عاجل:

"قسد" تستنجد بالبشمركة لإنهاء المعركة مع "داعش"

الثلاثاء ١٩ مارس ٢٠١٩
٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
تقترب "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) من حسم المعركة المحتدمة منذ أشهر معتنظيم "داعش" في شرقي سورية، إذ لم يبق أمام مئات المسلحين في التنظيم، جُلهم من الأجانب، مخرج نجاة، بعد إحكام الطوق عليهم إثر رفضهم الاستسلام للتحالف الدولي الذي يشرف على المعركة ويساند القوات المهاجمة بقصف جوي ومدفعي. 

العالم - سوريا

وأكدت مصادر إعلامية، أمس الإثنين، أن "قسد" ضيقت الخناق أكثر على من تبقى من عناصر تنظيم داعش في مزارع بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي، مشيرة إلى أن "معارك عنيفة تدور بين قسد وعناصر داعش المتحصّنين داخل المزارع، الذين يحاولون إطالة عُمر المعركة وتكبيد القوات المهاجمة خسائر كبرى".

وقال المتحدث باسم "قوات سورية الديمقراطية" مصطفى بالي، في تغريدة، إنه "تمت السيطرة على عدة مواقع وتم تفجير مستودع للذخيرة"، بينما ذكرت وكالة "رويترز" أن ضربات جوية استهدفت، في ساعة مبكرة من صباح أمس، البقعة الصغيرة التي يسيطر "داعش" عليها على ضفاف نهر الفرات. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المتحدث باسم "قسد" كينو غابرئيل، قوله في مؤتمر صحافي في بلدة السوسة القريبة من الباغوز، أول من أمس الأحد: "ليس لدينا جدول زمني دقيق لإنهاء العملية"، مضيفاً "آمل ألا تستغرق أكثر من أسبوع، لكن هذا تقديري الشخصي".

وبحسب غابرئيل، فقد استسلم نحو 30 ألف عنصر من التنظيم وعائلاتهم لـ"قوات سورية الديمقراطية"، بينهم أكثر من خمسة آلاف مقاتل، منذ 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى إجلاء 34 ألف مدني من آخر جيب للتنظيم.

وفي سياقٍ متصل، ذكرت شبكة "فرات بوست"، المعنية بتوثيق أخبار محافظة دير الزور، أن عناصر من البشمركة الكردية، التابعة لإقليم كردستان العراق، توجّهوا من مدينة السليمانية في شمال العراق إلى مزارع الباغوز في سورية، من أجل المشاركة في المعركة التي تقودها "قسد" ضد تنظيم "داعش"، بدعم من التحالف الدولي. وتؤكد الاستعانة بقوات من البشمركة أن المعركة مع التنظيم دخلت مرحلة الحسم النهائي.

ورمت "قوات سورية الديمقراطية" بثقلها العسكري في المعركة الأخيرة ضد تنظيم "داعش"، في إطار طي الصفحة الأخيرة من القتال الذي بدأ أواخر العام 2015 واستطاعت خلاله هذه القوات إجبار التنظيم على التخلي عن معاقل مهمة، خصوصاً مدينة الرقة، التي كانت تعتبر "عاصمة لدولة" التنظيم. لكن القتال الضاري مع "داعش" حوّل الكثير من المدن والبلدات السورية إلى خراب نتيجة سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها طيران التحالف الدولي. ومن المتوقع أن تتكشف أبعاد مأساوية لمعركة الباغوز بعد انتهاء الصراع الذي حول معظم ريف دير الشرقي إلى منطقة منكوبة خالية من معظم سكانها.

وأعلنت "قوات سورية الديمقراطية"، الأحد الماضي، أن أكثر من 60 ألفاً، بين مدني ومسلح، فروا من الجيب الأخير في الباغوز منذ بدء الهجوم النهائي للسيطرة عليه قبل أكثر من شهرين.

ويعتمد مسلحو التنظيم على أنفاق حفروها على مدى أعوام، بالإضافة إلى حقول من الألغام سوّروا معقلهم بها، ما أدى إلى تأخر الحسم العسكري، رغم الحصار والقصف المدفعي والجوي المتواصل. ومن الواضح أن مسلحي التنظيم المحاصرين في البلدة، وجلهم من الأجانب، وفق مصادر مطلعة، اختاروا القتال حتى النهاية، مستخدمين الأحزمة الناسفة والمفخخات لإيقاف تقدم "قسد" التي لا تريد زج عناصرها في عملية اقتحام قد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من عناصرها.

وتعد مزارع الباغوز آخر جيب لتنظيم "داعش" في منطقة شرقي الفرات التي تعادل ثلث مساحة سورية، وتقع غالبيتها تحت سيطرة "قوات سورية الديمقراطية" الساعية إلى نصرين في الباغوز، عسكري وإعلامي، إذ باتت القوة الأولى التي تحارب "الإرهاب"، وهو ما تأمل أن يكون مدخلاً للحصول على مكاسب سياسية وثقافية للأكراد السوريين بعد انتهاء الصراع، والتفرغ لحصد الغنائم على المستويات كافة.

وفي مقابل اقتراب الحسم العسكري في الباغوز، تتعمق مأساة عشرات آلاف الخارجين من منطقة الباغوز، خصوصاً المدنيين، الذين يكتظ مخيم الهول في ريف الحسكة بهم.

وأكدت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، أن الوضع في المخيم "يكاد يصل حدود الكارثة، إذ تنعدم الحدود الدنيا لمقومات الحياة"، مضيفة "هناك تعتيم إعلامي مُتعمد للظروف الصعبة التي تعيش فيها العائلات التي خرجت من الباغوز، وتحتاج كل شيء، من غذاء ورعاية صحية". وتقول أم حسين، وهي امرأة سورية خمسينية، لـ"العربي الجديد"، إنها خرجت من مخيم الهول بعد دفع أقارب لها، قدموا من شمال غرب سورية، 700 دولار أميركي عن كل شخص، وذلك بهدف إنقاذها مع أولادها ووالدتها، مشيرة إلى أنها وصلت إلى منطقة عفرين أخيراً، بعد رحلة طويلة ما كانت لتتم لولا دفع هذا المبلغ الذي ضمن لها المرور على الحواجز التي تقيمها "قوات سورية الديمقراطية" على طول الطريق من ريف الحسكة وصولاً إلى مدينة منبج. وأشارت أم حسين، التي كانت زوجة أحد مسلحي تنظيم "داعش" وقتل في الاشتباكات في الباغوز، إلى أن بعض المشرفين على المخيم يتقاضون مبالغ مالية كي يسمحوا لأحد نزلاء المخيم بالخروج منه.

وتؤكد مصادر إعلامية أن نحو 62 ألف شخص خرجوا من الباغوز ومحيطها منذ بداية العام الحالي، القسم الأكبر منهم من عائلات المسلحين.

وأكدت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، أن بعض عائلات مسلحي التنظيم السوريين خرجت من مخيم الهول بعد دفع مبالغ مالية، مشيرة إلى أن عناصر من "قسد" وجدوا في الأمر سبيلاً سهلاً للتربح. ويضم مخيم الهول عائلات من جنسيات متعددة، وسيكون حسم وضعها من أبرز القضايا التي تواجه التحالف الدولي بعد الانتهاء من فلول تنظيم "داعش" في الباغوز. وترفض الدول الأصلية لهذه العائلات حتى الآن استلام مواطنيها الذين كانوا منضوين في صفوف "داعش". ومن المتوقع أن تضغط واشنطن، التي تقود التحالف الدولي، على الدول التي يحمل عناصر "داعش" وعائلاتهم جنسياتها من أجل الموافقة على عودتهم، إذ يشكل بقاؤهم على الأراضي السورية معضلة كبرى لا تستطيع "قسد" مواجهتها لوحدها.

المصدر: العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض