضر في الصحافة بجامعة نيويورك، وترجمته "عربي21"، تحت عنوان "جوهر العلاقات الأمريكية السعودية مركزه صداقة كوشنر مع الأمير محمد بن سلمان".

وقال الكاتب إن مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي يقوم بالكشف عن الطرق المتعددة التي عبّرت من خلالها إدارة دونالد ترامب عن امتنانها للسعودية منذ الأيام الأولى.

وأشار الكاتب إلى تقرير للجنة في مجلس النواب نشر الشهر الماضي ولم ينتبه إليه الكثيرون في غمرة الأحداث المتعددة، وكشف عن محاولات المسؤولين في الإدارة بمن فيهم مايكل فلين مستشار الأمن السابق، وجاريد كوشنر، الدفع في اتجاه منح السعودية التكنولوجيا النووية، على نحو كان سيعطي المملكة الفرصة لتطوير السلاح النووي، وزيادة حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

ورآى الكاتب أن دور كوشنر تحديدا يثير القلق، لأنه كصهر للرئيس وكبير مستشاريه اسس علاقة قوية مع ولي العهد السعودي الشرس، محمد بن سلمان. وتبقى صداقتهما في قلب العلاقات الأمريكية السعودية. وهي السبب الرئيسي الذي دفع إدارة ترامب إلى حماية ولي العهد، وإبعاد اللوم عنه في جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي.

ويقول الكاتب إن ترامب وكوشنر اللذين يعرفان العالم الغامض والعقود المثيرة للشك في عالم العقارات تكيّفا سريعا مع النظام السعودي القائم على الرعاية والمحسوبية، والنتيجة هي دعم كامل من إدارة ترامب مقابل وعود شراء أسلحة وعقد صفقات تجارية أخرى.

ويشير الكاتب إلى أن محاولات تزويد السعودية بالطاقة النووية بدأت في عام 2016 أثناء الفترة الانتقالية التي التأم فيها شمل مجموعة من الجنرالات المتقاعدين ومستشاري الأمن القومي حول فلين (أول مستشار للأمن القومي). وحتى بعد فصله في شباط (فبراير) 2017 حاول عدد من مسؤولي البيت الأبيض إحياء الخطة رغم اعتراض محامي البيت الأبيض الذين حذروا من خرق القوانين الأمريكية التي تحاول الحد من انتشار السلاح النووي. ولا تزال الفكرة حيّة، ففي الشهر الماضي اجتمع ترامب مع مدراء عدد من شركات الطاقة النووية الخاصة الذين أرادوا دعمه لبناء مفاعلات نووية في الشرق الأوسط. ومع أن التركيز ظل على فلين، إلا أن كوشنر متورط في تضارب المصالح بشأن المشروع السعودي. فبحسب التقرير الذي جاء في 24 صفحة، والذي أعدته لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، فإنه ربما كانت شركة "ويستنغهاوس إلكتريك" هي المستفيد المحتمل من المشروع السعودي. وهي شركة مملوكة من فرع لـ"بروكفيلد أسيت مانجمنت"، المتخصصة في العقارات، والتي أنقذت كوشنر وعائلته من عقار اشتروه بمبلغ 1.8 مليار دولار بمنطقة منهاتن- نيويورك.

ورأى الكاتب أن تحالف كوشنر مع ابن سلمان له تداعياته، فقد تجاهلت إدارة الرئيس الموعد النهائي الذي وضعه الكونغرس للبيت الأبيض لكي يقرر ما إذا كان ولي العهد السعودي هو من أمر باغتيال صحافي "واشنطن بوست" جمال خاشقجي وتقطيع جثته، كما توصلت الوكالات الاستخباراتية الأمريكية. ورأى أن محاولات ترامب حماية ولي العهد السعودي، سترتد عليه سلبا. فبدفاعه عنه بقوة؛ فاقم ترامب المشكلة ودعا الكونغرس للرد عليه بشدة.

ويضيف الكاتب أن مستشاري ولي العهد استهدفوا بعد انتخاب ترامب، كوشنر باعتباره البوابة التي يدخلون من خلالها إلى الدائرة المحيطة بترامب. واعتقدوا أن كوشنر يسهل التحكم به بسبب تعاملاته المالية وقلة معرفته بالشرق الأوسط ورغبته في تحقيق صفقة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكتب عضو في وفد أرسله ابن سلمان إلى واشنطن في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 أن الطبقة المحيطة بترامب هي في المعظم من الذين يبحثون عن صفقات ولا يعرفون التقاليد السياسية أو كيفية عمل المؤسسات ويدعمون جاريد كوشنر.

وكان كوشنر هو من قام في آذار/ مارس 2017 بترتيب مأدبة غداء لمحمد بن سلمان مع ترامب في البيت الأبيض حيث تم استقباله بحفاوة لا تتم في العادة إلا لرؤساء الدول. وبعد ذلك أقنع كوشنر ترامب باختيار السعودية كمحطة في أول زيارة خارجية له. وفي تلك المرحلة عرف السعوديون أن الرئيس يحب البهرجة والتملق، وقدموا له ما يريد من استقبال مبهر وحفلات ومآدب عديدة. ولم يكن مدهشا أن يقول ابن سلمان كما ذكر موقع "ذا إنترسيبت" لاحقا إن كوشنر "في جيبه"، وحصل منه على معلومات عن منافسيه في العائلة المالكة.

وكان كوشنر في وضع ضعيف، فقد اشترت عائلته بناية في "666- فيفث أفنيو/ منهاتن" في ذورة ارتفاع سوق العقارات الذي انهار بعد عام. وحاولت شركات كوشنر ولأكثر من عامين البحث عن منقذ سواء من قطر أو الصين، ولم يتم التوصل لاتفاقيات لخوف المستثمرين من الدور الذي بات يلعبه كوشنر في البيت الأبيض.

وفي الربيع الماضي وقعت شركات كوشنر على عقد مدته 99 عاما مع "بروكفيلد أست مانجمينت"، والتي تعد واحدة من كبرى شركات العقارات في العالم. وفي نفس الوقت الذي كانت فيه الشركة توقع فيه عقدا مع كوشنر أعلنت شركة أخرى تابعة لها عن شراء شركة "ويستنغهاوس إلكتريك" التي أعلنت إفلاسها، بقيمة 4.6 مليار دولار. وكانت الشركة المتخصصة بتكنولوجيا الذرة تحاول ضمن مجموعة من شركات الحصول على عقود لبناء محطات نووية في السعودية. وكانت الصفقة بحاجة لمصادقة إدارة ترامب ومراجعة لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة؛ والمكونة من مسؤولين كبار من تسع وكالات أمريكية. وتطلب العقد موافقة أمريكية لأن بروكفيلد هي شركة كندية وتريد شراء شركة أمريكية متخصصة في الطاقة النووية. وفي الماضي كانت اللجنة تطلب من الشركات الأجنبية التخلي عن الصفقة أو تقديم تعديلات للعطاء المقدم، لكن العقد مع بروكفيلد مُرر ووُقع في الأول من آب/ أغسطس 2018. وفي 3 آب/ أغسطس أعلنت بروكفيلد عن صفقة إيجار مع شركات كوشنر لمدة 99 عاما، وأنها ستدفع المبلغ مقدما. وبدون الصفقة فقد كان كوشنر سيبيع المبنى وبخسائر فادحة. ولا يُعرف إن كانت تجارة ومصالح كوشنر قد لعبت دورا في تأمين عقد بروكفيلد، لكنها تظل مثالا على الطريقة التي تتعامل من خلالها الإدارة مع السعودية وبقية الحلفاء.

ويضيف الكاتب أن الدعم الأعمى الذي قدمه ترامب للأمير المتهور قدم من خلال مظهر العقود والتحالف القائم على النفط والسلاح وبعض مصالح الأمن القومي. ففي نفس اليوم الذي وصل فيه مايك بومبيو، وزير الخارجية إلى الرياض في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 لبحث مصير خاشقجي؛ قام السعوديون بوضع 100 مليون دولار في صندوق بالولايات المتحدة للمساعدة في تحقيق الاستقرار في مناطق شرق سوريا التي طرد منها تنظيم داعش. ولم يكن الدبلوماسيون الأمريكيون واثقين من وصول المال حتى ظهوره في الحساب فجأة. وكان إرسال المبلغ إشارة إلى اللغة التي يفهمها ترامب. وهو أن التزام المملكة بتعهداتها المالية والتجارية للولايات المتحدة مشروط بتعاون ترامب في الأزمة الناتجة عن جريمة قتل خاشقجي. وهكذا مرر القادة السعوديون لترامب وكوشنر رسالة تقول إنهم يقدرون الولاء العائلي والمصالح المالية ويرونها فوق أي شيء.

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض